أعلن مدعون عامون عسكريون الإثنين معارضتهم لطلب تقدم به الجندي السابق في الجيش الإسرائيلي إيلور عزاريا بتأجيل دخوله إلى السجن إلى حين اتخاذ رئيس هيئة الأركان قرارا حول ما إذا كان سيتم تخفيف حكمه.

بعد أن رفضت محكمة اسئتنافه في الشهر الماضي، طلب عزاريا من رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت تخفيف أو تقصير حكمه (السجن لمدة 18 شهرا).

يوم الأحد، تقدم بطلب لمحكمة الإستئناف العسكرية بتأجيل البدء بتنفيذ حكمه إلى ما بعد إعلان آيزنكوت عن قراراه.

لكن المدعين العامين العسكريين رفضوا طلبت التأجيل، مشيرين إلى المعايير القانونية وخطورة جريمة عزاريا.

وكتب المدعون العامون في قرارهم أن “تأجيل العقوبة هو الاستثناء عن القاعدة”، وأضافوا أن “جنديا ارتكب جريمة، وبالتأكيد من ارتكب جريمة بخطورة تلك التي أدين بها المتهم، يجب أن يبدأ بقضاء عقوبته على الفور”.

“إن موقف الجيش يتسق مع الممارسات الفعالة لإنفاذ القانون والمصلحة العامة”.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت خلال حديث أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، 5 يوليو، 2017. (Isaac Harari/Flash90)

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت خلال حديث أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، 5 يوليو، 2017. (Isaac Harari/Flash90)

ومن المتوقع أن يدخل عزاريا إلى “سجن أربعة” في قاعدة “تسريفين” العسكرية وسط إسرائيل يوم الأربعاء في العاشرة صباحا.

ومثل عزاريا للمحاكمة بعد نشر مقطع فيديو يظهر فيه وهو يقوم بالإجهاز على عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل في الضفة الغربية في شهر مارس من عام 2016، بعد نحو 11 دقيقة من إطلاق النار على الشريف وأصابته ونزع سلاحه بعد أن حاول طعن جنديين.

القضية كشفت عن انقسامات عميقة داخل المجتمع الإسرائيلي، في حين أن البعض اعتبر عزاريا بطلا، راى فيه آخرون مجرما.

في 30 يوليو، أبقت محكمة عسكرية على قرار إدانة عزاريا والحكم الصادر بحقه، ورفضت شهادته التي قال فيها إنه كان يخشى على حياته، مشيرة إلى عدم مبالاته في اللحظات التي سبقت فتحه النار على الشريف.

بعد وقت قصير من إصدار محكمة الإستئناف لقرارها، قال آيزنكوت إنه سيفكر جديا في في طلب من عزاريا بتخفيف الحكم. لكن، مسؤول عسكري كبير وضح في وقت لاحق أن هذا الخيار وارد فقط في حال أعرب عزاريا عن ندم “حقيقي” على أفعاله، وهو ما لم يفعله عزاريا حتى الآن.

وكان هذا التعبير عن الندم غائبا عن تصريحه العلني الأول، الذي نشره في مقطع فيديو له على “فيسبوك” يوم الخميس الماضي وقال فيه، “أؤكد لكم على أنني تصرفت من منطلق الشعور بخطر مباشر في مكان الهجوم. ولكن المحكمة أصدرت قرارها، ونحن نعيش في دولة قانون. لذلك سأقضي عقوبة السجن الصادرة، على أمل أن يتم تخفيفها”.

وكان آيزنكوت انتقد في السابق التصور العام عن عزاريا بأنه “ابن الجميع”، وقال أيضا إن قضيته رافقتها “ألاعيب وأكاذيب”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.