اعتقلت الشرطة الإسرائيلية الأحد أكثر من 20 ناشطا وعضوا في حزب ’التجمع’ العربي، وأعلنت أن تحقيقا كشف عن أن الحزب قام بإخفاء مصادر ملايين من الشواقل التي حصل عليها عن طريق تبرعات.

الحزب، الذي لديه ثلاثة مقاعد في الكنيست وهو أحد الأحزاب الأربعة التي تشكل “القائمة (العربية) المشتركة”، قال بأن الإعتقالات هي جزء من حملة ملاحقة سياسية ممنهجة.

وجاء في بيان للشرطة بأن من بين المعتقلين شخصيات بارزة في الحزب ونشطاء، من بينهم محامين ومدققي حسابات.

وأعلنت الشرطة أنها باشرت في التحقيقات بمصادقة النائب العام بعد أن أثار تقرير لمراقب الدولة الشبهات بأن أعضاء ونشطاء بارزين في الحزب قاموا بوضع آلية “عرض وهمي” حول مصادر ملايين الشواقل التي تم التبرع بها للحزب لتمويل نشاطاته في السنوات الأخيرة.

ويُزعم أن الحزب أبلغ عن مبالغ كبيرة من التبرعات من “أماكن ومصادر مختلفة في البلاد والخارج” على أنها تبرعات من مئات المتبرعين من داخل إسرائيل.

وقالت الشرطة إن الشبهات تشمل “تزييف واستخدام وثائق مزيفة وتبييض أموال وتجاوزات أخرى على قانون تمويل الأحزاب”.

في بيان له، نفى حزب “التجمع” التهم الموجهة إليها وقال إنها “مفبركة” و”لا أساس لها”.

وجاء في البيان أن “الاعتقالات الأخيرة هي تصعيد وقح وخطير لكنها لن تثنينا عن المضي في عملنا الوطني وفي تحدينا المتواصل للسلطة وسياساتها القمعية”.

ووصف “التجمع” الإعتقالات بأنه محاولة “سلطوية” للتقويض “من دوره الوطني والديمقراطي”.

في بيان له باللغة العبرية أضاف الحزب إن الإعتقالات هي جزء من “حملة ملاحقة ضد الأقلية العربية بشكل عام وضد الحركة [التجمع] على وجه التحديد”.

في بيان لها قالت “القائمة العربية” بأنها لن تعلق على الإعتقالات.

ويلاحق حزب “التجمع”، الذي يدعو إلى دولة ثنائية القومية للفلطسينيين والإسرائيليين، الكثير من الجدل.

مؤسس الحزب، عزمي بشارة، فر من إسرائيل في عام 2007 وسط إتهامات ضد بأنه زود منظمة “حزب الله” اللبنانية بمعلومات خلال حرب لبنان الثانية في عام 2006، ومنذ ذلك الحين يقيم في قطر.

في وقت سابق من العام، واجه نواب الحزب الثلاثة في الكنيست إدانات واسعة بعد قيامهم بزيارة لعائلات فلسطينيين قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات ضد إسرائيليين. وتم إبعادهم عن الكنيست في 8 فبراير من قبل لجنة الأخلاقيات: حنين زعبي وباسل غطاس لمدة أربعة أشهر وجمال زحالقة لشهرين.

مؤخرا، تصدر غطاس العناوين بعد وصفه للرئيس السابق شمعون بيرس بـ”طاغية مسؤول عن جرائم حرب”، بعد تعرض الرجل الحائز على جائزة نوبل للسلام لجلطة دماغية.