يُشتبه في أن ثمانية فتية شاركوا في اغتصاب جماعي لطفلة تبلغ من العمر 11 عاما في إحدى مدن شمال إسرائيل.

وتم اعتقال المشتبه بهم، الذين تتراوح أعمارهم بين 14-16 عاما، في وقت سابق من الشهر الحالي وهم الآن رهن الحبس المنزلي. وقالت الشرطة إنها استجوبت سبعة قاصرين آخرين في القضية.

يوم الثلاثاء رفعت محكمة الصلح في الناصرة أمر حظر نشر تم فرضه على القضية.

بحسب مصادر في الشرطة، وقعت الاعتداءات المزعومة في أبريل. وتعتقد الشرطة أن الطفلة تعرضت للاغتصاب عدة مرات، أحيانا من قبل أحد المشتبه بهم وفي أحيان أخرى من قبل عدد منهم.

واتهمت عائلة الطفلة محققي الشرطة بالمماطلة في القضية، لكن الشرطة قالت لوسائل إعلام عبرية إن تعاون الطفلة مع التحقيق استغرق وقتا طويلا.

بحسب العائلة، لاحظت والدة الطفلة تغيرا حادا في سلوكها في فترة عطلة عيد الفصح العبري في أبريل.

الشرطة الإسرائيلية، 22 ديسمبر، 2010. (صورة توضيحية: Abir Sultan/Flash 90)

ونقل موقع “واينت” الإخباري عن الأم قولها: “تغيرت ابنتي ذات يوم، لم أتمكن من فهم أين ذهبت الطفلة الصغيرة الطيبة التي ربيتها، ولماذا أصبحت فجأة تهرب من البيت ولماذا كانت فجأة عدوانية عندما طلبت الخروج مع صديقاتها”.

في إحدى الحالات، تصف الأم قيام ابنتها بالهروب من المنزل، حيث عثرت عليها بالتعاون مع شرطيين في حديقة محلية.

“أمام الشرطيين جاء إلي طفل وسألني، ’هل أنت والدتها؟ أن ابنتك تتعرض للاغتصاب طوال الوقت”.

وكانت هذه هي اللحظة التي تقدمت فيها بشكوى للشرطة.

بعد ذلك تحدثت الأم مع أصدقاء ابنتها، وتبين لها ان ابنتها تعرضت للاغتصاب بشكل متكرر على مدى ثلاث أسابيع، لكنها لم تتحدث مع بالغين عن ذلك.

وأصدرت محكمة محلية أمرا طارئا لوضع الطفلة في مركز أزمات، حيث قام أطباء بفحصها بعد حوالي شهرين من وقوع الاعتداءات.

الشرطة وصفت نسخة مختلفة للأحداث، وقالت لوسائل إعلام عبرية أنه تم فتح التحقيق في أوائل شهر مايو بعد أن سمع أحد المتطوعين في قسم الخدمات الاجتماعية في المدينة أطفالا في أحد البرامج بعد الدوام الدراسي يناقشون وضع الطفلة.

وتقول الشرطة إن الطفلة خضعت للتحقيق عدة مرات من قبل محقق أطفال مدرب، لكنها رفضت التعاون بداية، وكشفت عن معلومات محدودة حول محنتها في أوائل شهر مايو فقط.

في غضون ذلك، قامت الشرطة بفحص هاتف الطفلة، وعثرت على الرسالة من والى المشتبه بهم بالاعتداء. في محادثات عدة، أخبرت الطفلة الصبية بأنها في الخامسة عشرة من العمر.

وبدأت الطفلة في نهاية المطاف بالتعاون، وقامت بأخذ المحققين إلى المواقع التي وقعت فيها الاعتداءات المزعومة، بما في ذلك شقق مهجورة وحدائق عامة وبساتين قريبة.

وتم اعتقال الفتية في أوائل أغسطس، بعد حوالي أربعة أشهر من وقوع الاعتداءات المزعومة. وعلى الرغم من طلب الشرطة تمديد اعتقالهم، أمرت محكمة الصلح والمحكمة المركزية بعدها بإطلاق سراحهم ووضعهم رهن الحبس المنزلي بحجة وجود جوانب “إشكالية” في شهادة الطفلة.

وقال مكتب الدفاع العام، الذي يمثل ستة من بين المشتبه بهم الثمانية، إن الفتية “ينفون نفيا قاطعا الشبهات ضدهم. إنهم صبية عاديون، من دون أي سجل جنائي”.

وانتقدت المحامية عيديت شينو عميتاي، التي تمثل الطفلة ووالدتها، الشرطة ودوائر الخدمات الاجتماعية لانتظارهما لأشهر، حتى شهر يونيو، لإجراء فحص طبي، وشهرين آخرين لاعتقال المشتبه بهم.

وقالت عميتاي: “ما الجدوى من الفحص الجسدي بعد شهرين؟ لقد تبخرت جميع الأدلة الجنائية منذ فترة طويلة”.