قال مسؤولون يوم الإثنين أن الإتحاد الأوروبي قد يقوم بسحب سفرائه من إسرائيل كجزء من حزمة عقوبات تتم صياغتها في حال قامت إسرائيل بإتخاذ خطوات تُعتبر مضرة لعملية السلام.

وجاءت هذه الأنباء في الوقت الذي سيجتمع فيه وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي في بروكسل حيث سيناقشون في هذه القمة محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية المتعثرة والصراع الدائر.

وكشفت صحيفة “هآرتس” عن هذه العقوبات نقلا عن “دبلوماسيين أوروبيين ومسؤولين إسرائيليين”، الذين رأوا وثيقة سرية تم توزيعها بين أعضاء الإتحاد الأوروبي الـ-28 والتي إحتوت على مشروع مقترح لسياسة العقوبات.

ويفصل التقرير تحولا محتملا في سياسة الإتحاد الأوروبي الذي ظهر للمرة الأولى في شهر أكتوبر.

وبعض العقوبات المحتملة التي ذكرتها الوثيقة بحسب التقرير تحدثت عن وضع علامة على المنتجات التي تصنع في المستوطنات وتُباع في أوروبا، وفرض قيود على إتفاق التجارة الحرة بين إسرائيل والإتحاد الأوروبي.

وتقترح الوثيقة أيضا سحب السفراء من تل أبيب وحظر الإجتماعات مع مجموعات إستيطانية.

وأكدت مصادر دبلوماسية الكثير مما ذُكر في التقرير لتايمز أوف إسرائيل، ولكنها أصرت على أن ذلك لا يزال في مراحل أولية جدا ويهدف لإستخدامه كأساس للمناقشات. وتم بناء الوثيقة على شكل “قائمة”، التي تقدم في الأساس للدول الأعضاء خيارات للرد على الأنشطة الإسرائيلية، مثل النشاط الإستيطاني.

ورفض مسؤولون إسرائيليون فكرة أن يقوم الإتحاد الأوروبي بربط علاقاته مع إسرائيل بعملية السلام، واصفين هذه الإجراءات بأنها غير مجدية.

في لقاء مع وزير الخارجية الألماني فرانك-والتر شتاينماير، حذر وزير الخارجية الإسرائيلي من أن هذا الربط “لا يساهم في الإستقرار والتطبيع وتقوية الروابط بين إسرائيل والفلسطينيين”.

وقال أيضا أن إسرائيل لن تحد من البناء في القدس الشرقية.

وقال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يوم الأحد، متطرقا إلى إعتراف دول أوروبية بدولة فلسطينية، إلى أن هذه الخطوة “تدفع بالسلام إلى الوراء”.

في الشهر الماضي، قامت السويد، الدولة العضو في الإتحاد الأوروبي، بإتخاذ خطوة جذرية بعد إعترافها رسميا بفلسطين كدولة فيما قالت بأنها خطوة للدفع بالجانبين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بعد إنهيار المحادثات في أواخر شهر مارس.

في هذه الأثناء، إعترف البرلمان البريطاني بالدولة الفلسطينية في خطوة رمزية، ومن المتوقع أن يقوم مشرعون فرنسيون وإسبان بخطوة مماثلة في وقت لاحق من هذا الشهر.

حتى الآن، إمتنع الإتحاد الأوروبي عن فرض عقوبات ملموسة ردا على الإجراءات الإسرائيلية، مثل البناء في أحياء القدس الشرقية، ولكن يعمل مسؤلون في الإتحاد منذ مدة على صياغة سياسة جديدة من العقوبات ضد إسرائيل التي يمكن لبروكسل فرضها فور تلقي الضوء الأخضر من القيادة السياسية في المنظمة.

في الواقع، يدرس بعض الأعضاء في الإتحاد الأوروبي تطبيق آلية من شأنها معاقبة إسرائيل على كل خطوة تُعتبر غير مفيدة لعملية السلام (مثل التوسع الإستيطاني)، وفقا لما قاله دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى لتايمز أوف إسرائيل في أكتوبر.

الخطة قيد النظر هي الرد على كل عمل إسرائيلي يُعتبر مضرا بعملية السلام من خلال فرض خطوة من شأنها أن تضر بإسرائيل، بحسب ما قال المصدر الدبلوماسي.

على سبيل المثال، يصر الإتحاد الأوروبي منذ وقت طويل على أن هناك حاجة لتنفيذ تشريعات الإتحاد الأوروبي، وهذا ليس هو الحال الآن. إذا قامت القدس بالمصادقة على مشروع بناء آخر في القدس، على سبيل المثال، بإمكان الإتحاد إختيار وضع علامات على منتجات مستوطنات الضفة الغربية.

مع ذلك، مع التهديد بعصا العقوبات، سيعرض الإتحاد الأوروبي جزرة على إسرائيل إذا ما قامت بالمضي قدما في عملية السلام.

إذا نجح الإسرائيلون والفلسطينيون في صنع السلام، تعهد الإتحاد الأوروبي بمنح الطرفين “شراكة متميزة خاصة” – وهي ترقية كبيرة في العلاقات والتي ستشمل مساعدات مالية وسياسية وأمنية.