الإسرائيليون أكثر سعادة من الألمان، الأيرلنديين، البريطانيين وحتى الأميركيين، ولكنهم أقل رضا من الدنمارك، أسعد بلد في العالم، وفقا لتصنيف عالمي صدر يوم الأربعاء.

يسعى تقرير السعادة العالمي لعام 2016 لقياس السعادة كوسيلة لجعل المجتمعات أكثر صحة وأكثر كفاءة. نشرت الأمم المتحدة أول دراسة كهذه في عام 2012.

كما كان في العام الماضي، أيسلندا، النرويج، فنلندا، كندا، هولندا، نيوزيلندا، أستراليا والسويد تتصدر التربيبات ال-10 الاوائل، مما يجعل دول صغيرة أو متوسطة الحجم في أوروبا الغربية سبعة من أول 10 أسعد بلدان. جاءت اسرائيل في المركز الحادي عشر، وهو الترتيب نفسه الذي تلقته في عام 2015، على الرغم من زيادة طفيفة في أعمال العنف منذ شهر اكتوبر الذي شهد طعن شبه يومي، وإطلاق نار وهجمات دهس ضد الإسرائيليين.

الدنمارك، التي احتلت المرتبة الأولى في تقرير 2013 لكنها خسر هذا الشرف لسويسرا في عام 2015، تستعيد الآن لقبها كأسعد بلد على كوكب الأرض.

كانت بوروندي أتعس بلد على القائمة، تليها سوريا التي دمرتها الحرب، توغو وأفغانستان وستة بلدان أخرى في جنوب الصحراء الكبرى في افريقيا – بنين ورواندا وغينيا وليبيريا وتنزانيا ومدغشقر باعتبارهن الأقل سعادة من بين 157 دولة.

قارن التقرير بيانات 2005-2015 مبينا أن اليونان، التي عانت كثيرا من الركود العالمي وتواجه الان أزمة المهاجرين المعيقة، شهدت أكبر تراجع في السعادة.

الولايات المتحدة، حيث تعرضت لاستقطاب حاد في حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2016، سبقت العديد من الدول الأوروبية الغربية لتترتب في المكان ال13 على قائمة الدول الأكثر سعادة, متقدمة مركزين من العام الماضي.

كانت ألمانيا في المكان ال16، بريطانيا 23, وفرنسا 32. مجموعة من ممالك في الشرق الأوسط – المملكة العربية السعودية وقطر والكويت والبحرين – تقدمت على إيطاليا، والتي جاءت في المرتبة ال50، واليابان، التي احتلت المكان ال-53.

الصين، أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، جاءت في المرتبة 83 والهند، أكبر ديمقراطية في العالم، جاءت في المرتبة ال- 118.

وقال معدو الدراسة: ستة عوامل – الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد، الدعم الاجتماعي، متوسط ​​العمر الصحي المتوقع، والحرية الاجتماعية والكرم وغياب الفساد – تشرح ما يقارب ثلاثة أرباع من التباينات لدى بلدان مختلفة.

قارن التقرير مستويات السعادة في فترة 2005-2007، وذلك قبل بداية الركود العالمي، مع فترة 2013-2015، اخر ثلاث سنوات كانت فيها بيانات مأخوذة من استطلاع الرأي العالمي غالوب متاحة.

ووجد التقرير أن من بين الدول ال-126 التي امتلكت بيانات قابلة للمقارنة، شهدت 55 دولة زيادات كبيرة في السعادة، بينما شهدت 45 انخفاضات كبيرة.

من بين أول 20 دولة متقدمة في مستوى السعادة كانت تايلاند والصين، ثمانية بلدان في رابطة الدول المستقلة وأوروبا الشرقية، وسبعة في أمريكا اللاتينية، اثنتان في جنوب الصحراء الكبرى الافريقية ومقدونيا في منطقة البلقان.

أكبر 20 متراجعا في مستوى السعادة كانت مصر وإيران والأردن واليمن والمملكة العربية السعودية في منطقة الشرق الأوسط. اليابان والهند في آسيا؛ قبرص واسبانيا وايطاليا واليونان في أوروبا – جميعها تضررت بشدة جراء الأزمة الاقتصادية.

أوكرانيا، حيث تضرر شرقها من خلال التمرد الموالي لروسيا منذ عام 2014، كانت أيضا من بين مجموعة الدول ال-10 الاكثر تراجعا في مستوى السعادة.

أظهرت أيسلندا وأيرلندا أفضل أمثلة لحفاظها على مستوى السعادة في مواجهة الأزمة الاقتصادية الناجم عن درجة عالية من الدعم الاجتماعي، وجد التقرير.