أعلن الإتحاد الأوروبي يوم الخميس إن قرار إسرائيل هدم قرية بدوية في الضفة الغربية يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، وسط غضب دولي متزايد حول مصير المنطقة.

حذر قرار أصدرته هيئة التشريع في الإتحاد يوم الخميس إسرائيل من أن هدم الخان الأحمر “سيشكل انتهاكا جسيما للقانون الإنساني الدولي” ويهدد جهود السلام مع الفلسطينيين.

“الوضع الراهن في هذا المجال له أهمية أساسية لاستمرارية حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مجاورة وقابلة للحياة في المستقبل”، حسب القرار.

وتزعم إسرائيل أن الخان الأحمر، وهي قرية صغيرة من الأكواخ المموجة شرق القدس، بنيت بطريقة غير شرعية، وأنها عرضت إعادة توطين سكان القرية على بعد 12 كيلومترا.

ويقول المنتقدون إن تدمير القرية يهدف إلى توفير مساحة للإستيطان الإسرائيلي.

صباح يوم الخميس، هدمت القوات الإسرائيلية خمس مقطورات في الخان الأحمر التي تم إنشاؤها في وقت سابق من الأسبوع كنوع من الاحتجاج ضد التجريف المتوقع للقرية.

كما دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى تعويضها عن البنية التحتية التي بناها الإتحاد في القرية والتي تقدر قيمتها بـ 367,000 دولار. وتم أيضا تمويل جزء من المدرسة في المجتمع المحلي عام 2009 من قبل الاتحاد الأوروبي.

أطفال فلسطينيون يصطفون قبل بدء الدراسة في مدرسة في قرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية في 16 يوليو 2018. (ABBAS MOMANI / AFP)

وأفاد القرار أيضا أن تدمير الخان الأحمر سيشكل “سابقة سلبية” للمجتمعات البدوية الأخرى التي تواجه أعمال الهدم في الضفة الغربية.

“تتحمل إسرائيل كامل المسؤولية عن توفير الخدمات الضرورية، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والرفاهية، للأشخاص الذين يعيشون تحت احتلالها، بما يتماشى مع اتفاقية جينيف الرابعة”، جاء في القرار.

يوم الثلاثاء، حذر مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف من أن هدم القرية سيؤثر على جهود السلام.

فنان يرسم صورة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس بارغواي ماريو عبدو بينيستا في خيمة الاحتجاج في قرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية في 12 سبتمبر 2018. (Wisam Hashlamoun/Flash90)

وقال ملادينوف إن الهدم المزمع للقرية “سيقوض احتمال حل الدولتين ويعارض القانون الدولي”.

ويزعم معارضو الهدم أنه جزء من محاولة للتمكين من توسيع مستوطنة كفار أدوميم القريبة وإنشاء منطقة تحت السيطرة الإسرائيلية متاخمة من القدس إلى البحر الميت تقريبا، وهو تحرك يقول النقاد إنه سيقسم الضفة الغربية، ويجعل أمر انشاء دولة فلسطينية مجاورة مستحيلا.

ورفضت المحكمة العليا الاستئناف في الأسبوع الماضي لوقف الهدم.

متظاهرون يلوحون بالأعلام الفلسطينية اثناء مظاهرة ضد هدم قرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية في 4 يوليو 2018 (AFP Photo/Abbas Momani)

وقد أقرت المحكمة في مايو/أيار الماضي قرار هدم الخان الأحمر، وهو الأمر الذي أشار إليه القضاة في قرارهم الأسبوع الماضي.

كما رفض القضاة طلب مقدمي الالتماسات بتأخير الهدم إلى حين إيجاد موقع بديل للسكان. وعارض سكان القرية خطة الدولة لنقلهم بالقرب من مكب للنفايات تابع لمدينة أبو ديس الفلسطينية، وهي ضاحية من ضواحي القدس، بالإضافة إلى اقتراح آخر لنقلهم إلى موقع شرق مستوطنة متسبي يريحو، بالقرب من البحر الميت.

في بداية الشهر، بدأت الدولة استعداداتها لهدم القرية، حيث لم يتم منح أي تراخيص للبناء. وتم نشر قوات الأمن في القرية وبدأ عمال البناء في تمهيد الطريق الذي يسهل الوصول إلى الهدم والإخلاء.

القوات الإسرائيلية تحرس الدخول إلى قرية الخان الأحمر البدوية، في الضفة الغربية شرق القدس، حيث ادعت الشرطة الإسرائيلية أن القرية هي منطقة عسكرية مغلقة في 5 يوليو 2018. (AFP PHOTO / THOMAS COEX)

وتقول الحكومة أن المباني، ومعظمها من الأكواخ المؤقتة والخيام، بنيت بدون تصاريح وتشكل تهديدا لسكان القرية بسبب قربهم من الطريق السريع.

لكن سكان القرية يجادلون بأن ليس لديهم بديل سوى البناء بدون تصاريح البناء الإسرائيلية، لأن مثل هذه التصاريح لا تكاد تمنح أبداً للفلسطينيين للبناء في أماكن في المنطقة (ج) من الضفة الغربية، مثل الخان الأحمر، حيث تسيطر إسرائيل بالكامل على الشؤون المدنية.