قالت الشرطة في بيان انه تم ارسال ضباط الى موقع الجريمة في جنوب الضفة الغربية ليل الاثنين بعد تلقي تقرير بأن مجموعة من المستوطنين الاسرائيليين الملثمين قاموا برش رذاذ الفلفل ورشق الحجارة على ثلاثة فلسطينيين، والقوا زجاجات حارقة على مركبتين قبل فرارهم من مكان الحادث.

ووقع الحادث بالقرب من ميتسوكي دراغوت، حيث يتم إيواء مجموعة من 20 متطرفا يمينيا في بؤرة استيطانية أقامها لهم الجيش الإسرائيلي من أجل الحجر الصحي، بعد احتكاكهم بشخص مصاب بـفيروس كورونا COVID-19.

وقالت الشرطة إن الفلسطينيين الثلاثة لم يحتاجوا مساعدة طبية. وذكرت القناة 12 إن امرأة في إحدى المركبات كانت عربية مقيمة في حيفا، أغمي عليها في مكان الحادث.

وقالت الشرطة إن الضباط جمعوا أدلة في الموقع وفتحوا تحقيقا في الهجوم. ولم يتم إجراء اعتقالات.

وقالت متحدثة بإسم الشرطة إن السلطات تبحث ما إذا كان أولئك الذين يقيمون في ما يسمى “بؤرة الحجر الصحي” المجاورة متورطون في الجريمة.

وبدا أن مسؤول أمني نقلت القناة 12 اقواله لام الهجوم على الشباب المستوطنين، واصفا الهجوم بسخرية “علامات تقدير شبان التلال لدولة إسرائيل لمعالجتهم وسط أزمة فيروس كورونا”.

وقال المصدر الذي لم يذكر اسمه، “هذا دليل آخر على أن هذه مجموعة عنيفة ومتطرفة وعنصرية تزرع الرعب في كل مكان تذهب إليه”، مضيفا أن “قوات الأمن ستقدم المتورطين إلى العدالة”.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على الفور على طلب للتعليق.

“يتم تقبل الإرهابيين اليهود مرارا بحب وتفهم من قبل [وزير الأمن العام جلعاد] إردان و[رئيس الوزراء بنيامين] نتنياهو، وكذلك كان الحال الليلة عندما رأينا العنف العنصري الذي لم يودي بحياة اشخاص بمعجزة فقط. بدلاً من إنشاء ’معاليه فيروس كورونا’، كان يجب وضع شبان التلال هؤلاء خلف القضبان”، غرد عضو الكنيست في القائمة المشتركة عوفر كاسيف رداً على الهجوم.

وأكد الجيش الأسبوع الماضي أنه أقام بؤرة “مؤقتة” لمجموعة من المراهقين الإسرائيليين بعد أن رفضوا الالتزام بالإرشادات الحكومية الخاصة بفيروس كورونا وحطموا نوافذ حافلة كانت تنقلهم إلى فندق حجر صحي.

وأظهرت الصور التي تم التقاطها في الموقع أن البؤرة الاستيطانية تحتوي على خيمة كبيرة ينام فيها شبان التلال معا، خيمة “بيت مدراش” للدراسة الدينية، خيمة للمراهقين لإعداد الطعام، حمامات، ومنافع، ومولد كهرباء.

وتم نقل الشبان الـ 20 إلى الموقع في متسوكي دراغوت، بالقرب من البحر الميت، مساء الاثنين، ةسمح لهم النوم معا، في انتهاك لإرشادات الحكومة الخاصة بفيروس كورونا، التي تتطلب من الاشخاص الذين تواصلوا مع مصابين مؤكدين بالفيروس بالحجر الصحي المنفرد.

وقد تم نقل المجموعة، من بؤرة جفعات رونين الاستيطانية في شمال الضفة الغربية، في البداية إلى فندق في القدس صباح يوم الاثنين بعد أن اثبتت اصابة أحد أقرانهم بفيروس كورونا. وبالإضافة إلى 20 السكان الآخرين في البؤرة الاستيطانية، أجبر المراهق رئيس القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي نداف بادان على دخول الحجر الصحي.

وعندما وصلت المجموعة إلى الفندق في القدس الذي تديره السلطات، أبلغوا أنه كل منهم سيضطر البقاء في غرفة منفصلة مثل جميع النزلاء الآخرين. وعندما رفضوا، قررت الشرطة نقلهم إلى موقع بديل في الجنوب.

وقام أحد الناشطين اليمينيين بتصوير شخص آخر على متن الحافلة قائلا إنه لم يتم إخبارهم بالمكان الذي يتم نقلهم إليه، وكانوا قلقين من أن وجهتهم قد تكون مركز احتجاز يديره جهاز الأمن الداخلي الشاباك.

شبان التلال في الحجر الصحي معا داخل خيمة وفرها الجيش الإسرائيلي، 7 أبريل 2020 (Courtesy)

وقام شبان التلال بعدها بإلحاق أضرار بالحافلة، وتحطيم معظم النوافذ. وتمكن العديد من النشطاء اليمينيين من الفرار، ولكن تم القبض عليهم من قبل شرطة الحدود.

وقالت الشرطة أنه سيتم فتح تحقيق ضد المراهقين بشأن إلحاق الضرر وتحطيم الحافلة.