أظهر استطلاع رأي جديد أن الإسرائيليين بشكل عام يؤيدون سياسة الترحيب الألمانية باللاجئين من الشرق الأوسط.

وقال 56% من الإسرائيليين، بأن إستقبال برلين للاجئين من سوريا تأثير إيجابي على نظرتهم لألمانيا، في حين رأى 36% منهم تلك السياسة بصورة سلبية، بحسب إستطلاع الرأي الذي نُشر الأسبوع الماضي.

وقال ربع المشاركين في الإستطلاع بأنهم يحملون وجهة نظر “إيجابية أكثر” إزاء ألمانيا بسبب إستقبال الحكومة لأكثر من مليون لاجئء، في حين أن 31% قالوا بأن لديهم “رأي إيجابي بعض الشيء”. 17% فقط قالوا بأنهم ينظرون إلى ألمانيا بصورة إيجابية “أقل بكثير”.

يوم الأحد، تلقى حزب يمين الوسط “الإتحاد الديمقراطي المسيحي” (CDU) الذي ترأسه أنغيلا ميركل، هزائم ثقيلة في ثلاث انتخابات إقليمية، على ما يبدو بسبب سياسة الحدود المفتوحة. في الوقت نفسه، شهدت الإنتخابات صعودا حادا لحزب “البديل من أجل ألمانيا” المناهض للهجرة.

الطائفة اليهودية في ألمانيا اتخذت موقفا مترددا في مسألة اللاجئين، حيث أنها دعمت رسميا سياسة ميركل واعترفت بالضرورة الأخلاقية لمساعدة المحتاجين، ولكنها أظهرت في الوقت نفسه خشيتها من المشاعر المعادية للسامية التي قد يأتي بها المهاجرون إلى ألمانيا.

الدراسة، التي تم إجراؤها في منتصف فبراير، وجدت الكثير من التعاطف الإسرائيلي مع ألمانيا بشكل عام ومع المستشارة الألمانية بشكل خاص. ربع المشاركين في الإستطلاع قالوا بأن لديهم رأي “إيجابي للغاية” حول ألمانيا. حوالي 45% قالوا أن لديهم راي “إيجابي إلى حد ما” حول البلد، بينما قال 25% فقط بأنهم يحملون آراء سلبية حول ألمانيا.

وعن سؤال حول الدولة الأوروبية التي ينبغي على إسرائيل السعي لتكون لديها أقرب العلاقات معها، جاءت ألمانيا على رأس القائمة بنسبة 33%، وحلت بريطانيا ثانية (25%) وفرنسا في المركز الثالث (14%).

واستطاع 66% من الإسرائيليين إعطاء إجابة صحيحة – من دون أي موجه – على السؤال من هو رئيس الحكومة الحالي في ألمانيا، ولغالبية كبيرة (61%) وجهات نظر إيجابية أو إيجابية للغاية إزاء ميركل.

المستشارة الألمانية هي أيضا السياسية الأوروبية الوحيدة التي يثق الإسرائيليين بأنها قادرة على المساهمة في إتفاق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين. 42% من المشاركين في استطلاع الرأي قالوا بأنه من الممكن أن يكون لديها “تأثير مفيد” في هذا المجال، في حين أن 10% فقط قالوا الشيء نفسه عن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون و6% عن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

وقال واضعو الدراسة، “الإعجاب الواضح بألمانيا وسياسة المستشارة الألمانية أديا إلى نقاش مثير للإهتمام في إسرائيل: يشير الصحافيون الإسرائيليون عادة إلى التعامل الإشكالي مع طالبي اللجوء في بلدهم (من بين كل البلدان الغربية، لإسرائيل أدنى معدل في الإعتراف بطالبي اللجوء)”.

“في هذا السياق، تشكل ألمانيا بوصلة أخلاقية يمكن للناس الإنحياز إليها. ألمانيا هي نموذج للإنسانية – في إسرائيل تقييم كهذا ليس بأقل من معجزة نظرا لخلفيتنا التاريخية”.

ويعتقد عدد أكبر من الإسرائيليين بأن العلاقة مع ألمانيا تعتمد على مصالح مشتركة (39%) أكثر من تاريخ مشترك (34%). 9% فقط قالوا أن “القيم المشتركة” تشكل أساسا لهذه العلاقة.

الإستطلاع الذي أجرته شركة “كيفون للأبحاث والإستراتيجيات والإتصالات” بتكليف من فرع إسرائيل/فلسطين لمؤسسة “كونراد-أديناور”، تم إجراءه من خلال مقابلات هاتفية مع 1,006 إسرائيليين فوق سن الـ -18 وبلغ هامش الخطأ فيه 3.61%.