دان الإتحاد الأوروبي اسرائيل يوم الخميس بسبب مصادقتها على مخططات لبناء اكثر من 1000 منزل جديد في مستوطنات الضفة الغربية، قائلا إنها تهدد قيام دولة فلسطينية “متصلة وواقعية”.

وفي يوم الأربعاء، منحت لجنة وزارة الدفاع المسؤولة عن المصادقة على البناء في المستوطنات، الموافقة النهائبة لبناء 382 منزلا، بينما تجاوز 620 منزلا آخرا مرحلة تخطيط تدعى “الوديعة”.

“في حال تطبيقها، سوف تهدد هذه المخططات احتمال قيام دولة فلسطينية مستقبلية متصلة وواقعية”، قال الذراع الدبلوماسي للإتحاد الأوروبي.

وأكد الإتحاد أيضا على معارضته للبناء في المتسوطنات، الذي قال أنه “غير قانون بحسب القانون الدولي وعقبة أمام السلام”.

وأضاف أن “الإتحاد الأوروبي سوف يتابع التواصل مع الطرفين ومع شركائه الدوليين والاقليميين لدعم إجياء عملية حقيقية من أجل حل دولتين متفاوض عليه، الطريقة الواقعية الوحيدة لتحقيق طموحات الطرفين الشرعية”.

وأتت الملاحظات بينما زار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليتوانيا بهدف تجنيد الدعم داخل الاجزاء الشرقية من الإتحاد الأوروبي.

وقبل مغادرته تل ابيب، قال نتنياهو انه يريد تحقيق “التوازن في معاملة الإتحاد الأوروبي مع إسرائيل التي ليست دائما ودية”.

المسؤول الفلسطيني الرفيع صائب عريقات خلال مؤتمر صحفي في رام الله، الضفة الغربية، 4 يوليو 2018 (AP Photo/Nasser Shiyoukhi)

ومن جانبه، نادى المسؤول الفلسطيني الرفيع صائب عريقات الى فرض عقوبات دولية ضد اسرائيل بسبب قرار المنازل الجديدة في المستوطنات.

“الإعلان عن بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية تعبر عن التزام حكومة الاحتلال بالتوسع الاستعماري والفصل العنصري”، قال عريقات في بيان. ودعا “المجتمع الدولي لفرض عقوبات على إسرائيل حتى اعترافها ووفائها بالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”.

وادعى عريقات أن “التوسع الاستعماري الاستيطاني” الإسرائيلي في الضفة الغربية هو “جريمة حرب”، واتهم وزارة الخارجية الامريكية بتزويد “تل أبيب بالخط الأخضر لمواصلة خروقاتها للقانون الدولي التي تهدد السلام والأمن في منطقتنا”.

وتجنبت وزارة الخارجية الأمريكية انتقاد المصادقات في بيان.

“الرئيس أوضح موقفه اتجاه المستوطنات، ونحن ندعو جميع الاطراف متابعة العمل من اجل السلام”، ورد. “الحكومة الإسرائيلية أوضحت انها تنوي تبني سياسة اتجاه النشاطات الاستيطانية التي تأخذ قلق الرئيس بالحسبان. الولايات المتحدة ترحب بذلك”.

وتشمل المخططات التي وصلت مرحلة “الوديعة” مشروع لبناء 370 منزلا في مستوطنة آدم في مركز الضفة الغربية، حيث قُتل يوتام عوفاديا في هجوم طعن الشهر الماضي. وبعد الحادث، اعلن وزير الدفاع افيغادور ليبرمان انه سوف يدفع قدما خطة لبناء مئات المنازل في المستوطنة. وبينما لم يقل ذلك مباشرة، كان يتطرق الى الخطة القائمة التي تقدمت يوم الأربعاء.

مستوطنة آدم (جيفع بنيامين)، في الضفة الغربية، 1 يناير 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وبينما تقع معظم المشاريع غربي الجدار الأمني، أو على الأقل غربي مساره المخطط، تقع عدة مشاريع في بلدات معزولة.

ووصلت مخططات لبناء 29 منزلا في مستوطنة عتنئيل جنوب الضفة الغربية، و52 منزلا في مستوطنة بيت ايل في مركز الضفة الغربية الى مرحلة الوديعة.

وتشمل المخططات التي حصلت على موافقة نهائية للبناء 108 منازل في مستوطنة نوفيم في شمال الضفة الغربية، 168 منازل في تسوفيم، شرقي كفار سابا، و44 منزلا في معاليه ادوميم، مستوطنة تقع شرقي القدس اقترح العديد من المشرعين المينيين ضمها.

وبينما يعتبر المجتمع الدولي جميع النشاطات الاستيطانية غبر قانونية، تفرق اسرائيل بين المنازل القانونية في المستوطنات، التي تصادق وزارة الدفاع على بنائها في اراضي تابعة للحكومة، وبؤر استيطانية غير قانونية مبنية بدون تصاريح، والتي أحيانا تكون في اراضي فلسطينية خاصة.