وصل نعش شمعون بيريس يوم الخميس إلى الكنيست في القدس، حيث من المتوقع أن يقوم آلاف الإسرائيليين بإلقاء النظرة الأخيرة على رئيس الدولة ورئيس الوزراء الأسبق، الذي توفي في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء.

وسيُتاح للجمهور توديع آخر الآباء المؤسسين للدولة من الساعة 9:00 صباحا وحتى 9:00 مساء الخميس خارج البرلمان الإسرائيلي.

وفارق بيريس الحياة صباح الأربعاء عن عمر يناهز 93 عاما، بعد حوالي أسبوعين من تعرضه لجلطة دماغية.

وقام رئيس الدولة رؤوفين ريفلين ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ورئيس الكنيست يولي إدلشتين وزعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ بوضع أكاليل الزهور على نعش بيريس الملفوف بالعلم الإسرائيلي في ساحة خارج الكنيست.

وتم إجراء الطقوس بصمت، من دون إلقاء الزعماء أي كلمات.

بعد ذلك، بدأ المئات من الإسرائيليين بالتوجه إلى البرلمان لإلقاء نظرة أخيرة على النعش بعد اجتيازهم لتفتيشات أمنية. وقام الكثيرون بإلتقاط صور عند إقترابهم من النعش. وتم وضع طوق حول مكان النعش لإبقاء الزوار بعيدا عنه مسافة 5 أمتار.

وتم الخميس إغلاق الطريق رقم 1، الطريق الرئيسي بين تل أبيب والقدس، لوقت قصير خلال إحضار نعش بيريس إلى القدس.

وسيتم أيضا إغلاق الطريق رقم 1 بشكل متقطع يومي الخميس والجمعة مع توجه حوالي 80 رئيسا ورئيس وزراء ووزراء أجانب ورؤساء برلمانات وسفراء وممثلين آخرين من مطار بن غوريون في تل أبيب إلى القدس.

وسيتم نقل جثمان بيريس إلى مقبرة جبل هرتسل في الساعة 8:30 من صباح الجمعة، وستنطلق المراسم الرسمية في الساعة 9:30 صباحا. بعد إلقاء كلمات التأبين، سيتوجه الموكب في الساعة 11:00 صباحا إلى مقبرة “عظماء الدولة” حيث ستبدأ مراسم الدفن في الساعة 12:00 بعد الظهر. وسيتم دفن بيريس بين رئيسي الوزراء الراحلين يتسحاق شمير ويتسحاق رابين.

بدءا من الساعة السابعة صباحا من يوم الجمعة، سيتم إغلاق كل الطرق المؤدية إلى جبل هرتسل بما في ذلك أغرون ورمبان وهيخت وجادة هرتسل.

من بين أولئك الذين يخططون لحضور الجنازة في جبل هرتسل الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والرئيس الألماني يواخيم غاوك ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ووزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون والرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون وولي العهد البريطاني الأمير تشارلز.

ومن المتوقع أن يتعامل مطار بن غوريون، المحطة الجوية الرئيسية لإسرائيل، مع زيادة طفيفة في حركة الطائرات – بما في ذلك 30 رحلة تجارية وأكثر من 50 طائرة خاصة ستنقل شخصيات سيصلون للمشاركة في الجنازة – يومي الخميس والجمعة.

وكان الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون أول الواصلين من القادة الأجانب إلى المطار، الذي سيتم عمليا تقسيمه إلى نصفين: الأول للتعامل مع الرحلات الروتينية والثاني للتعامل مع وصول ومغادرة الشخصيات الأجنبية المشاركة في الجنازة. وسيتوجه كلينتون مباشرة إلى القدس للمرور أمام النعش.

وأصدرت الشرطة الأربعاء إخطارات مرورية سريعة في القدس في الوقت الذي تستعد أجهزة الأمن فيه لوصول الشخصيات المشاركة في الجنازة. حسب تقارير، بدأت الإستعدادت للتعامل مع الزيادة الكبيرة في حركة المرور قبل أسبوعين، عندما تم نقل بيريس إلى مركز “شيبا” الطبي في مستشفى “تل هشومير” بعد تعرضه لجلطة دماغية.

وسيتم فرض رقابة شديدة على المدخل إلى الجنازة. وسيكون بإمكان الجمهور مشاهدة المراسم في بث حي على شاشات ضخمة تم وضعها خارج المقبرة. وأصدرت الشرطة بيانا أعلمت فيه الجمهور بأن إطلاق طائرات بدون طيار “يُمنع منعا باتا” في فضاء القدس يومي الخميس والجمعة.

المفوض العام للشرطة روني الشيخ قال بأن الإستعدادات لتأمين وتسهيل الجنازة ستكون “عملية كبيرة – وفي بعض النواحي، غير مسبوقة”.

وقال الشيخ بأن وظيفة الشرطة ستكون “تمكين كل ضيف، حتى آخرهم، من الراغبين في المشاركة [في الجنازة] بالوصول [إلى القدس] والعودة منها”.

وطلب نائب المفوض العام للشرطة، ألون ليفافي، قائد العمليات في شرطة إسرائيل، من الجمهور التحلي بالصبر خلال ساعات إغلاق الشوارع.

وقال ليفافي مساء الأربعاء إن “رؤساء وشخصيات رفيعة جدا وحتى دوقات سيمرون عبر هذه الشوارع”.

في الجنازة سيغني الفنان دافيد ديئور بطلب خاص من بيريس بنفسه في وصيته، وفقا لما ذكره موقع صحيفة “يسرائيل هيوم”.

ومن المتوقع أن ينشد ديئور صلاة “أفينو مالكينو” (أبانا، ملكنا) في مراسم الجنازة، وهي صلاة يهودية يتم تلاوتها في عيد رأس السنة العبرية ويوم الغفران.

وقال ديئور: “عندما قال لي صديقي العزيز روني، نجل الرئيس بيريس، بأن الرئيس طلب في وصيته أن أغني في جنازته، انهمرت دموعي لوحدها”.

“فقد شعب إسرائيل قائدا لا مثيل له، وأنا فقدت شخصا قريبا، كانت حكمته وقوته إلهاما بالنسبة لي. من المكان الذين يتواجد فيه حاليا، سيرعى الشعب والأرض التي أحبها كثيرا. لتكون ذكراه مباركة”.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرانس برس وتايمز أوف إسرائيل.