التقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بعائلات أسرى فلسطينيين بعد لقائه برئيس حكومة السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله الثلاثاء.

في بيان لها، قالت الأمم المتحدة إن اللقاء لم يكن مخططا وأن أمهات الأسرى القاصرين واجهن غوتيريش في الضفة الغربية بعد اجتماعه بالمسؤولين الفلسطينيين.

وجاء في بيان صادر عن متحدثة باسم الأمم المتحدة “في نهاية اللقاء مع المسؤولين الفلسطينيين هذا المساء في رام الله، تم ابلاغ الأمين العام أن مجموعة من الأمهات الفلسطينيات لأطفال معتقلين ترغبن بتسليم عريضة له. في مواجهة الوضع، استقبل المجموعة التي سلمت له عريضة”.

البيان صدر بعد أن كشفت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية (وفا) عن اللقاء. في حين أن الأمم المتحدة قالت إن غوتيريش التقى مع أمهات أسرى قاصرين، ذكرت “وفا” أن إحدى الأمهات اللواتي حضرن اللقاء كانت لطيفة أبو حميد، التي يقضي أربعة من أبنائها البالغين عقوبات بالسجن مدى الحياة في السجون الإسرائيلية في تهم متعددة تتعلق بأنشطة ضد إسرائيل.

لأحد الأشقاء من عائلة أبو حميد كان هناك دور فعال في الإعدام الغوغائي في عام 2000 لجنديين إسرائيليين في رام الله، وآخر قام بتزويد أسلحة خلال الانتفاضة الثانية لهجمات دامية ضد مواطنين إسرائيليين في تل أبيب والقدس، بحسب معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط (ميمري). جميع الأشقاء كانوا ناشطين في منظمات متطرفة عند إلقاء القبض عليهم.

ونقل التقرير الفلسطيني عن غوتيريش أيضا تعاطفه مع محنة الأسرى، في تصريحات وصفتها الأمم المتحدة ب”المفبركة”.

وجاء في البيان “اي اقتباسات نُسبت إلى الأمين العام في هذا الشأن مفبركة”.

الفلسطينيون يعتبرون عادة الفلسطينيين الذين يُقتلون خلال تنفيذهم لهجمات ضد إسرائيليين عادة ب”الشهداء”. ولطالما اتهمت إسرائيل السلطة الفلسطينية بتمجيد الإرهاب بدعمها المعنوي والمالي لأسر منفذي الهجمات الفلسطينيين، الذي يشمل دفعات شهرية.

وتزعم إسرائيل إن الخطابات النارية التي يلقيها القادة الفلسطينيون والمنشورات المحرضة على شبكات التواصل الاجتماعي وتسمية ميادين عامة على أسماء فلسطينيين قتلوا إسرائيليين خلقت جميعها بيئة مليئة بالكراهية. وكان عباس قد تحدث ضد بعض أعمال العنف التي هزت إسرائيل في السنوات الأخيرة، لكن إسرائيل تقول إن تنديداته كانت فاترة.

في وقت سابق من اليوم، قال غوتيرش إن الحل القائم على وجود الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني لا يزال الخيار الوحيد خلال زيارته الأولى إلى الضفة الغربية منذ تسمله منصبه. وتحدث غوتيريش بعد لقائه بالحمد الله في رام الله بعد محادثات أجراها مع مسؤولين إسرائيليين الاثنين.

وقال الأمين العام في مؤتمر صحافي مشترك مع الحمد الله انه “أريد أن أعبر بقوة عن التزام الأمم المتحدة الكامل والتزامي الشخصي الكامل بالقيام بكل شيء من أجل تحقيق حل الدولتين”.

وشدد غوتيريش “قلت عدة مرات أنه لا يوجد خطة بديلة لحل الدولتين”.

وانتقد غوتيريش الاثنين ايضا البناء الاستيطاني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نتانياهو، ولكنه أكد أيضا أنه يتوجب على الفلسطينيين ادانة ما اسماه ب “الارهاب”.

واعتبر غوتيريش في رام الله انه “من الضروري خلق ظروف للقادة على الجانبين للدعوة الى الهدوء وتجنب أشكال التحريض والعنف”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين) يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 28 أغسطس، 2017. (GPO)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين) يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 28 أغسطس، 2017. (GPO)

ويزعم المسؤولون الإسرائيليون أن التحريض الفلسطيني ضد الدولة اليهودية هو سبب رئيسي لعدم تقدم مساعي السلام.

وجهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الأميركية حول هذا الموضوع في أبريل 2014.

بعد الاجتماع مع غوتيريش، دعا الحمد الله الأمم المتحدة إلى الزام إسرائيل باحترام القانون الدولي وفرض ما قال أنها عدالة دولية غائبة منذ 70 عاما، بحسب ما نقلته وكالة “وفا”.

ساهم في هذا التقرير دوف ليبر.