جي تي إيه – في تغيير كبير لسياسة الأعضاء الغربيين في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، صوتت جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ضد بند دائم يستهدف إسرائيل.

كانت عملية التصويت يوم الجمعة هي المرة الأولى التي تصوت فيها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، البرازيل، واليابان ضد البند 7 – وهو مشروع قرار متكرر والوحيد الذي يعتبر بند دائم يخص دولة واحدة فقط. ومرت مسودة القرار على الرغم من المعارضة الغربية لها، مع تأييد 26 عضو ومعارضة 16، بمن فيها أستراليا والعديد من الدول الأخرى.

في حين أن الدول الأوروبية امتنعت في الأعوام الأخيرة عن التصويت على البند 7 في جلسات مجلس حقوق الإنسان، فقد اتخذت جميعها هذا العام قرارا مشتركا للتصويت ضد هذا البند، مشيرة إلى “اختلال في التوازن”، كما قال ممثل بلغاريا في بيان يمثل الكتلة ككل.

امتنعت خمس دول في المجلس عن التصويت يوم الجمعة.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي تصوت فيها البرازيل ضد البند 7، الذي كانت عادة ما تميل إلى تأييده.

وقال الممثل الفلسطيني للمجلس: “إذا كنتم تحمون إسرائيل، فإنها ستدمركم جميعا”. كما قال إن شخصية إسرائيل كدولة يهودية هي “عنصرية وقحة”.

في تصويت سابق، صوتت جميع دول الاتحاد الأوروبي في المجلس باستثناء المملكة المتحدة ضد اعتماد تقرير للأمم المتحدة الذي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة. امتنع المندوب البريطاني عن التصويت مع الهند وأيسلندا، وهما دولتان صوتتا في الماضي لصالح قرار حاسم يستهدف إسرائيل. كانت أوكرانيا، البرازيل، وأستراليا من بين الدول الثمانية التي صوتت ضد القرار، والذي تم اعتماده بأغلبية 23 صوت نعم وامتناع 15 عضو عن التصويت. رفضت إسرائيل التقرير ووصفته بأنه غير صحيح من الناحية الواقعية وعرضت “أدلة واضحة على التحيز السياسي” ضده.

متظاهرون فلسطينيون يحرقون إطارات خلال مظاهرة بالقرب من السياج الحدودي مع اسرائيل، شرقي مدينة غزة، 22 فبراير 2019 (MAHMUD HAMS / AFP)

في العام الماضي، انسحبت الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان.ووصفت  نيكي هالي، مبعوثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة، المجلس بأنه “بالوعة تحيز سياسي”.

البند 7 يتكون من أربعة قرارات، أحدها ينص على أن المجلس “يشعر بقلق عميق إزاء معاناة المواطنين السوريين في الجولان السوري المحتل بسبب الانتهاكات المنهجية والمستمرة لحقوقهم الأساسية والإنسانية من قبل إسرائيل منذ الاحتلال العسكري الإسرائيلي عام 1967”. لا يذكر التقرير المذبحة الشاملة للسوريين من قبل حكومتهم والقوات الأخرى المشاركة في القتال في سوريا.

بينما يدعو قرار آخر “إسرائيل، السلطة المحتلة، إلى إنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية المحتلة على الفور، بما في ذلك القدس الشرقية”. لا يذكر القرار “العنف الفلسطيني”.

يعرب القرار الثالث عن “القلق البالغ إزاء الانتهاكات المستمرة للقانون الإنساني الدولي والانتهاك المنهجي لحقوق الإنسان للشعب الفلسطيني من قبل إسرائيل، السلطة المحتلة”.

أما القرار الرابع، بعنوان “وضع حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى”، فيذكر الإرهاب، ولكن فقط الذي يقوم به “الإسرائيليين المتطرفين”.