في رد كما يبدو على النص الذي نشره حاخام من نيوجرسي الذي دعا فيه إلى فرض عقاب جماعي على سكان إسرائيل العرب والفلسطينيين، أدان “الإتحاد الأرثوذكسي” لهجة “الخطاب التحريضي” التي ظهرت في أعقاب هجوم “هار نوف” في الأسبوع الماضي.

ويبدو أن البيان الصادر عن الهيئة جاء لتنديد بالتصريحات العنصرية التي أطلفها الحاخام ستيفن بروزانسكي يوم الجمعة الماضي، والتي قالت أنها تأتي على النقيض من التقاليد اليهودية.

لا يمكن للإتحاد الأورثوذكسي “تأييد رد على إرهاب يلجأ إلى شيطنة شاملة، ويدعم العقاب الجماعي لعرب إسرائيل، أو الدعوات إلى تدمير أو تفكيك الأماكن الإسلامية المقدسة”. كما جاء في بيان الإتحاد.

“لغة الخطاب هذه منافية لتقاليد الديانة اليهودية ولا مكان لها في المجتمع المدني. لغة خطاب كهذه هي أمر خاطئ ويجب التبرأ منها، سواء كان ذلم صادرا عن قادة أو قيادة الطائفة أو حاخامات”.

ونددت هيئة الحاخامات بـ”جرائم القتل البشعة” التي وقعت في “هار نوف” في الأسبوع الماضي – حيث قٌتل في الهجوم الوحشي 4 حاخامات وشرطي درزي – وحثت الطائفة اليهودية على التنديد بالإرهاب، مضيفة أنه يجب “القيام بذلك بأسلوب مسؤول”.

في النص المثير للجدل، الذي كُتب يوم الجمعة تحت عنوان “التعامل مع الهمج”، اقترح حاخاك مجمع “بناي يشورون” في تينيك، ستيفن بروزانسكي، عدة إقترحات بدءا من تدمير بلدات فلسطينية بالكامل ووصولا إلى إقتلاع قبة الصخرة.

“هنالك حرب على أرض إسرائيل، والعرب المقيمون هناك هم الأعداء في هذه الحرب، ويجب هزيمتهم”، كتب بروزانسكي في مدونته الخاصة في 21 نوفمبر.

مع أن بروزانسكي أزال النص يوم الأحد، ولكنه قال لـ “جيه تي ايه” بأن هذا كان بسبب تهديدات التي رفض تحديدها – وليس لأنه تراجع عن المضمون.

“لا أعتقد أنى أقول شيء غريبا”، كما قال بروزانسكي لـ “جيه تي ايه” في مقابلة.

في النص الذي نشره على مدونته، يشير بروزانسكي إلى “العرب المسلمين الحيوانات الذين ينتشرون حول العالم وهم يقومون بالتقطيع والقرصنة وقطع الرؤوس بفرح”، ويواصل بعد ذلك، “في مرحلة معينة، يصبح السلوك غير المقيد للحيوانات الجامحة خطأ حارس حديقة الحيوانات، وليس خطأ الحيوانات”.

فما الذي على إسرائيل القيام به؟ بحسب بروزناسكي، عليها في الأساس إنهاء الحقوق المدنية وحقوق الإنسان لكثير من العرب الإسرائيليين والفلسطينيين. وبالأضافة إلى قتل الإرهابيين وتدمير منازل عائلاتهم، كما يقول، على إسرائيل تدمير بلدات عربية بالكامل إذا خرج منها أكثر من “إرهابي” واحد. يجب طرد كل سكان هذه البلدة، كما يقول.

وقال بروزناكسي أنه يجب حظر دخول العرب إلى الحرم القدسي لمدة ستة أشهر على الأقل، متأملا أنه “ربما سيأتي اليوم في المستقبل القريب الذي يكون فيه بالإمكان رفع المسجد وقبة الصخرة وإعادة وضعهم في السعودية، أو سوريا أو أي مكان يريدون”.

وكتب أيضا أن الفلسطينيين والعرب جميعهم أعداء إسرائيل – “وهذا العدو يستقل حافلاتنا، ويتسوق في مجمعاتنا التجارية، ويقود [مركباته] على طرقنا ويعيش على بعد أميال قليلة منا”.

وكان افراهام فوكسمان، المدير العام لـ”رابطة مكافحة التشهير” وعضو سابق في مجمع “بناي يشورون”، من بين أولئك الذين أدانوا ما نشره بروزانسكي في مدونته.

وقال فوكسمان لـ”جيه تي ايه”،”هذه عنصرية وتعصب. كلنا نشعر بالألم والفقدان، ولكن ردة فعلنا ليست الموت والدمار. كون هذا يأتي من قبل حاخام، إنه أمر فظيع”.

ساهمت في هذا التقرير جيه تي ايه.