أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن رفضه لتأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن الفلسطينيين يريدون تنفيذ “تطهير عرقي” بحق اليهود في الضفة الغربية.

وجاءت تصريحات بان ردا على سؤال حول تصريحات رئيس الوزراء، وقال إن الأمم المتحدة قالت مرارا وتكرارا بأن المستوطنات تُعتبر “خرقا للقانون الدولي” وإن إحتلال إسرائيل المستمر منذ عقود للأراضي الفلسطينية “يجب حله بأسرع وقت ممكن من خلال المفاوضات”.

وشدد بان على أهمية حل الدولتين بما أن الإسرائيليين والفلسطينيين سيبقون شعبين جارين وعليهم التفاوض لإيجاد سبيل للعيش جنبا إلى جنب بسلام وأمان.

في الأسبوع الماضي وصفت إدارة أوباما مزاعم نتنياهو، التي قال فيها بأن معارضة الفلسطينيين للمستوطنات هي بمثابة “تطهير عرقي”، وصفتها بأنها “غير لائقة”.

وقالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية، إليزابيت ترودو ” نعتقد أن إستخدام هذا النوع من المصطلحات هو أمر غير لائق وغير مفيد”.

متحدثا باللغة الإنجليزية في رسالة مصورة تم نشرها عبر صفحته على “فيسبوك”، تساءل نتنياهو ما إذا كان الناس في أجزاء أخرى من العالم سيقبلون بمطالب كهذه في بلادهم.

وقال نتنياهو: “ما هو أكثر شناعة من ذلك هو بأن المجتمع الدولي لا يعتقد أنه شنيع”، وحض المشاهدين على أن يسألوا أنفسهم عما أذا كان سيقبلون بـ”دولة بدون يهود، بدون لاتينيين، بدون سود؟”

في الفيديو الذي تم نشره في الأسبوع الماضي على “فيسبوك”، شبه نتنياهو أيضا بين سكان المستوطنات والعرب الذين يولدون في إسرائيل، مثيرا إنتقادات حادة من أعضاء كنيست عرب.

أيمن عودة، رئيس “القائمة (العربية) المشتركة”، اتهم نتنياهو بخلق “واقع متخيل” ورفض المقارنة بين العرب في إسرائيل والمستوطنين اليهود في الضفة الغربية، الذين قال بأنهم تنفيذ لسياسة “تطهير عرقي”.

وكتب في بيان له عبر “فيسبوك” أن “نتنياهو لا يهمه أن المستوطنات أقيمت أساسًا من أجل إبعاد الفلسطينيين عن أراضيهم في الضفة الغربية ودفعهم الى التركيز بكثافة حول المدن الكبرى فقط”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إنتقد هو أيضا الأحد مقطع الفيديو الأخير الذي نشره نتنياهو، وقال إن اسرائيل هي التي ترتكب “التطهير العرقي”، وأنها في عزلة دولية بسبب رفضها السعي للسلام مع الفلسطينيين.

وقال عباس إن “إسرائيل هي المعزولة دوليا على أرض الواقع؛ لأنها لا تريد التقدم قيد أنملة على طريق السلام، وتواصل الاستيطان وانتهاك المقدسات والتطهير العرقي”،

في حين أن معظم الردود على أقوال نتنياهو جاءت منددة، مستشار دونالد ترامب  أعلن عن موافقته على مزاعم نتنياهو بأن المطالبة الفلسطينية بإزالة المستوطنات هي بمثابة “تطهير عرقي”.

وقال ديفيد فريدمان، محامي المرشح الجمهوري للرئاسة ومستشار حملته الإنتخابية لشؤون إسرائيل إن “رئيس وزراء إسرائيل يرى بشكل صحيح بأن المطلب الفلسطيني في إبعاد جميع اليهود من أرض آبائهم وأجدادهم في يهودا والسامرة ما هو إلا محاولة تطهير عرقي”.

ويعتبر المجتمع الدولي البناء الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية غير قانوني. وترى إسرائيل إن مكانة مستوطنات الضفة الغربية ينبغي التفاوض عليها في المحادثات حول إتفاق السلام النهائي مع الفلسطينيين.

وبدأت إسرائيل ببناء المستوطنات في الضفة الغربية بعد سيطرتها على الأراضي التي كانت في السابق تحت سيطرة الأردن، في حرب الستة أيام في عام 1967. اليوم، يعيش أكثر من 350,000 إسرائيلي في مستوطنات وبؤر إستيطانية في الضفة الغربية، و200,000 آخرين في القدس التي تعتبرها إسرائيل جزءا من أراضيها.

وأعرب بان كي مون الأربعاء أيضا عن قلقه “العميق جدا” على صحة الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيرس، الذي تعرض لجلطة دماغية الثلاثاء ووُصفت حالته في الوقت الحالي بالخطيرة، لكن أطباءه قالوا بأن حالته شهدت تحسنا منذ وصوله إلى المستشفى.