أفاد تقرير بأن لجنة تابعة للإتحاد الأوروبي تضم خبراء في شؤون الشرق الأوسط أوصت بمطالبة إسرائيل بدفع تعويضات على مبان مموله من الإتحاد الأوروبي كانت قد هدمتها في منطقة في الضفة الغربية تقع تحت السيادة الإدراية والعكسرية الإسرائيلية.

وستوصي لجنة المغرب-المشرق (MaMa)، التي تشرف على العلاقات مع شمال أفريقيا والشرق الأوسط، بأن تسعى الدول الـ -28 الأعضاء في الكتلة إلى الحصول على تعويضات من إسرائيل لتدميرها مبان قامت بتدميرها، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس”. التوصية أثارت حفيظة وزارة الخارجية الإسرائيلية التي قدمت احتجاجها للإتحاد الأوروبي ولعدد من الدول الأعضاء فيه، وفقا للتقرير.

القرار، الذي ورد بأنه تم التوصل إليه قبل أسبوعين في بروكسل، غير ملزم للإتحاد الأوروبي، ولكن قد يشكل أساسا لمزيد من المناقشات حول قرارات مستقبلية للمنظمة.

ونقلت “هآرتس” عن مسؤولين في اللجنة أقوالهم بأنه تم التوصل إلى القرار بسبب الإحباط من تصرفات إسرائيل. مع ذلك أكد الدبلوماسيون على أن ألمانيا عارضت القرار بشدة وأصرت على أن يتم تخفيفه لتوصية. ويمنح القرار لكل دولة من الدول الأعضاء خيار السعي للمطالبة بتعويضات من إسرائيل إذا رغبت بذلك.

المنطقة التي يدور الحديث تقع في الضفة الغربية وتُسمى بالمنطقة (C) وهي تقع تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة. وتشكل هذه المنطقة 60% من مجمل الأراضي التي تضم المستوطنات اليهودية.

ويرغب الأوروبيون بمنع إسرائيل من تدمير مبان فلسطينية في هذه المواقع، من بينها عشرات المباني الممولة من الإتحاد الأوروبي. إسرائيل من جهتها تقول بأنه تم بناء هذه المباني من دون ترخيص، وفي كثير من الأحيان على أراض تُعتبر موضع خلاف.

ويشكو الفلسطينيون من عدم حصولهم على تصاريح للبناء هناك، ويقولون بأن إسرائيل تحاول دفعهم للخروج من هذه المنطقة مع التركيز على ضمها في المستقبل.

قبل نحو أسبوعين، ذكرت تقارير بأن المجلس الوزاري الأمني المصغر صادق على سلسلة من المباني الفلسطينية في المنطقة (C).

في شهر يوليو، قال سفير الإتحاد الأوروبي لدى إسرائيل، لارس فابورغ أندرسن، بأنه منذ عام 2009 هدمت إسرائيل حوالي 170 مبنى ممول من الإتحاد الأوروبي بقيمة 300,000 يورو (330,000 دولار، 1.25 مليون شيكل) وأصدرت أوامر بهدم أو إخلاء حوالي أو وقف العمل في 600 مبنى، بقيمة 2.3 مليون يورو (2.5 مليون دولار، 9.7 مليون شيكل)، وبالتالي فهذه المباني تحت تهديد الهدم.

خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2016، قامت إسرائيل بهدم 91 وحدة سكنية تم بناؤها بـ”دعم من الإتحاد الأوروبي”، مقارنة بـ -70 وحدة في عام 2015 بكامله، كما قال السفير الذي أضاف أن الإتحاد الأوروبي استثمر 21 مليون يورو (23.2 مليون دولار، 88 مليون شيكل) في العامين الأخيرين في التنمية والمساعدة الإنسانية للفلسطينيين.

وقال فابورغ أندرسن بأن الإتحاد الأوروبي سيواصل توفير المساعدات للفلسطينيين في المنطقة (C)، على الرغم من التوتر الذي يثيره ذلك مع القدس.

مسألة هدم إسرائيل لمبان ممولة من الإتحاد الأوروبي لم تحصل على تصاريح بناء في الضفة الغربية تشكل مسألة توتر منذ مدة طويلة، حيث يرى الإتحاد الأوروبي بأن إسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، مسؤولة عن المدنيين الفلسطينيين وبأنه يحق للمجتمع الدولي بناء المنشآت للمساعدة عند الحاجة، وهو ما ترفضه إسرائيل.

بموجب إتفاق أوسلو، إسرائيل وحدها هي المسؤولة عن الشؤون المدنية في المنطقة (C)، بما في ذلك التخطيط والبناء، بحسب ما قال المتحدث بإسم الخارجية الإسرائيلية عمانويل نحشون. “كما هي العادة في كل دولة قانون، لا تسمح إسرائيل بالبناء من دون التصاريح المناسبة. في هذه الحالة يتم البناء من دون مصادقة الحكومة في منطقة غير سكنية وبالتالي قامت إسرائيل بتنفيذ سلطتها وهدمت هذه المباني”.

وأضاف نحشون إن إسرائيل تتوقع من المجتمع الدولي تمويل أعمال البناء القانونية فقط والإمتناع عن مساعدة “الإستفزازت الغير قانونية، التي هدفها الوحيد هو خلق وقائع على الأرض” وانتهاك الإتفاقات الموقعة بين إسرائيل والفلسطينيين.