رفض الإتحاد الأوروبي الأربعاء الإنتقادات الحادة التي وجهها مسؤول إسرائيلي – الذي، ومن بين أمور أخرى، اتهم المنظمة بـ”الإستعمار” – واصفا أقواله ب”مسيئة وغير صحيحة وغير لائقة”.

يوم الثلاثاء، قال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الإسرائيلية عمانويل نحشون لتايمز أوف إسرائيل بأن سياسات الإتحاد الأوروبي تجاه الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني تعطي شعورا بأن  “ظلال الماضي الإستعماري الأوروبي تعود الى الحياة”

واتهم الدبلوماسي الإسرائيلي القادة الأوروبيين بإستغلال الصراع لتجنب الانتقادات وصرف انتباه الرأي العام عن عدم قدرتهم على حل مشاكل القارة الحقيقية.

وقال مسؤول في بعثة الإتحاد لدى إسرائيل في اليوم التالي أن تصريحات نحشون “كانت مسيئة وغير صحيحة وغير لائقة للعلاقات القريبة والعميقة التي تتمتع بها إسرائيل مع الإتحاد الأوروبي”.

وقال المسؤول لتايمز أوف إسرائيل، الذي طلب عند الكشف عن هويته لأنه لا يملك الصلاحية بمناقشة المسألة مع الصحافة، “بصفته شريك وجار، فإن التوصل إلى حل شامل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يشكل منذ زمن طويل أولوية للإتحاد الأوروبي كما هو لإسرائيل”.

وأضاف المسؤول: “على عكس تصريحات نحشون، يتعامل الإتحاد الأوروبي مع التحديات التي يواجهها في العالم وفي المنطقة وفي البيت (…) إن عدم إحراز تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط، التي تؤثر سلبا على الإسرائيليين والفلسطينيين، ولا يزال صداها يتردد إقليميا ودوليا، هو أحد هذه التحديات”.

وجاءت تصريحات نحشون لتايمز أوف إسرائيل على خلفية اجتماع وزراء خارجية الدول الـ -28 الأعضاء في الإتحاد الأوروبي في بروكسل، والذي أيدوا فيه بالإجماع الخطة الفرنسية لإستقبال عملية سلام دولية في وقت لاحق من هذا العام.

وكانت إسرائيل قد رفضت مرارا وتكرارا المبادرة الفرنسية، بإدعاء أنها تزيد من تعنت الفلسطينيين في مواقفهم التفاوضية وبالتالي تبعد السلام أكثر.

وقال نحشون: “عندما أرى تسلسل تطبيق الإتحاد الأوروبي لوضع العلامات [على منتجات المستوطنات] ودعمه الآن للمؤتمر الدولي، أشعر أن ظلال الماضي الإستعماري الأوروبي تعود الى الحياة”

وقال نحشون أن القادة الأوروبيين “لا يتمتعون بأي مصداقية على الإطلاق، اذا أنهم تعاملوا مع هذا النزاع بدون التعامل مع المشاكل الضخمة المهمة اكثر بكثير بالنسبة لأوروبا والعالم، ابتداء من الحرب الأهلية السورية، والتحديات التي تواجه أوروبا، مثل خروج بريطانيا، الهجرة والارهاب”.

إن إسرائيل تتساءل “إن كان لا يتم توظيفها وإن كان لا يتم استغلالها بطريقة هزلية ومتعمدة كورقة تين، كدواء عام، لقارة من الواضح انها غير مستعدة او غير قادرة على التعامل مع مشاكلها الحقيقية”، كما قال الدبلوماسي.

وتابع قائلا: “للأسف، خلاصة الأمر هي أن هذا هو الوضع على الأرجح”، وأردف قائلا “عندما تقع في مأزق، عندما تكون قائد أوروبي غير شعبي في بيتك، وعندما تواجه تحديات ضخمة، اذا الحل الأمثل هو تنظيم مؤتمر حول اسرائيل لخلق أجندة كاذبة تصرف النظر عنك”.

وأضاف نحشون أنه إذا كان الاتحاد قلق فعلا من جمود عملية السلام، لكان ركز مجهوده على اقناع الفلسطينيين المشاركة في مفاوضات ثنائية مباشرة مع اسرائيل.