قامت إسرائيل بتبادل معلوامات إستخباراتية مع الأردن حول خلية للإخوان المسلمين على أراضيها شملت أنشطتها تهريب أسلحة للفلسطينيين في الضفة الغربية لجمع أموال لأنشطة إرهابية.

وقالت مصادر أردنية لصحيفة “الحياة” اللندنية أن هذه المعلومات أدت إلى اعتقال 31 شخصا، معظمهم طلبة فلسطينيون من الضفة الغربية يدرسون في جامعات أردنية.

خلال نهاية الأسبوع، حذر المللك الأردني عبد الله الثاني بأنه إذا لم يتم إستئناف المحادثات مع الفلسطينيين، سيندلع العنف مجددا، وقد يؤدي إلى انتفاضات أخرى.

وقال لتشارلي روز، من شبكة “PBS” الأمريكية يوم الجمعة أنه إذا لم يتم حل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني “سيكون هناك [إنتفاضة رابعة] وخامسة وسادسة وسابعة، وستكون هناك حرب أخرى في لبنان”.

وشدد على أنه “إذا لم نحل المشكلة، فستكون هذه مسألة وقت فقط حتى تكون هناك واحدة أخرى”.

وقال الملك الأردني أن هناك حاجة لحل الصراع لمواجهة “مشكلة أكبر بكثير” وهي الحرب الدولية ضد المتطرفين من “الدولة الإسلامية” وتنظيمات أخرى.

وقال، “إذا لم نقم بكشف وحل هذه المشكلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فنحن حقا على وشك أن نحارب المشكلة مع ذراع مقيدة خلف ظهرنا”.

وأضاف، “نحن [في العالم الإسلامي] نتوجه نحو شيء أكبر، هذه الحرب الدولية، معركة الجيل هذه [ضد الدولة الإسلامية] إذا استمر هذا الشيء ولم يتم حله، كيف لنا أن ننجح في هذه المشكلة الأكبر؟”

وقال عبد الله الثاني أن السبب الذي يقف وراء توجه الدول الأوروبية تحو الإعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية أو التحذير من أنها ستقوم بذلك في المستقبل القريب، هو تجنيد المقاتلين الأجانب لتنظيم “الدولة الإسلامية” ومجموعات جهادية أخرى.

وقال، “كل الطرق تؤدي إلى القدس”، مضيفا أنه “في نهاية المطاف، لا تزال القضية الجوهرية هي الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني”، مضيفا أنه يدرك أن الكثيرين لا يرغبون بسماع هذا التقييم.

وعبر المللك عن أمله بأن المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين ستمضي قدما في المستقبل القريب، مضيفا أن لدى الولايات المتحدة والأردن دورا كبيرا في ذلك. وقال أن الإجتماع في الشهر الماضي الذي جمعه بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري ورئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو كان “ناجحا جدا”، وهو يأمل أن “المرحلة القادمة” ستكون في بداية العام القادم. وتم إجراء القمة الثلاثية في عمان من أجل تهدئة التوترات المحيطة بالحرم القدسي، وورد أن الأطراف ناقشت كيفية المضي قدما في محادثات السلام، وهي محادثة شملت أيضا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقال، “عندما يتعلق الأمر بمسائل الحل النهائي، فإن أي مسألة [كهذه] تقريبا لها علاقة بالأردن سواء كان ذلك الحدود، أو القدس، أو اللاجئين. للمرة الأخيرة في الحوار حول عملية السلام، وفي حاجتهم التحدث إلى الأردنيين، هذا يدل على مدى جدية العملية، وعلى مدى إقتراب الطرفين من حزمة نهائية قوية جدا”

وحذر عبد الله الثاني أيضا من أن الحرب ضد “الدولة الإسلامية” ترتقي إلى “حرب عالمية ثالثة”، مع تعهد الرئيس باراك أوباما بمساعدات أمريكية كبيرة لبلاده.

ووعد اوباما بزيادة الدعم الأمريكي للأردن من 660 مليون دولار إلى أكثر من مليار دولار سنويا. وتعهد أيضا بأن تقدم الولايات المتحدة للمملكة ضمانات قروض إضافية.

وقال الملك عبد الله أنه ينبغي على الأردن والولايات المتحدة ودول أخرى “دمج إستراتيجياتها” لمحاربة “الدولة الإسلامية” وقال أنه يعتقد بأن هذه الحرب ستكون “معركة جيل”.

وقال عبد الله الثاني لقناة “CBS” الأمريكية، “يجب أن يكون لدينا نهج إقليمي موحد لهذه المسألة. هذه مشكلة إسلامية. علينا أخذ زمام الأمور في هذا الشان”.

وأضاف، “من الواضح أن هذه حرب بين الخير والشر”، وتابع قائلا، “أعتقد أن هذه حرب عالمية ثالثة بكل المقاييس”.

“على المدى المتوسط يتعلق ذلك بالمفهوم الأمني، ولكن على المدى البعيد سيكون ذلك أيديولوجيا. هناك الكثير من القادة في العالم العربي والعالم الإسلامي الذين سئموا من ذلك، الذين يريدون أن يقولوا ’هذا يكفي’”.

وقال أوباما أن المساعدات الأمريكية الإضافية تهدف إلى تعزيز “الإصلاحات السياسية والإقتصادية التي تجري داخل الأردن”.

هذا ليس من شأنه فقط مساعدة “الشعب الأردني على الإزدهار والإكتفاء الذاتي، بل سيكون بإمكانهم الإستمرار في تقديم جهود هامة تعزز الأمن القومي الأمريكي على المدى البعيد”.

وستدخل المعونات الأمريكية حيز التنفيذ من سنة 2015 وحتى 2017.

وتقع الأردن، واحدة من أقرب الحلفاء لأمريكا في المنطقة، على حدود محافظة الأنبار في العراق، التي يسيطر على جزء كبير منها عناصر “الدولة الإسلامية”.

والأردن هي واحدة من عدة دول عربية تشارك في الغارت التي تقودها الولايات المتحدة ضد المجموعة المسلحة في سوريا.