أوقفت محكمة المرور في القدس يوم الإثنين لمدة ثلاثة أيام سائق الحافلة الذي تسبب بالحادث المميت على الطريق السريع بين القدس وتل أبيب في مساء اليوم السابق، عندما أشار تحقيق مبدئي للشرطة أنه تلاعب بالأدلة بعد الحادث.

ولقي ستة أشخاص مصرعهم وأصيب أكثر من عشرة بجروح في تصادم مساء يوم الأحد بين حافلة 402 المزدحمة بالركاب، وشاحنة بالقرب من مدينة الرملة.

وذكرت الشرطة أنها تشتبه أن سائق الحافلة، حاييم بيتون (40 عاما) قام بعرقلة سير العدالة وبالقتل نتيجة الإهمال. ووفقا للشبهات، بعد الحادث عبث السائق بـ”تاكغراف” الحافلة، وهو جهاز مثبت في الحافلات العامة التي تراقب سرعة السائق، وله دور مماثل للصندوق الأسود على متن طائرة.

يفصل القرص داخل التاكغراف سرعات سفر الحافلة خلال الـ -24 ساعة الأخيرة. يطلب من السائقين إدراج قرص جديد مع الإسم والتاريخ في بداية كل رحلة.

قال الضابط موشيه كوهين الذي يمثل الشرطة، أن بيتون اعتقل بعد 40 دقيقة فقط من الإصطدام، وخلال ذلك الوقت قام بالعديد من المكالمات الهاتفية.

وقال كوهين، “كان ذلك مثل مسرح لهجوم إرهابي”.

وقال الضابط للمحكمة، أن الشرطة في مكان الحادث وبيتون أيضا، لم يتمكنوا من إزالة قرص التاكغراف، مع ذلك، قال سائق الحافلة أثناء استجوابه الأولي أنه أخرج وأعاد إدخال القرص لحظات بعد وقوع الحادث.

وقال كوهين للمحكمة، “لقد صادرنا صندوق التاكغراف بأكمله ولم ننجح في فتحه حتى الآن”. وأضاف، “لا أستطيع حتى الضمان أن القرص داخله”.

وكان بيتون قد تعرض لحادث طرق على نفس الطريق عام 2013، حيث اصطدم أيضا في شاحنة ما أدى إلى إنقلاب الحافلة على الطريق الرئيسي بين القدس وتل أبيب. وأصيب عدد من الركاب في الحادث، حيث منعته شركة حافلات “ايجد” بعدها من القيادة في الطرق بين المدن. ورفعت هذا الحظر فقط قبل بضعة أسابيع، وسمحت له القيادة في خط القدس- تل أبيب مرة أخرى، بحسب ما ذكرت القناة الثانية الإخبارية.

وأظهرت صور من اصطدام يوم الأحد تحطم الجانب الأيمن من الحافلة. ذكرت القناة الثانية أن رافعة الشاحنة حطمت الحافلة، مما أسفر عن إصابة وقتل ركاب يجلسون على الجانب الأيمن.

وقال بيتون للشرطة يوم الأحد أنه لم ينتبه للشاحنة المتوقفة على جانب الطريق، ويعتقد المحققون أن سائق الحافلة، من خلال عدم انتباهه، انحرف عن مساره واصطدم بالشاحنة المتوقفة على جانب الطريق .

وقال سائق الشاحنة لمحققي الشرطة انه سمع أصواتا قادمة من محرك سيارته، لذلك أوقف شاحنته على الجانب الأيمن من الطريق السريع. وأضاف: “عندما خرجت من الشاحنة، وبنفس اللحظة، جاءت الحافلة واصطدمت في الطرف الخلفي للشاحنة”.

وأصيب سائق الشاحنة، من سكان القدس الشرقية، بجروح طفيفة واعتقل من قبل الشرطة.

وكانت الحافلة رقم 402، والتي تسافر من القدس إلى بني براك، مكتظة بالركاب.

وقال أحد الركاب الذين يستقلون خط 402 بشكل منتظم بأنه يعرف السائق، وقال إنه في كثير من الأحيان كان يقود الحافلة بشكل متهور، وادعى أيضا أنه خالف قوانين السلامة في أحيان كثيرة أيضا. وأشار الى السرعة الزائدة، وعدم الحفاظ على مسافة آمنة من المركبات الأخرى، وعدم التركيز على الطريق. وقال الراكب للقناة الثانية أن حادث مثل الذي حدث يوم الأحد كان مجرد مسألة وقت.

وتم نشر اسماء ضحايا الحادث يوم الإثنين وهو: يعقوب حيشن (27 عاما)؛ يسرائيل فاينبرغ (26 عاما)؛ حانا بيشا فرانكل (23 عاما)؛ ليفي يتسحاق اميدادي (17 عاما)؛ وأهارون مردخاي وليئه مالامود، اللذان لم يُسمح بنشر عمريهما.

وكان حيشن، شاب حريدي، في طريقه إلى موعد في بني براك دبرته له خاطبة، بحسب ما ذكره موقع “واللا”. فاينبرغ كان متوجها إلى حفل زفاف للأسرة في نفس المدينة. فرانكل كانت احتفلت مع زوجها بالذكرى الثانية لزواجهما مؤخرا. وكان زوجها على متن الحافلة وأصيب بجروح طفيفة في الحادث. جميعهم من سكان القدس. أما اميدادي فهو من بلدة يافنيئيل، القريبة من بحيرة طبريا.

وكان سارة شبرينجر (20 عاما) من القدس، لا تزال ترقد في حالة خطيرة في المركز الطبي “اساف هروفه” في ريشون لتسيون صباح الإثنين، وخضعت لعملية جراحية، وقال الطبيب للصحيفة أنه لا يوجد خطر مباشر على حياتها.

وكان شقيقة شبرينجر من بين الأشخاص العشرة الذين أصيبوا بجروح طفيفة في حادث التصادم.