من المتوقع أن يقوم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بزيارةإلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية في الشهر المقبل.

وستكون هذه الرحلة الأولى لغوتيريش إلى المنطقة منذ توليه منصبه في الأول من يناير، في القدس، من المتوقع أن يلتقي مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ورئيس الدولة رؤوفين ريفلين وشخصيات أخرى. وسيقوم أيضا بزيارة متحف “ياد فاشيم” لإحياء ذكرى المحرقة ويحصل على إحاطات من قبل مسؤولين أمنيين كبار.

في رام الله، من المقرر أن يلتقي غوتيريش برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دنون، لتايمز أوف إسرائيل: “سيكون من المهم أن يقوم الأمين العام بزيارة بلدنا والتعرف على إسرائيل الحقيقية”.

وأضاف: “نعرف عن تجربة بأن كلما زادت زيارة المسؤولين والسفراء في الأمم المتحدة إلى إسرائيل والتعرف على بلدنا عن قرب، كلما زاد تقديرهم للتحديات التي نواجهها على كل الأصعدة، لكنهم يدركون أيضا الفرص المتاحة في منطقتنا. لهذا السبب قمت بزيارة إسرائيل مع 30 سفيرا في الأمم المتحدة خلال العام المنصرم  لوحده بالإضافة إلى 11 آخرين في الأسبوع المقبل”.

وتأتي زيارة غوتيريش المتوقعة وسط توتر متصاعد بين الأمم المتحدة وإسرائيل، وخاصة في أعقاب تكرار تمرير قرارات مؤيدة للفلسطينيين من قبل اليونسكو ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

منذ ديسمبر 2016، قلصت إسرائيل ما مجموعه 9 مليون دولار من الميزانية التي تخصصها لدفع مستحقات عضويتها في الأمم المتحدة.

ويُعتبر غوتيريش، وهو برتغالي الجنسية، صديقا لإسرائيل. في شهر مايو، قال إن نفي حق إسرائيل بالوجود هو معاداة للسامية وأكد على علاقة الشعب اليهودي بالقدس، وهي علاقة تم نفيها في قرارات عدة لليونسكو. في الأسبوع الماضي، امتنع غوتيريش عن حضور حدث ينظمه “منتدى الأمم المتحدة لإحياء ذكرى خمسين عاما من الإحتلال”، والذي يهاجم السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية بقوة.

لكن مؤخرا تعرض غوتيريش لإنتقادات شديدة من قبل ساسة إسرائيليين لتركيزه على الإحتلال العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية في بيان صحفي تم إصداره بمناسبة الذكرى الخمسين لحرب الأيام الستة.

وقال غوتيريش في البيان إن “الإحتلال فرض عبئا إنسانيا وإنمائيا ثقيلا على الشعب الفلسطيني”، وأضاف: “من بينهم جيل بعد جيل من الفلسطينيين الذين اضطروا للنمو والعيش في مخيمات لاجئين مكتظة أكثر من أي وقت مضى، الكثير منهم في فقر مدقع، ومع وجود أمل ضئيل أو معدوم بحياة أفضل لأطفالهم”.

ردا على ذلك، أشار دنون إلى أن الهجمات على إسرائيل من قبل جيرانها لم تبدأ في عام 1967 وقال إن “كل محاولة لتحقيق تكافؤ أخلاقي بين قتل الأبرياء وبناء منازل هي محاولة عبثية”.

بدلا من نشر “المعلومات الفلسطينية المضللة”، يتعين على الأمم المتحدة الإلتزام بالحقائق، كما قال دنون، الذي أضاف “من غير المعقول تحميل الديمقراطية الحقيقية الوحيدة في المنطقة مسؤولية الإرهاب والعنف في الشرق الأوسط”. وتابع دنون إنه “في اللحظة التي ستتخلى فيها القيادة الفلسطينية عن الإرهاب، وتتوقف عن التحريض ضد شعبنا وتعود أخيرا إلى طاولة المفاوضات، عندها يمكن تحقيق تقدم حقيقي نحو السلام”.

نائبة وزير الخارجية تسيبي حاطوفيلي دعت غوتيريش إلى التراجع عن تصريحاته و”تصحيح التشوية” الذي يتم الترويج له في الأمم المتحدة والذي يعتبر السيطرة الإسرائيلية على الجولان والضفة الغربية احتلالا. وقالت حاطوفيلي في بيان لها “في اليوم الذي ستلتزم فيه الأمم المتحدة بالحقائق وتتوقف عن الإستخدام المضلل لمصطلح ’احتلال’ ستستعيد مصداقيتها كمنظمة تم تأسيسها لدعم العدل والحقيقة”.