دعا الإتحاد الأوروبي القادة الإسرائيليين والفلسطينيين الأحد إلى العودة إلى مفاوضات الحل النهائي، وقال أن التصعيد في العنف والإضطرابات لا يبنغي أن يعمل على تقليل آفاق التوصل إلى السلام، بل يجب أن يعمل على تعزيزها.

وقامت وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيرني، مساء الأحد بإجراء محادثتين هاتفيتين مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لمناقشة “التصعيد في العنف”، بحسب بيان صادر عن مكتبها.

وأكدت موغيريني في حديثها مع القائدين، “بعيدا عن منع إستئناف الحوار السياسي، فإن التوترات الأخيرة يجب أن تدفع الطرفين للعمل معا من أجل شعبيهم”.

وشددت أيضا على “الحاجة للدفع بالهدوء والتشجيع على ضبط النفس وتجنب الأعمال التي قد تزيد من التوتر أكثر”، بحسب البيان الذي أضاف، “لقد مات الكثير من الأشخاص وتُركت الكثير من العائلات ثكلى”.

وقال لها عباس أنه ملتزم بالحفاظ على “الأوضاع تحت السيطرة”، في حين كرر نتنياهو أن إسرائيل لا تعتزم تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي.

ونُقل عن موغيريني قولها لنتنياهو وعباس أن الطريقة الوحيدة لوقف العنف هي “الإستئناف السريع لعملية سياسية ذات مصداقية”، وأضافت أن “أولى أوليات الطرفين هي الإتفاق على خطوات جادة من شأنها تحسين الوضع على الأرض وبناء مسار للعودة إلى مفاوضات الوضع النهائي. حل دولتين من خلال المفاوضات هو الطريق الوحيد لجلب سلام دائم وأمن يستحقة الإسرائيليون والفلسطينون على حد سواء”.

وأدانت موغيريني أيضا الهجمات ضد المدنيين، وطالبت بأن يكون الرد على مثل هذه الأعمال “متناسبا”.

وقال كل من عباس ونتنياهو لموغيريني أنهما على إستعداد لتطبيق البنود التي تم الإتفاق عليها خلال إجتماع للجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط في نيويورك في الشهر الماضي.

ومن غير الواضح ما هي هذه البنود بالضبط، ولكن بعد لقائهم في 30 سبتمبر، أصدر كبار الممثلين للجنة الرباعية – موغيرنيي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري – بيان مبادئ.

وجاء في البيان إعادة تأكيدهم على إلتزام اللجنة بالتوصل إلى حل دولتين من شأنه تلبية إحتياجات إسرائيل الأمنية وطموحات الشعب الفلسطيني بإقامة دولة.

وجاء في البيان، “أكدت اللجنة الرباعية على أن الوضع الراهن غير قابل للإستمرار وشددت على أهمية إظهار الطرفين، من خلال سياسات وأفعال، إلتزام حقيقي بحل الدولتين من أجل إعادة بناء الثقة وتجنب دائرة تصعيد”.

ودعا البيان أيضا إلى “خطوات ملموسة وهامة من شأنها المساعدة في إستقرار الوضع، وعكس الإتجاهات الحالية من خلال إظهار تقدم حقيقي بإتجاه بناء واقع دولتين على الأرض وإستعادة الأمل بين الفلسطينيين والإسرائيليين بأن السلام من خلال التفاوض ممكن”.

ومن المقرر أن يجتمع ممثلو اللجنة الرباعية في المنطقة الأربعاء لمناقشة الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني مع الجانبين والأطراف المعنية الأخرى، مثل مصر والأردن والسعودية وجامعة الدول العربية.