قال مسؤول رفيع في الإتحاد الأوروبي لتايمز أوف إسرائيل الأربعاء أن خطوة الحكومة الرامية لتكريس مكانة إسرائيل كدولة قومية يهودية في قوانين الدولة الدستورية يحب أن تحافظ على معاييرها الديمقراطية.

شهد هذا التشريع الكثير من النسخ، ولكنه في إنتظار صياغة الإقتراح من قبل رئيس الوزراء بينيامنين نتنياهو والمستشار القضائي للحكومة يهودا فانيتشاتين بدعم من الحكومة، وسيتم طرحه على الكنيست في الأسبوع القادم.

وقال المصدر من الإتحاد الأوروبي: “نحن على علم بالتشريع الموجود قيد البحث، ونحن على ثقة ونتوقع أن مشروع القانون سيعترف ويحترم بالكامل إلتزام إسرائيل الطويل بالمبادئ الديمقراطية الأساسية”.

مدعوم بإصرار من نتنياهو، أثار هذا الإجراء انتقادات داخلية حادة، حيث هدد وزراء بالإنسحاب من الإئتلاف الحكومي. وتعرض كذلك لإنتقادات من قبل وزارة الخارجية الأمريكية يوم الإثنين.

وجاءت تصريحات المسؤول الأروروبي مماثلة لتلك التي أطلقها المتحدث بإسم الخارجية الأمريكية في وقت سابق من هذا الأسبوع. حيث قال جيف راتكي في مؤتمر صحفي يوم الإثنين أن الولايات المتحدة تتوقع من إسرائيل “مواصلة إلتزامها بالمبادئ الديمقراطية“.

وأضاف أن “موقف الولايات المتحدة، الذي لم يتغير، واضح منذ سنوات – وكرره كذلك الرئيس ووزير الخارجية – وهو أن إسرائيل هي دولة يهودية وديمقراطية يحق فيها لجميع المواطنين حقوق متساوية”.

في إفتتاحيتها يوم الثلاثاء والتي وصفت فيها طرح مشروع القانون في الكنيست بأنه “مؤسف”، قالت صحيفة “نيويورك تايمز” أن على إسرائيل تعلم الدروس من حرمان السود في أمريكا من حقوقهم.

وكتب محررو الصحيفة أن إعلان إستقلال إسرائيل “يضمن المساواة الكاملة في الحقوق الإجتماعية والسياسية لكل سكانها بغض النظر عن الدين، العرق أو الجنس”، وتضيف الصحيفة، “لذلك من المؤسف رؤية الحكومة الإسرائيلية تصادق على مشروع قانون مثير للجدل من شأنه أن يعرف إسرائيل رسميا بأنها الدول القومية للشعب اليهودي، واقتصار ’الحقوق القومية’ على اليهود فقط”.

ورفض نتنياهو، الذي أصر على أن مشروع القانون لن يضر بديمقراطية إسرائيل، الإنتقادات الأمريكية. بينما قال وزير الإقتصاد نفتالي بينيت أن على الولايات المتحدة تجنب التدخل في شؤون إسرائيل الداخلية.

وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التشيكي بوهوسلاف سوبوتكا: “إسرائيل هي دولة ديمقراطية، كما كانت وكما ستبقى دائما. لا أعرف دولة ديمقراطية أكثر منها، أو ديمقراطية أكثر حيوية من إسرائيل في العالم، وبالتأكيد ليس في منطقتنا. ما يجري اليوم هو تحد لوجود إسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي، ولذلك فإننا سنكرس في القانون هذا الحق القومي للشعب اليهودي إلى جانب ضمان الحقوق الفردية لكل مواطنيها”.

في مسودة سابقة لإقتراح نتنياهو يؤكد مشروع القانون على يهودية إسرائيل، ويحافظ على ما وصفها رئيس الوزراء بأنها “الحقوق القومية”، مثل العلم والنشيد الوطني وحق الهجرة، لليهود فقط. ومن شأن القانون أيضا تعزيز الطبيعة الديمقراطية من خلال منح المساواة لكل مواطنيها، بحسب نتنياهو. ولكن منتقدي مشروع القانون، من بينهم وزير المالية يائير لابيد ووزيرة العدل تسيبي ليفين، يقولون أن مشروع القانون كما هو عليه حاليا، سيعطي أفضلية ليهودية الدولة على طبيعتها الديمقراطية، وبذلك سيقلل من مكانة مواطني إسرائيل العرب، بالإضافة إلى أن توقيت طرح مشروع القانون سيء على ضوء الصراع اليهودي-العربي المتزايد في القدس ومحيطها.

ساهم في هذا التقرير لازار بيرمان وأديب سترمان.