بعد يومين من قيام مسلحين في غزة بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، ندد الاتحاد الأوروبي مساء الأحد بإطلاق الصواريخ ضد مدنيين واعتبره “غير مقبول”، وقال إن هذه الهجمات “يجب أن تتوقف فورا ودون شروط”.

وأضاف البيان، “يجب أن تكون الأولوية للعمل على وقف التصعيد الفوري لحماية أرواح المدنيين… للإسرائيليين والفلسطينيين الحق في العيش بسلام وأمن وكرامة. فقط الحل السياسي بإمكانه وضع حد للعنف”.

وأطلق مقاتلون من غزة يوم الجمعة 10 صواريخ على إسرائيل، مما تسبب بإلحاق أضرار لمنزل ولكن دون وقوع إصابات. وردت إسرائيل بشن غارات جوية على أهداف تابعة لحركة “حماس”، في أحدث جولة من التصعيد المتقطع للعنف الذي تعاني منه المنطقة منذ سنوات.

واجتمع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) يوم الأحد لأكثر من أربع ساعات، درس خلاله الوزراء الخيارات لمواجهة العنف الصادر من غزة.

منزل إسرائيليفي مدينة سديروت أصيب بصاروخ تم إطلاقه من غزة في 1 نوفمبر، 2019. (IDF spokesperson)

وأفادت القناة 12 أنه بحسب تقييمات وزراء رفيعي المستوى في اجتماع الكابينت الأمني فإن الجولة الحالية من القتال انتهت، حتى في الوقت الذي يرى فيه بعض القادة أن توسع دائرة العنف وعملية عسكرية إسرائيلية أوسع نطاقا هما مسألة وقت فقط.

وكان هذا الاجتماع هو الثالث للمجلس الوزاري رفيع المستوى منذ انتخابات سبتمبر، التي لم تنجح نتائجها الغير حاسمة في إنهاء حالة جمود سياسي يقود خلاها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حكومة انتقالية منذ أكثر من 10 أشهر.

وفقا للتقرير، يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن الفصائل الفلسطينية غير معنية في تصعيد العنف خشية منها في أي يؤدي ذلك الى تجميد تحويل الأموال من قطر بالإضافة إلى العديد من المشاريع الإنسانية في القطاع الفلسطيني.

كما ذكرت القناة 13 إن الجيش يحاول تجنب أي تصعيد في العنف مع غزة في الوقت الذي يحاول فيه التركيز على التهديدات عند الحدود الشمالية.

فلسطينيو يسيرون حول حفرة ناتجة عن غارة جوية إسرائيلية جاءت ردا على إطلاق صواريخ، في خان يونس بجنوب قطاع غزة، 2 نوفمبر، 2019. (Said Khatib/AFP)

على الرغم من قيام الورزاء بمناقشة تكثيف العمل العسكري ضد حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في غزة، إلا أنهم درسوا أيضا خيار تخفيف بعض القيود المفروضة على القطاع لتحسين الظروف الإنسانية هناك، مع الإبقاء في الوقت نفسه على التهديد بإلغاء المزايا في حال استمر اطلاق الصواريخ.

رغم ذلك، حذرت السلطات الإسرائيلية من أنها قد تسعى إلى مواجهة أوسع نطاقا مع غزة لوقف العنف على الحدود، بما في ذلك عملية برية محتملة، وسط ضغط جماهيري من سكان البلدات الجنوبية.

في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس يوم الأحد، قال نتنياهو إنه يعتبر حركة حماس مسؤولة عن أي هجمات صادرة من قطاع غزة، لكنه لن يكشف عن خططه للتعامل مع الوضع.

صورة توضيحية: جنود إسرائيليون يقفون بالقرب من بطارية لمنظومة ’القبة الحديدية’ للدفاع الصاروخي، تم نشرها في تل أبيب في 24 يناير، 2019. (Menahem KAHANA / AFP)

في الوقت نفسه، بدأ الجيش بنشر بطاريات دفاع جوي تحسبا لتوسع دائرة إطلاق الصواريخ.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ، لكن إسرائيل تحمّل عادة حركة حماس مسؤولية العنف الصادر من القطاع.

وكانت هناك موجات عنف متكررة بين حماس وإسرائيل خلال العام المنصرم، حيث تسعى الحركة الإسلامية الى تحسين شروط الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة الأمم المتحدة ومصر في شهر نوفمبر من العام الماضي.

مقابل قيام حماس بمنع إطلاق الصواريخ، وافقت إسرائيل على حزمة من الإجراءات للتخفيف من الحصار الخانق الذي تفرضه على غزة – مع مصر – منذ أكثر من عشر سنوات، بعد استيلاء حماس على القطاع في انقلاب دام. وتصر إسرائيل على أن الحصار ضروري لمنع دخول الأسلحة التي قد يتم استخدامها لمهاجمة الدولة اليهودية الى غزة.

ويسمح الإجراء بدخول ملايين الدولارت بشكل معونات من قطر، حليفة حماس، لدفع تكاليف الوقود لمحطة الكهرباء الوحيدة في القطاع والرواتب والهبات لعشرات آلاف العائلات المحتاجة.

وتضمنت الهدنة أيضا قيام إسرائيل بتوسيع مساحة الصيد لصيادي غزة في البحر الأبيض المتوسط – لكنها تقوم بتقليصها أو حتى إغلاقها تماما ردا على العنف الصادر من غزة.