سارع المسؤولون الإسرائيليون إلى الترحيب بالرئيس الأمريكي الجديد للولايات المتحدة الجمعة، في الوقت الذي يستعد فيه دونالد ترامب لأداء اليمين الدستورية ظهر اليوم، مع ظهور تقارير تحدثت عن أن مؤسسة الدفاع تستعد لاحتمال تصعيد في العنف في حال قررت الإدارة الجديدة الإلتزام بتعهدها في نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وأعرب أعضاء في الحكومة الإسرائيلية عن دعمهم الشديد لخطة نقل السفارة، التي تعهد ترامب بالقيام بها خلال حملته الإنتخابية وبعد فوزه في نوفمبر. لكن الخطوة المشحونة سياسيا أثارت غضب الفلسطينيين الذين يرون بالقدس عاصمة لدولتهم المستقبلية. الخطوة لاقت أيضا تنديدا من وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي.

في غضون ذلك، قال وزير البنى التحتية الإسرائيلي يوفال شتانيتس لإذاعة الجيش الجمعة أنه يأمل بأن توفي إدارة ترامب بالوعد الذي قطعه الرئيس الجديد في نقل السفارة الأمريكية.

وقال شتاينتس: “نصلي جميعنا أنه إلى جانب الفكاهة والتلون، أن يدرك ترامب ثقل المسؤولية الملقاة على كتفيه وأن يظهر كرئيس شجاع وجدي”. وأضاف الوزير الإسرائيلي: “آمل وأعتقد أنه سيقوم بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس. من غير المعقول أن السفارات في تل أبيب – على الولايات المتحدة أن تكون أول من يقوم بنقل سفارتها إلى القدس ،وبعد ذلك ستقوم بلدان أخرى [بالمثل] مع الوقت”.

بحسب تقرير في صحيفة “هآرتس” الجمعة، عرض مسؤولون من الجيش الإسرائيلي والشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) في وقت سابق من الأسبوع على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء كبار في حكومته – من ضمنهم وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ووزير الأمن العام غلعاد إردان – سيناريوهات قد تنتج عن نقل السفارة.

وأمر رئيس الوزراء المسؤولين الأمنيين بالإستعداد لاحتمال كهذا من اللحظة التي يتم فيها تنصيب الرئيس الجديد.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤولين إسرائيليين كبيرين مطلعين على القضايا التي تم طرحها خلال الإجتماع قولهما إن نتنياهو والآخرين الذي حضروا الإجتماع وضحوا أن لإسرائيل لا توجد هناك معلومات مؤكدة عما إذا كان ترامب سيصدر أوامر بنقل السفارة إلى القدس ومتى سيقوم بذلك.

أحد المسؤولين قال إن نتنياهو تحدث مع ترامب هاتفيا عدة مرات منذ الإنتخابات، لكنه  لم يحصل على إجابة واضحة من الرئيس الجديد حول توقيت نقل السفارة.

وفقا لصحيفة “هآرتس”، قال المسؤولان إن هدف الإجتماع كان الإستعداد للتداعيات المحتملة من نقل السفارة، وخاصة على ضوء حملة إعلامية أطلقلتها السلطة الفلسطينية ضد الخطوة. أحد المسؤولين قال إن هناك تحريض صريح على العنف من قبل مسؤولين فلسطينيين في الأسابيع الأخيرة بهذا الشأن.

مع ذلك، أبلغ مسؤولون من الشاباك والمخابرات العسكرية وقسم المخابرات في الشرطة الحاضرين في الإجتماع أنه لا توجد هناك معلومات محددة حول خطط لتنفيذ هجمات أو اضطرابات في حال تم نقل السفارة.

أحد السيناريوهات التي تم طرحها على الوزراء، بحسب “هآرتس”، هو أن الخطوة ممكن أن تثير ردود فعل هادئة نسبيا، سيقوم خلالها الفلسطينيون بحصر ردود أفعالهم في وسائل لإعلام والمجال السياسي.

في غضون ذلك، أرسل رئيس المعارضة الإسرائيلية يتسحاق هرتسوغ (المعسكر الصهيوني) بتحية يوم الجمعة للرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي سيودع منصبه فور تنصيب ترامب، وشكره على “صداقته ودعمه” لإسرائيل، وأعرب عن ثقته بأن العلاقة الوثيقة بين البلدين ستستمر.

وقال هرتسوغ: “هذا هو الوقت المناسب لشكر الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته باراك أوباما وإداراته على ثماني سنوات من الصداقة والدعم، وجهود نبيلة لدعم السلام، ومساهمة مستمرة في أمن إسرائيل وفي تعزيز أهم تحالف إستراتيجي لدولة إسرائيل”.

وأضاف: “أتمنى للرئيس المقبل، دونالد ترامب، حظا موفقا مع بداية ولايته كقائد للعالم الحر”، وتابع قائلا “أنا على اقتناع بأنه سيواصل الحفاظ على التحالف الإستراتيجي وتعزيزه بين بلدينا، اللذين تجمعهما قيما ومصالح مشتركة، من أهمها الديمقراطية والمساواة والحرية والسعي المستمر نحو السلام والأمن. نحن هنا في إسرائيل سنسعى جاهدين خلال ولايته إلى التوصل إلى سلام مع جيراننا الفلسطينيين، بالإستناد على مبادئ الأمن والتعاون الإقليمي مع الدول المعتدلة في الشرق الأوسط المتغير”.