أبدى الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء استعداده للتعاون مع الجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية بالتوسط في اتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني، طالما أنها تشمل التزاما واضحا بحل الدولتين والمعايير الأخرى المعتمدة دوليا.

خلال لقاء جمعها  بالمستشار الكبير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، في واشنطن الثلاثاء، شددت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، على “مصلحة الاتحاد الأوروبي الأساسية في سلام واستقرار مستدامين في المنطقة”، بحسب بيان صادر عن بروكسل.

وأضاف البيان، “في هذا السياق، فإن الاتحاد الأروبي على استعداد للعمل مع الإدارة الأمريكية على أساس موقفه الثابت، بما في ذلك الالتزام بحل تفاوضي على أساس دولتين ومعايير دولية متفق عليها”.

ويدعو موقف الإتحاد الأوروبي إلى إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة، بحيث تكون القدس عاصمة لإسرائيل وفلسطين.

في وقت سابق من الأسبوع أعلنت موغيريني أن الاتحاد الأوروبي سيرسل ممثلا إلى القمة الاقتصادية التي ستُعقد في البحرين في الأسبوع المقبل، لكن لا يزال من غير الواضح على أي مستوى ستكون مشاركة الاتحاد الأوروبي في هذا الحدث، الذي يقاطعه الفلسطينيون.

ولم تتم دعوة المسؤولين الإسرائيليين لحضور المؤتمر لأن المسؤولين الأمريكييين غير معنيين، كما قالوا، بتسييس الحدث. إلا أنه يتوقع حضور عدد صغير من رجال الأعمال الإسرائيليين “ورشة السلام من أجل الازدهار” في المنامة.

وقالت موغيريني في جلسة لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والأردن عُقدت في لوكسمبورغ يوم الإثنين: “نحن ندرس مستوى الحضور الذي قد يكون على الأرجح على مستوى التقني. لطالما كنا معنيين بالحصول على مزيد من الأفكار حول خطوات أو خطط محتملة يمكن طرحها”.

وأضافت: “لكن يمكنني أن أقول لكم أن هذا لا يلقي بظلاله بأي شكل من الأشكال على التزام الاتحاد الأوروبي القوي والواضح الذي تشاركه جميع الدول الأعضاء بشأن الحاجة إلى حل سياسي لإقامة دولة فلسطينية. وكما قلت، تعيش جنبا إلى جنب مع الدولة الإسرائيلية، مع وضع واضح للقدس، ومع احترام المعايير الدولية المعروفة بوضوح”.

وأكدت موغيريني على أن قيام الاتحاد الأوروبي بإرسال ممثل على “المستوى التقني” إلى ورشة البحرين “لا يشكل خرقا لأي من هذه الالتزامات الواضحة للغاية”، وأضافت أن بروكسل “لا تزال داعمة قوية للمعايير المتفق عليها دوليا لحل عملية السلام في الشرق الأوسط، ولا شك في ذلك”.

والتقت موغيريني في العاصمة الأمريكية يوم الثلاثاء أيضا بوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، وناقشت معه تطورات دولية وإقليمية متعددة، بما في ذلك الهجومين الأخيرين على ناقلتي نفط قبالة سواحل عُمان، ومنطقة غرب البلقان وفنزويلا وأفغانستان وليبيا ومولدوفا وروسيا وأوكرانيا.

في ما وصفها الاتحاد الأوروبي بأنها “محادثة ايجابية وبناءة”، أكدت موغيريني على التزام الاتحاد الثابت بالاتفاق النووي مع إيران باعتباره “مفتاحا للحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة ولكونه عنصرا أساسيا في هيكل عدم انتشار الأسلحة النووية عالميا”.

في العام الماضي، انسحبت الولايات المتحدة بشكل أحادي من الاتفاق الذي أبرمته الدول الست العظمى مع إيران في عام 2015، ما دفع الجمهورية الإسلامية إلى التهديد بزيادة تخصيب اليورانيوم بحلول الأسبوع المقبل.