قام الأمين العام للأمم المتحدة بجولة في البلدات الإسرائيلية بالقرب من غزة، والتي تعرضت لإطلاق صواريخ مكثف خلال الحرب مع حماس، وعبر عن “صدمته” بعد دخول نفق حفرته حماس مع ضباط من الجيش الإسرائيلي.

وفي جولة خاطفة في المنطقة، قام بان كي مون أيضا بزيارة قطاع غزة، ودعا إلى تحقيق مستقل في القصف الإسرائيلي لمدرسة الأمم المتحدة وقال أن الدمار أسوأ من الدمار الذي شهده القطاع في الجولة الأخيرة من القتال.

في إسرائيل، أخذ مسؤولون عسكريون بان في جولة في نفق عبر الحدود إستخدمه مسلحون من غزة للتسلل إلى إسرائيل ومهاجمة جنود.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي عُقد بعد جولته في النفق أنه مصدوم من الأنفاق التي استُخدمت لتسلل الإرهابيين”. ورافقه في الجولة الميجر جنرال نوعام طيفون وضباط ومسؤولون كبار آخرون.

وقال بان، “لا ينبغي أن يعيش أحد تحت التهديد والخوف المستمرين من حفر الأنفاق تحت الأرض”.

تدمير تهديد الأنفاق كان واحدا من أهداف إسرائيل خلال حملتها العكسرية في الصيف، والتي حصدت أرواح 2,100 شخص في غزة، بحسب مصادر فلسطينية ومصادر تابعة للأمم المتحدة، بينما قُتل 72 شخص في إسرائيل, وتقول إسرائيل أن نصف القتلى الفلسطينيين هم من حماس أو فصائل فلسطينية أخرى.

خلال جولته في الجنوب، التقي بان مع سكان كيبوتس “نيريم”، ومن بينهم عائلة الطفل دانييل تراغيرمان، ابن الأربعة أعوام، والذي قُتل في 22 اغسطس جراء سقوط قذيفة هاون أطلقتها حماس في كبيوتس “ناحال عوز” المجاور. وعرضت عليه جدة تراغرمان، باولينا، صورة للطفل.

وتساءل بان في خطاب ألقاه بعد اللقاء، “لقد كان مجرد طفل صغير. ما الذنب الذي اقترفه؟”

وأرسل والدي تراغرمان، غيلا ودورون، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة في الشهر الماضي حثاه فيها على التحدث ضد جرائم الحرب التي ارتكبتها حماس.

ووصل الأمين العام للأمم المتحدة إلى إسرائيل يوم الإثنين حيث سيقوم بجولة تستمر لثلاثة أيام إلى المنطقة، شملت زيارة قصيرة إلى قطاع غزة يوم الثلاثاء.

بعد قيامه بجولة في غزة، طالب بان بتحقيق مستقل في القصف الإسرائيلي لمدرسة خلال صراع غزة، وعبر عن صدمته من الدمار خلال زيارته إلى القطاع الفلسطيني.

وقال أن “قصف مدرسة الأمم المتحدة غير مقبول على الإطلاق. يجب التحقيق في هذه الأعمال بشكل مستقل وكامل”.

وتحدث الأمين العام في مدرسة للأمم المتحدة في جباليا، حيث ضربت قذائف دبابة صفوف المدرسة في 30 يوليو، مما أدى إلى مقتل 14 شخصا على الأقل أحتموا هناك، بحسب مسؤولي صحة في غزة.

وكان بانتظار بان أقارب الضحايا الذين حملوا صورا تُظهر أحبائهم وضحايا معوقين نتيجة القصف.

وورد أن عشرات الفلسطينين قُتلوا في قصف ثلاث مدارس تابعة للأمم المتحدة استُخدمت كملاجئ في غزة في أواخر يوليو وأوائل أغسطس.

ووجد تحقيق للجيش الإسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي رد على إطلاق نار من منطقة المدرسة.

خلال زيارته لغزة، تجول بان في بعض المناطق الأكثر تضررا من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس خلال شهري يوليو وأغسطس.

وقال بعد تجوله عبر أنقاض حي الشجاعية في مدينة غزة ومخيم جباليا للاجئين، “لا يوجد هناك عدد كاف من جلسات مجلس الأمن (التابع للأمم المتحدة)، والتقارير والبيانات يمكن ان يعدني لما شاهدت اليوم”.

ودعا بان الفصائل الفلسطينية إلى وقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل من القطاع.

وقال، “أكرر هنا في غزة أنه يجب وضع حد لإطلاق الصواريخ من قبل حماس ومجموعات مسلحة أخرى. فذلك لم يجلب سوى المعاناة”.

بعد لقائه مع أعضاء حكومة التوافق الفلسطينية الجديدة، قال بان للصحفيين أن الدمار الذي رآه أسوأ مم الذي خلفه الصراع السابق، خلال شتاء 2008-2009.

وقال، “هذا دمار أكبر بكثير مما رأيته في 2009”.

وجاءت الجولة في المنطقة بعد لقاءات عقدها بان في الأيام الأخيرة مع زعماء إقليميين، من بينهم رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، ورئيس الحكومة في السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة.

في مؤتمر القاهرة، قال بان أن “الأسباب الجذرية للأعمال العدائية الأخيرة” كانت “احتلال مقيد مستمر منذ نصف قرن، والانكار المتواصل للحقوق الفلسطينية وعدم وجود تقدم ملموس في مفاوضات السلام”.

ونجح المؤتمر بجمع 5.4 مليار دولار لإعادة إعمار غزة. يوم الثلاثاء، دخلت الشاحنات الأولى حاملة مواد البناء إلى قطاع غزة من إسرائيل.

يوم الثلاثاء، حث بان الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين على إستئناف محادثات السلام.

وقال، “أطلب من القادة في الجانبين… إستئناف محادثات السلام”، وأضاف، “وإلا فالمسألة مسألة وقت قبل أن يستمر العنف”.

وقال بان أن أول شحنة من مواد البناء في طريقها إلى غزة عبر إسرائيل بموجب اتفاق تم التوصل إليه في الشهر الماضي.

وقال، “يسعدني أن أعلن أن الشاحنة الأولى… التي تحمل مواد بناء في طريقها إلى غزة اليوم”.

كما قال الجيش الإسرائيلي أنه قام “بنقل مواد بناء إلى قطاع غزة من أجل تسهيل مشاريع إعادة البناء”.

وجاء في البيان أن المواد “من المتوقع أن تشمل 600 طن من الإسمنت، و50 شاحنة من حصى البناء و10 شاحنات من الحديد”.

وانتقد بان إسرائيل في لقاءاته التي أجراها في رام الله الإثنين، وكذلك البناء الإستيطاني و”الإستفزازات” في الحرم القدسي في القدس.