ورد يوم الأربعاد أن زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ هو السياسي الثاني المشتبه بتورطه في قضية كسب غير مشروع، بعد يوم واحد من الكشف عن أن وزير الداخلية أرييه درعي هو الذي يقف مرة أخرى في مركز قضية فساد كبيرة.

الشبهات ضد هرتسوغ، الذي يرأس قائمة (المعسكر الصهيوني*، تتعلق بمخالفات تمويل خلال الإنتخابات التمهيدية لحزب (العمل) في عام 2013، بحسب ما ذكرته القناة الثانية.

في وقت سابق الأربعاء، صادق النائب العام أفيحاي ماندلبليت رسميا على فتح تحقيق رسمي في قضية درعي وكذلك في قضية هرتسوغ.

وسارع هرتسوغ إلى الرد على الأنباء التي تحدثت عن التحقيق ضده، نافيا إياها معتبرها نتاج “تشهير سياسي وهمي” دفع به حزب (الليكود) و”نشطاء محبطين” قبل إنتخابات الكنيست التي أُجريت في العام الماضي.

وقال هرتسوغ في بيان له، “أنا على ثقة بأن فحص [هذه الإتهامات] سيدحض هذه المزاعم الوهمية مرة واحدة وإلى الأبد”. وتعهد بـ”التعاون الكامل” مع أي طرف حتى “يتم توضيح المسألة بأسرع وقت ممكن”.

على الرغم من أن هرتسوغ يتمتع بسمعة طيبة نسبيا، ولكن هذه ليست بالمرة الأولى التي يواجه فيها شبهات تتعلق بتمويل الحملة الإنتخابية.

يُذكر عنه إستخدامه حق الإلتزام بالصمت عند التحقيق معه في عام 1999 عندما كان سكرتيرا للحكومة، لصلته بمخالفات تمويل حملة إنتخابية لرئيس الوزراء آنذاك إيهود براك.

درعي، الذي كان قد قضى في السابق عقوبة بالسجن لإدانته بكسب غير مشروع في المنصب الوزراي ذاته الذي يشغله اليوم، كشف عن نفسه بأنه أحد السياسيين الرفيعين اللذين يجري التحقيق معهما، بعد أن بثت القناة الثانية تقريرا بهذا الشأن ليلة الثلاثاء.

وتعهد رئيس حزب “شاس” بالتعاون الكامل مع الشرطة والإستمرار بعمله في الكنيست.

وقال درعي للصحافيين صباح الأربعاء، “أنا تحت تصرف أي سلطة تحقيق في أية دقيقة من أية ساعة لتقديم إجابات عند الحاجة”.

وقال درعي، “أنا على استعداد لتقديم إجابات، والمساعدة وتمكينهم من القيام بعملهم. آمل فقط أن يتم الإسراع في العملية حتى أتمكن من العودة إلى عملي”.

وأضاف: “في هذه الإثناء سأواصل عملي كالمعتاد”.

وكان درعي قد قضى 22 شهرا في السجن بين العامين 2000-2002 بتهمة تلقي رشاوى خلال عمله كوزير للداخلية، وعاد إلى عالم السياسة في عام 2011، قبل أن يعود إلى قيادة حزب (شاس) الحاريدي قبل وقت قصير من إنتخابات الكنيست في عام 2015.

وعاد في وقت سابق من هذا العام ليقف على رأس وزارة الداخلية، بعد أن قررت محكمة بأن إدانته السابقة لا تمنعه من تولي المنصب.

وقد تكون للقضية الجديدة تداعيات دراماتيكية على درعي، وكذلك على وضع حزبه في الإئتلاف الحكومي الضيق الذي يرأسه نتنياهو.

تقرير يوم الثلاثاء أثار إنتقادات حادة من نواب من المعارضة الذي وصفوه بأنه “فاسد” ولا يصلح للخدمة العامة.

وقال عضو الكنيست ميكي روزنتال (المعسكر الصهيوني)، “ما كان ينبغي السماح لأرييه درعي بالعودة للعمل كوزير بعد إدانته بالكسب الغير مشروع”، وأضاف: “قلت ذلك حتى قبل الكشف عن الإتهامات الأخيرة: إنه فاسد، وأساء لثقة الشعب، وقام بتعبئة جيوبه بالأموال العامة ولا يستحق خدمة الجمهور على الإطلاق”.

وقال روزنتال بأن تحقيق الشرطة في مخالفات سياسية غير كاف، وأضاف أنه يجب التحقيق في هذا الشأن كجريمة جنائية.

التحقيقان في القضيتين لا يزالان في مرحلة أولية، وحتى الآن لم يتم التحقيق مع أي من الرجلين من قبل الشرطة.

وقالت وزيرة العدل أييليت شاكيد لإذاعة الجيش بأنه فوجئت بالإتهامات الموجهة ضد درعي، ولكنها حثت الجمهور على الإمتناع عن إصدار حكم حتى قيام الشرطة باستكمال التحقيق.

وقالت شاكيد، “عرفت عن ذلك من الإعلام كأي شخص آخر”، وأضافت، “من السهل تشويه اسم شخص، لذلك التحقيق مهم جدا”.

في لقاء سابق مع إذاعة الجيش، دافع عضو الكنيست السابق نيسيم زئيف (شاس) عن درعي وقال إنه “على ثقة” بأن التحقيق سيكشف عن براءته.

وقال: “عندما عاد درعي إلى الحزب، نبع ذلك من الإيمان بأنه تبرأ من مخالفاته السابقة وكان ذلك جهدا لفتح صفحة جديدة”.

المتحدث بإسم حزب (شاس)، براك سيري، قال صباح الأربعاء أن درعي على إستعداد لإستجوابه “في أي مرحلة من قبل أي سلطة إنفاذ قانون”.

وقال سيري لإذاعة الجيش، “هو يقوم بدراسة كل شيء، هو يدرك إنه تحت عدسة مكبرة”.

إلعاد شراغا، رئيس “الحركة من أجل جودة الحكم” التي رفضت المحكمة العليا في شهر يناير إلتماسا قدمته ضد إعادة تعيين درعي وزيرا للداخلية، قال للإذاعة بأن المنظمة غير الحكومية ستطالب النائب العام بإطلاع القضاة على سير القضية حتى تتم إعادة النظر في الإلتماس في المستقبل.

لكن زوجة درعي، يافا درعي، حاولت وضع التحقيق في ضوء تاريخي إيجابي.

وقالت، “مررنا فرعون، وسنمر هامان أيضا”، في إشارة إلى الشخصيات التوراتية الشريرة التي يتم ذكرها في عيدي البوريم والفصح العبريين. “نجد أنفسنا في شهر ممتاز”.

ساهم في التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.