يفترض أن مراهقة فلسطينية اصطدمت بمركبتها بمحطة حافلات في مفرق عتصيون وسط الضفة الغربية الأربعاء، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى إطلاق النار عليها وإصابتها، وفقا لما أعلنه الجيش.

ولم ترد أنباء عن إصابة إسرائيليين بجروح خطيرة في الحادث، لكن تم نقل امرأة تبلغ من العمر (28 عاما) في مراحل متقدمة من الحمل إلى المستشفى بعد دخولها في حالة ذعر، وفقا لمؤسسة نجمة داوود الحمراء.

وأصيبت السائقة الفلسطينية بإصابات حرجة نتيجة الإصطدام واصابتها برصاص الجيش، وفقا للإعلام العربي.

وتلقت علاجا من قوات الجيش الإسرائيلي التي تواجدت في المكان وتم نقلها الى المستشفى، وفقا لمؤسسة نجمة داوود الحمراء.

وكشفت وسائل اعلام عربية أنها تدعى فاطمة طقاطقة من بلدة بيت فجار الفلسطينية الواقعة جنوب بيت لحم.

ووقع الحادث قبل الساعة الرابعة عصرا بقليل.

وأظهر تصوير من المكان، تم نشره على مواقع التواصل الإجتماعي، وقام الجيش بإصداره بعدها، السيارة تمر في عدة مسالك وتصطدم في الأعمدة الحديدية المحيطة بمحطة الحافلات.

ويدعي الجيش أن المراهقة استهدفت تحديدا الجنود في المفرق، ولكن كان هناك مدنيين وجنود في المحطة.

جنود يحيطون بمركبة اصطدمت بمحطة حافلات في ما يٌشتبه بأنه هجوم دهس في مفرق عتصيون في الضفة الغربية، 15 مارس، 2017 (Magen David Adom)

جنود يحيطون بمركبة اصطدمت بمحطة حافلات في ما يٌشتبه بأنه هجوم دهس في مفرق عتصيون في الضفة الغربية، 15 مارس، 2017 (Magen David Adom)

وأفادت وسائل الإعلام المحلية في بيت لحم أنه تم اعتقال ابن عم السائقة، أمجد طقاطقة، وقتا قصيرا بعد الهجوم. ولم يتمكن الجيش التأكيد على هذا التقرير.

وشهدت محطة الحافلات في مفرق عتصيون عددا من الهجمات في أواخر 2015 وأوائل عام 2016، بما في ذلك هجمات دهس وإطلاق نار.

ويقع المفرق المزدحم في تقاطع طرق رئيسي في كتلة عتصيون الإستيطانية بين القدس والخليل.

هجمات الدهس أجبرت الحكومة على تثبيت أعمدة معدنية في محيط محطة الحافلات في المكان بهدف منع الهجمات، التي خفت حدتها خلال العام المنصرم.

وبالرغم من تسجيل السلطات الأمنية تراجع كبير في الأشهر الأخيرة، قُتل 40 اسرائيليا، امريكيان، فلسطينيا ومواطن ارتري في موجة هجمات الطعن، الدهس واطلاق النار التي انطلقت قبل عام ونصف.

ووفقا لمعطيات وكالة فرانس برس، قُتل أيضا 250 فلسطينيا ومواطن أردني ومهاجر سوداني خلال موجة العنف، معظمهم اثناء تنفيذ هجمات، بحسب اسرائيل، وآخرون خلال اشتباكات مع جنود في الضفة الغربية أو على حدود غزة، وكذلك في غارات جوية اسرائيلية في القطاع.

وتم وصف موجة الهجمات الفلسطينية التي انطلقت عام 2015 بـ”انتفاضة الافراد”، نظرا لكون العديد من منفذي الهجمات افراد بدون علاقة بمنظمات.

وتم نسب الهجمات في بداية الامر الى توترات ناتجة عن خشية الفلسطينيين بان اسرائيل تسعى لتغيير الاوضاع الراهنة في الحرم القدسي، ما نفته اسرائيل بشدة. وقد ادعى القادة الفلسطينيون أن السبب الرئيسي للهجمات خلال هذه الفترة كان اليأس الناتج عن احتلال اسرائيل العسكري للضفة الغربية.

وتستمر حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، بالتطرق الى الهجمات كجزء من “انتفاضة القدس”.