تباهى الأمين العام لمنظمة حزب الله الخميس بقدرة وصول صواريخه إلى المفاعل النووي الإسرائيلي الذي يقع في مدينة ديمونا جنوبي البلاد، وقال أنه سيحول ترسانة إسرائيل النووية المزعومة ضدها.

نصر الله، الذي كان قد هدد في السابق بإستهداف خزان الأمونيا في مدينة حيفا، نسب لنفسه الفضل في قرار محكمة إسرائيلية بنقل الخزان وقال إنه سيفعل الشيء نفسه مع المفاعل النووي.

وقال في كلمة له “أدعو العدو الإسرائيلي ليس إلى إخلاء خزان الأمونيا فقط بل الى تفكيك مفاعل ديمونا النووي”، محذرا من أنه سيستهدف ديمونا أيضا. “السلاح النووي الاسرائيلي الذي يشكل تهديدا لكل المنطقة نحوله تهديدا لاسرائيل”، كما قال.

الوكالات الدولية تعتقد أن لإسرائيل أكثر من 100 صاروخ نووي. إسرائيل من جهتا لا تؤكد أو تنفي وجود ترسانة نووية لديها، وتتبع سياسة “غموض نووي”.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أصدرت محكمة للشؤون المحلية في حيفا أمرا للشركة التي تملك منشأة خزان الأمونيا في حيفا إلى تفريغ الخزان. القرار جاء بعد تقرير نُشر في يناير وكشف عن أن عشرات الآلاف من السكان المحليين سيلقون حتفهم إذا تم إطلاق المادة في الهواء نتيجة حادث أو حدث مثل هجوم صاروخي ضد المنشأة من قبل حزب الله.

وقال نصر الله إنه مهما فعل الإسرائيليون، لكنهم لن يتمكنوا من الفرار من تهديد حزب الله.

وقال الأمين العام لحزب الله خلال ذكرى التاسعة لمقتل القائد العسكري السابق للمنظمة عماد مغنية في انفجار مركبة في فبراير 2008، “سارع الإسرائيليون إلى تفريغ خزان الأمونيا بعد أن هددنا بإستهدافه، لكن سنطاله أينما أخذوه”.

وكان حزب الله قد حمّل إسرائيل مسؤولية اغتيال مغنية، وهو ما نفته الدولة اليهودية، على الرغم من سعيها وراءه لفترة طويلة.

خلال الحرب بين إسرائيل وحزب الله في عام 2006، أطلقت المنظمة الشيعية آلاف الصواريخ تجاه إسرائيل على الرغم من الجهود الإسرائيلية الهائلة لإستهداف قاذفات ومخزونات الصواريخ.

في الحرب التي استمرت لمدة شهر، لقي 165 إسرائيليا، من ضمنهم 44 مدنيا، حتفهم. على الجانب اللبناني قُتل أكثر من 1,100 لبناني، من ضمنهم مقاتلين من المنظمة ومدنيين، ولحقت أضرار هائلة بمساحات واسعة من جنوب لبنان والعاصمة بيروت جراء القتال.

وتباهى نصر الله بأن إسرائيل تفاجأت حينذاك وأنها ستتفاجأ من جديد في أي حرب مستقبلية. “في عام 2006 كانت لديكم معلومات إستخباراتية عن الذخيرة التي بحوزتنا ولكنكم أصبتم بالذهول مما رأيتموه بعد أن اكتشفتكم أنه لم تكن لديكم معلومات كافية. ستفاجئون بما نخفيه والذي يمكن أن يغير مسار أي حرب”.

وأضاف نصر الله إن السبب لعدم اندلاع صراع جديد بين إسرائيل وحزب الله منذ ذلك الحين هو بسبب خشية إسرائيل من عواقب صراع آخر وقال إن “ضماننا هو قوتنا وصمودنا اللذان يمنعان الإسرائيليين من أي مغامرة”.

خلال خطابه اتهم نصر الله الدول العربية أيضا بالتخلي عن القضية الفلسطسينية مقابل “الإسراع إلى تطبيع العلاقات مع العدود الإسرائيلي”، في إشارة كما يبدو إلى العلاقات السرية التي طورتها إسرائيل بحسب تقارير مع عدد من الدول في المنطقة.