إحتجاجاً على العملية الإسرائيلية التي إستمرت 50 يوماً ضد حماس وعناصر إرهابية أخرى في قطاع غزة، إنتقد عضو بارز في جماعة الإخوان المسلمين الأردنية العلاقات الدبلوماسية للمملكة مع الدولة اليهودية، وعرض دعمه ودعم الشعب الأردني الثابت لمقاتلي ‘المقاومة’ الفلسطينية الذين يشنون ‘الجهاد’ ضد جنود الجيش الإسرائيلي والمدنيين الإسرائيليين.

وقال همام سعيد، المشرف العام لجماعة الإخوان المسلمين الأردنيين متحدثاً أمام حشد من مئات المحتجين في 29 آب أن سكان المملكة الأردنية، على عكس القادة السياسيين، دعموا الفلسطينيين في نضالهم لهزيمة دولة إسرائيل.

‘لدي رسالة إلى الأردن الرسمية’ قال ممثل جماعة الإخوان المسلمين، وفقاً لترجمة صدرت يوم من قبل ميمري، معهد الأبحاث الإعلامية للشرق الأوسط، على ما يبدو مخاطباً الدبلوماسيين الأردنيين وأعضاء البرلمان.

‘هذه الرسالة ليست موجهة إلى الشعب الأردني، لأن الشعب الأردني هنا’، مشيراً إلى الحشود التي تجمعت في مكان الحدث.

‘سكان الأردن بأكملهم يدعمون المقاومة والجهاد، القبائل وكذلك مخيمات اللاجئين، من الشمال إلى الجنوب’.

تابع سعيد لقيادة الجماهير في أنشوده، مشيداً قادة حماس إسماعيل هنية وخالد مشعل، كما رفع المتظاهرين في الساحة أعلام الجماعة الإرهابية في غزة.

‘أقول إلى الأردن الرسمية، علاقاتك مع اليهود ميؤوس منها، وشريك الميؤوس منه ميؤوس منه أيضا’، واصل سعيد.

‘اليهود سيزولون، وإذا رغبت في البقاء، عليك أن تبقى مع الشعب، مع المقاومة، مع الجهاد. إنها ليست وظيفتك، ولا وظيفة أي شخص آخر، الإستسلام ودعم شراكة مع اليهود،’ أكد مسؤول الإخوان المسلمين.

أنهى سعيد تصريحاته مع إنتقادات لاذعة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث قال أن يديه ‘ملطخة بدماء الأطفال الفلسطينيين’.

‘ماذا جلب نتنياهو إلى عمان؟’ بكى سعيد.

‘اه، أيها الشعب الأردني، قولوا كلا لنتنياهو في عمان! قولوا كلا للعلاقات بين الأردن واليهود! قولوا كلا للسفارة اليهودية في عمان!’.

وقت قصير قبل مظاهرة 29 أغسطس، ذكرت وسائل الإعلام الأردنية أن لقاء سري بين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقع في عمان في وقت سابق، قبل موافقة إسرائيل وحماس على وقف إطلاق نار مفتوح لإنهاء العملية في قطاع غزة .

أيام بعد ذلك، في 3 أيلول، وقعت إسرائيل على مذكرة تفاهم مع الأردن، بموجبها ستقوم بتزويد المملكة الأردنية بغاز طبيعي قيمته 15 مليار دولار من حقل الطاقة لفياتان على مدى 15 عاما. الإتفاق الجديد هو أكبر تعاون مع الأردن حتى الآن، وسيجعل إسرائيل المزودة الرئيسية لها.

شنت إسرائيل عملية الجرف الصامد يوم 8 يوليو في محاولة لوقف إطلاق صواريخ الإرهابيين من قطاع غزة على البلدات الإسرائيلية وتدمير شبكة الأنفاق، التي حفرت تحت الحدود من قبل حماس، والتي أستخدمت لشن هجمات قاتلة داخل إسرائيل.