نفى الناطق بإسم الأمم المتحدة، كريس غونيس، يوم الثلاثاء تصريح أصدره في اليوم السابق القائد السابق للجيش الإسرائيلي، حيث ادعى أن القذيفة التي قتلت طفل إسرائيلي (4 سنوات)، أطلقت من منشأة تابعة للأمم المتحدة في غزة، قائلا أن الإدعاء “كاذب”.

وكتب الناطق بتصريح أن الجيش الإسرائيلي بذاته تراجع عن هذا الإدعاء فورا بعد وقوع الحادث خلال حرب الصيف الماضي في غزة.

“من المؤسف جدا أن يكرر قائد الجيش الإسرائيلي إدعاء تم التراجع عنه علنيا من قبل الناطق بإسمه”، كتب غونيس. “إنه أمر مؤسف، ويخلق بيئة معادية لوكالات الغوث”.

وكتب غونيس عبر التويتر أن الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي تراجع بعد بضع ساعات من مقتل دانيل تراغرمان (4 سنوات)، في 22 اغسطس، عن الإدعاء بأنه تم إطلاق القذيفة من داخل منشأة تابعة للأونروا.

وكتب الكولونيل بيتر ليرنر آنذاك في تغريدتين عبر التويتر، ان “المدرسة التي تم إطلاق القذيفة من قربها لا تستخدم كمأوى من قبل الأونروا، بل مأوى تابع لحركة حماس في غزة”.

لم يتوفر تعليق من قبل ليرنير وقت نشر المقال يوم الثلاثاء حول تصريح رئيس أركان الجيش السابق بيني غانتس.

“ذهبت لزيارة المدنيين الذين قتلوا. وهذا يتضمن عائلة دانيل تراغرمان، الذي كنت في ذات الكيبوتس عندما أطلقوا تلك القذائف من داخل منشأة تابعة للأمم المتحدة في غزة”، قال غانتس خلال مؤتمر يوم الإثنين.

رئيس هيئة اركان الجيش الإسرائيلي السابق بيني غانتس، 2 فبراير 2015 (Flash90)

رئيس هيئة اركان الجيش الإسرائيلي السابق بيني غانتس، 2 فبراير 2015 (Flash90)

وقدمت لجنة تابعة للأمم المتحدة تقريرا حول الأحداث المتعلقة بطواقم ومنشآت الأمم المتحدة خلال الحرب في الأسبوع الماضي. لجنة التحقيق، كما هي معروفة، راجعت وحققت بسبعة حوادث متعلقة بمقتل 44 فلسطيني، ما لا يقل عن 227 إصابة وأضرار بمنشآت تابعة للأمم المتحدة، حسب ما ورد بتصريح. وراجعت اللجنة أيضا ثلاث حوادث متعلقة بالعثور على أسلحة داخل مدارس تابعة للأمم المتحدة حيث قد تكون حركات مسلحة فلسطينية قد استخدمت مدارس الأونروا لإطلاق هجمات.

وتراجع الجيش الإسرائيلي، الذي يواجه عدو أضعف منه عسكريا مزروع بوسط المدنيين، في حالتين على الأقل خلال حرب الصيف الماضي عن ادعاءات بأنه تم قتل إسرائيليين بهجمات أطلقت من داخل منشآت تابعة للأمم المتحدة. الأولى في 30 يوليو عندما قال قائد شعبة غزة في الجيش الإسرائيلي ميكي ادلشتين أنه تم قتل ثلاثة جنود إسرائيليين بتفجير في عيادة مفخخة تابعة للأونروا تحتوي على مدخل لنفق.

دانيل تراغرمان (Flash90)

دانيل تراغرمان (Flash90)

في وقت لاحق في اليوم ذاته، قال ناطق بإسم مكتب تنسيق النشاطات في الأراضي، أن العيادة القريبة من خان يونس سجلت كمكان حساس في المرة الأخيرة قبل ثلاث سنوات، “ولم تسجل كهذه منذ ذلك الوقت”.

وقال الناطق أن المكان غير مسجل كتابع للأونروا، ما قد يشير إلى أن المسلحين سرقوا اللافتة وعلقوها على الباب، مستخدميها كغطاء أمني يمكن حفر الأنفاق تحته.

وقال غانتس، الذي صدف وكان في كيبوتس ناحال عوز القريب من قطاع غزة عند سقوط قذيفة بجانب منزل عائلة تراغرمان، ما أدى إلى مقتل دانيل، يوم الاثنين، أنه على الدول الديمقراطية تغيير قوانين الحرب والعودة إلى الزمن “حيث كانت قوانين الحرب تهدف لتحديد الأشرار” وليس أداة تستخدم من قبل منظمات إرهابية في الحرب غير المتوازنة في عصرنا.