أعلن قصر كنسينغتون يوم الخميس أن الأمير ويليام سيزور إسرائيل هذا الصيف، في أول زيارة رسمية يقوم بها أحد أفراد العائلة المالكة البريطانية إلى الدولة اليهودية.

في حين أن أفرادا من العائلة المالكة زاروا إسرائيل في الماضي، ولكن لم يصل أي منهم إلى البلاد  في زيارة رسمية.

الزيارة الرسمية ستكون الأولى من نوعها إلى إسرائيل منذ قيامها قبل نحو سبعين عاما، زار خلالها  أفراد العائلة المالكة كل دولة في العالم تقريبا.

وأعلن قصر كنسينغتون عبر تويتر إن “دوق كامبريدج سيقوم بزيارة إسرائيل والأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة في الصيف”.

وأضاف البيان أن “الزيارة جاءت بناء على طلب من حكومة صاحبة الجلالة ولاقت ترحيبا من السلطات الإسرائيلية والأردنية والفلسطينية”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو أشاد بالإعلان عن الرحلة المرتقبة للرجل الثاني على ترتيب العرش البريطاني.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس جلسة لكتلة الليكود في الكنيست، 26 فبراير، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال نتنياهو “إن هذه زيارة تاريخية، الأولى من نوعها، وسيتم الترحيب به هنا بحرارة كبيرة”، وأضاف “أصدرت تعليماتي للمدير العام لوزارة الخارجية بتنسيق الاستعدادات للزيارة لضمان نجاحها”.

وقال رئيس الدولة رؤوفين ريفلين إنه وزوجته نحاما “سعيدان” بسماع الإعلان ويتطلعان للترحيب بالأمير ويليام.

وكتب على تويتر “ضيف خاص جدا، وهدية خاصة جدا لعام استقلالنا ال70”.

ولاقت الزيارة ترحيبا أيضا من قبل رئيس مجلس نواب يهود بريطانيا، جوناثان أركوش.

وقال أركوش في بيان له “نحن سعداء جدا بأنه في الذكرى السبعين لتأسيس إسرائيل سيقوم دوق كامبريدج بأول زيارة رسمية ملكية إلى البلاد”.

وأضاف “هذا أمر طالبت به منذ فترة طويلة. إن الزيارة هي شهادة على حقيقة أن بريطانيا وإسرائيل حليفان رئيسيان تربطهما علاقة تجارة قوية وروابط ثقافية وثيقة. هذه الزيارة ستعمل على جعل البلدين أكثر قربا”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رحب بالإعلان عن زيارة الأمير البريطاني للأراضي الفلسطينية، والتي ستكون هي أيضا الزيارة الرسمية الأولى التي يقوم بها أحد أفراد العائلة المالكة البريطانية.

وقالت الرئاسة الفلسطيينة بحسب ما نقلته وكالة “وفا” الرسمية للأنباء “نتطلع بأن تسهم في تعزيز روابط الصداقة بين الشعبين”، واصفة الزيارة ب”الهامة”.

في العام الماضي تم بحسب تقارير إلغاء زيارة كان مخططا لها من قبل الأمير تشارلز، والد ويليام – نُقل عن أحد قادة الجالية اليهودية في بريطانية بأنها كانت مقررة لصيف 2017 – من قبل لجنة الزيارات الملكية، الفرع في وزارة الخارجية المسؤول عن تنسيق رحلات العائلة المالكة.

وذكرت صحيفة “ذا صن” حينذاك أن إلزيارة ألغيت كما يبدو في محاولة “لتجنب ازعاج الدول العربية في المنطقة التي تستضيف عادة أفراد العائلة المالكة”.

حضور الأمير تشارلز لجنازة رئيس الدولة السابق شمعون بيرس في عام 2016 وجنازة رئيس الوزراء الذي تم اغتياله يتسحاق رابين في عام 1994 لا تعتبر زيارات رسمية ملكية ولم تشمل لفاءات دبلوماسية. الشيء نفسه ينطبق على زيارة قصيرة قام بها والده، الأمير فيليب، دوق أدنبرة، في عام 1994، للمشاركة في مراسم تذكارية لوالدته، أليس أميرة باتنبرغ، التي دُفنت في جبل الزيتون في القدس.

خلال زيارته للمشاركة في جنازة بيرس، قام تشارلز أيضا بزيارة قبل جدته في جبل الزيتون.

ويليام هو الابن البكر لتشارلز والأميرة الراحلة ديانا، وهو متزوج من كيت ميدلتون، وأب لطفلين. وينتظر الزوجان الملكيان ولادة طفلهما الثالث في شهر أبريل. وليس من المقرر أن تنضم كيت، دوقة كامبريدج، إلى ويليام في رحلته.

الأمير تشارلز خلال جنازة رئيس الدولة السابق شمعون بيرس في جبل هرتسل في القدس، 30 سبتمبر، 2016. (Emil Salman/Poolp)

على هامش مؤتمر تغير المناخ في باريس في 2016، ذكرت صحيفة “التلغراف” في ذلك الوقت أن نتنياهو وجّه دعوى للأمير تشارلز للقيام بزيارة رسمية إلى إسرائيل، لكن دعوته رُفضت بسرعة.

وقال مصدر في الحكومة البريطانية للصحيفة في ذلك الوقت “حتى يتم التوصل إلى تسوية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، لا يمكن للعائلة المالكة الذهاب إلى هناك”، وأضاف “في إسرائيل هناك الكثير من السياسة العالقة في الأرض نفسها لذلك سيكون من الأفضل تجنب تلك التعقيدات تماما من خلال عدم الذهاب إلى هناك”.

وانتقد مسؤولون إسرائيليون عدم رغبة العائلة المالكة بزيارة الدولة اليهودية، في حين لا يبدو أن لديهم مشكلة في زيارة دول استبدادية مثل السعودية وقطر.

رئيس الدولة رؤوفينن ريفلين حلال كلمة في مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى ، في القدس 18 فبراير، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

في عام 2007 حذر مساعد للأمير تشارلز في رسالة بريد إلكتروني داخلية تم تسريبها للصحافة من احتمال استغلال إسرائيل لزيارة يقوم بها الأمير إليها لتعزيز مكانتها العالمية.

وكتب نائب السكرتير الخاص كلايف ألدرتون للسكرتير الخاص سير مايكل بين “يمكن أن نفترض أنه لا يوجد أي احتمال لحدوث هذه الزيارة؟ إن القبول بها سيجعل من الصعب تجنب الطرق الكثيرة التي تريد من خلالها إسرائيل من  [الأمير تشارلز] مساعدتها في تلميع صورتها في العالم”.

ووجّه الرئيس ريفلين عدة دعوات لأفراد العائلة المالكة أو أحد ممثليها لزيارة إسرائيل، كان آخرها في شهر مايو خلال لقاء جمعه برئيس أسقفة كانتبري جاستين ويلبي خلال زيارة قام بها إلى البلاد.

وقال الرئيس “سنكون سعداء بالترحيب بفرد من العائلة المالكية هنا في القدس، وخاصة في إحياء الذكرى المئة لوعد بلفور”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.