الزوجان الشابان اللذان أصيبا وفقدا طفلهما في هجوم الأسبوع الماضي خارج مستوطنة عوفرا تحدثا علنا ​​يوم الأحد للمرة الأولى منذ إطلاق النار، في حين تم نقلهما في مستشفى شعاري تصيدك في القدس بواسطة مقاعد متحركة.

“أشعر أن الشعب الإسرائيلي يقويني”، قالت شيرا إيش-ران (21 عاما)، التي كانت حاملا في أسبوعها الثلاثين عندما أطلق مسلح فلسطيني النار عليها وأصابها بجراح خطيرة، هي وزوجها عميخاي وستة آخرين في التاسع من شهر ديسمبر. تم توليدها بعملية قيصرية لكن جنينها توفي بعد أربعة أيام.

“لقد فقدت الكثير من الدم وكنت بحاجة إلى تلقي الكثير من الدم. أشعر أن شعب إسرائيل يدعمني عاطفيا ويقويني جسديا. معظم دمي الآن ليس لي على الإطلاق”، قالت، وشكرت الذين تبرعوا بالدم من أجلها.

“تمكن طفلنا، في الأيام الثلاثة التي عاشها، من إنجاز ما لم ينجزه الكثيرون في حياتهم بأكملها؛ لقد وحدنا ببساطة”، قال عميخاي الذي كان يجلس إلى جانبها. “أردنا أن نقول شكرا لله الذي باركنا بالمعجزات. لقد تلقيت ثلاث رصاصات في ساقي، لكن بمساعدة الله سأتمكن من المشي”.

“يمكن لأعدائنا أن يطلقوا النار علينا أو يطعنوننا أو يدهسوننا، مكن أن يقتلوننا ويقتلوا أطفالنا، لكنهم لا يستطيعون كسرنا”، أنهى عميخاي قوله.

شيرا (يسار) وعميخاي إيش-ران، أصيبا الأسبوع الماضي عندما فتح فلسطيني النار على إسرائيليين بالقرب من مستوطنة عوفرا، وعقد مؤتمرا صحفيا في مستشفى شعاري تسيدك في القدس في 16 ديسمبر ، عام 2018. (Yonatan Sindel/FLASH90)

شكر الزوجان الله وعائلاتهم وموظفي المستشفى والمسعفين والأمة كلها الذين أنقذوا حياة شيرا.

وتعهدت شيرا يوم الخميس بأنها ستنجب “الكثير من الأطفال” ردا على الهجوم.

يوم الخميس، بعد أن تحسنت حالتها وبعد يوم من دفن ابنها البالغ من العمر أربعة أيام، نقلت وسائل الإعلام العبرية عن إيش-ران قولها في أول ملاحظات لها منذ الهجوم: “سأثبت لهم، سأريهم. سوف أنجب الكثير من الأطفال في هذا العالم. الشعب الإسرائيلي حي”.

وقال ألون شفارتس، الطبيب الذي عالج شيرا، للصحفيين يوم الأحد إنه في الوقت الذي تواجه فيه الشابة انتعاشا طويلا، فإنه يعتقد أن جروحها لن تمنعها من إنجاب أطفال في المستقبل.

“استقرت حالتها. سوف تحتاج إلى مزيد من العمليات الجراحية وإعادة تأهيل طويلة. لكنني أريد التأكيد – إن إنقاذ حياتها يعود فقط إلى عمل المسعفين. من دون ردهم السريع وضغطها في منطقة النزيف، لما كانت لعاشت”، قال شفارتس.

تجمع مئات من المشيعين في مقبرة جبل الزيتون في القدس ليلة الأربعاء لحضور جنازة المولود الجديد الذي أعلن عن وفاته من قبل الأطباء في مستشفى شعاري تصيدك بعد ثلاثة أيام في العناية المركزة.

أقارب عميحاي وشيرا إيش-ران يشاركون في جنازة طفلهما، الذي ولد قبل الأوان بعد أن أصيبت والدته في هجوم إطلاق نار وقع خارج مستوطنة عوفرا في الضفة الغربية، 12 ديسمبر، 2018. (Yonatan Sindel, Flash90)

تعافت شيرا وزوجها من إصابتهما، ولكنهما لم يتمكنا من حضور جنازة طفلهم. قبل الدفن بفترة وجيزة، خضع الطفل لختان رمزي وتمت تسميته أميعاد ​​يسرائيل.

وجرت الجنازة في الوقت الذي داهمت فيه القوات الإسرائيلية قرية فلسطينية وقتلت أحد المشتبه بهم بتنفيذ الهجوم، ويدعى صالح البرغوثي، واعتقلت أربعة آخرين من المشتبه بهم في الهجوم الذي أسفر عن إصابة سبعة إسرائيليين.

بالكاد قادرا على التحدث وسط البكاء، الجد رفائيل إيش-ران قال إنه على الرغم من حياة الطفل القصيرة، إلا أن قلة من الناس “تمكنوا من توحيد دولة إسرائيل كما فعل”.

“لقد أحضرت الكثير من الضوء. ومع كل الضوء الذي أحضرته، سوف نطفئ ظلماتهم”، قال في تأبينه، مضيفا أن اسم أميعاد – والذي يتضمن فيه الكلمة العبرية “الأبدية” – تم اختياره للدلالة على أنه على الرغم من وفاة الطفل، “إلا أن أمة إسرائيل ستدوم إلى الأبد”.