سوف ينهي الامير وليام ثلاثة ايام زيارته الى اسرائيل والضفة الغربية الخميس بجولة في القدس القديمة وزيارة ضريح جدته الكبرى، الأمير أليس.

وفي صباح الخميس، سوف يتوجه الأمير الى الطور لزيارة قبر الأميرة أليس، التي انقذت عائلة يهودية خلال المحرقة، ودفنت في المقبرة في اواخر ثمانينات القرن الماضي.

وفي وقت لاحق من اليوم، يتوقع ان يزور الأمير وليان عدة اماكن مقدسة في القدس القديمة، بما يشمل كنيسة القيامة، المسجد الأقصى وقبة الصخرة في الحرم القدسي، وحائط المبكى، ولكن لم يتم التأكيد على هذه الزيارات.

ورحلة دوق كمبريدج هي اول زيارة رسمية من قبل احد افراد العائلة المالكة البريطانية منذ انتهاء الانتداب البريطاني وقيام دولة اسرائيل عام 1948.

ولكن بعض الجدل يغيم على الزيارة، نظرا لكتابة جدول رحلة الأمير الى البلدة القديمة في القدس ان الزيارة تقع في “الاراضي الفلسطينية المحتلة”.

وبحسب تقرير قناة حداشوت يوم الاربعاء، رفض وليام ايضا اللقاء في العاصمة مع رئيس بلدية القدس نير بركات.

وطلب بركات اللقاء في المدينة اثناء زيارة الأمير، الذي يمكث في فندق “كينغ دافيد” في القدس، وكان ضيف شرف في القنصلية البريطانية في القدس الشرقية مساء الاربعاء، وسوف يقضي اخر يوم من رحلته في المدينة.

ولكن ورد ان مسؤولين في السفارة البريطانية قالوا لبركات ان الأمير كان سيسعد بلقاء رئيس البلدية خلال حفل عقد في منزل السفير البريطاني في رمات غان الثلاثاء، ولكن لن يلتقي به في القدس.

وقد التقى الأمير يوم الثلاثاء في القدس مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس رؤوفن ريفلين. ولكن على ما يبدو لقاء الأمير مع رئيس البلدية في القدس يشير الى مستوى غير مقبول من اعتراف بريطانيا بحقوق اسرائيل في المدينة.

الأمير وليان يقدم خطاب في القنصلية البريطانية في القدس، 27 يونيو 2018 (AFP PHOTO / POOL / DEBBIE HILL)

ورفض بركات العرض ولم يشارك في الحدث مساء الثلاثاء. وقال، بحسب التقرير، انه إن لا يمكنهما اللقاء في القدس، انه يفضل عدم اللقاء به ابدا.

وقال مساعدي بركات، بحسب التقرير، ان الزيارة الملكية غير المسبوقة الى اسرائيل هامة وملائمة، لكن لدى اسرائيل عاصمة واحدة، القدس الموحدة، وانه يرفض اللقاء بالأمير في اي مكان اخر، “احتراما للقدس”.

الأمير وليان يتلقى هدية من موسى حديد، رئيس بلدية رام الله، خلال زيارته الى بلدية المدينة في الضفة الغربية، 27 يونيو 2018 (AFP PHOTO / POOL / ABBAS MOMANI)

وأكد مسؤولون بريطانيون على دعوة بركات الى الحدث في رمات غان، كما تم دعوة ريفلين، نتنياهو ووزراء، بالإضافة الى اخرين. وكان نتنياهو، عدة وزراء وشخصيات بارزة اسرائيلية اخرى من بين 350 المشاركين في الحدث.

وفي يوم الاربعاء، قال الأمير وليان في رام الله لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس انه “سعيد لعمل بلداننا معا”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يرحب بالامير وليام البريطاني في رام الله، الضفة الغربية، 27 يونيو 2018 (AFP PHOTO / ABBAS MOMANI)

وكان يمكن ان تؤدي الملاحظة، التي تتطرق الى فلسطين كدولة، الى خلاف دبلوماسي، نظرا لمعارضة اسرائيل اي محاولة من قبل الفلسطينيين للاعتراف بدولتهم قبل توقيع اتفاق سلام نهائي.

ولكن اختارت وزارة الخارجية عدم الرد على الملاحظة الاربعاء. ولكن في المقابل، قال التقرير، احتجت اسرائيل في الاسبوع الماضي لبريطانيا على تعريف القدس القديمة “اراضي فلسطينية محتلة”.

وعادة يتجنب المجتمع الدولي التطرق الى الاراضي الفلسطينية كدولة، ويدعم بدلا عن ذلك مطالب الفلسطينيين بقيام دولة سيادية ضمن حل دولتين مستقبلي.

ولم تعلق وزارة الخارجية البريطانية في بيان مباشرة على كلام الأمير خلال لقائه بعباس، ولكن قالت ان “الحكومة البريطانية تدعم قيام دولة فلسطينية سيادية، مستقبلية وواقعية – تعيش بسلام وامن، الى جانب اسرائيل”. واضافت: “بريطانيا سوف تعترف بدولة فلسطين في الوقت الذي يساهم ذلك بأقصى درجة لتحقيق السلام”.

ودافع السفير البريطاني لدى اسرائيل دافيد كوري الاسبوع الماضي عن وصف القدس القديمة بأنها جزء من “الاراضي الفلسطينية المحتلة” في برنامج رحلة الأمير.

“جميع العبارات المستخدمة في البرنامج تتوافق مع سنوات من الممارسة من قبل حكومات بريطانية. انها تتوافق مع سياسية الحكومة البريطانية”، قال لصحفيين.

وقال وليام للحضور في حدث يوم الثلاثاء في رمات غان ان اسرائيل دولة نابضة بالحياة “تزدهر بالابتكار، التعددية، المواهب والامتياز”، وقال إن العلاقات في أفضل أحوالها.

الأمير وليام يلعب كرة الرجل الطائرة في شاطئ فريشمان في تل ابيب، 26 يونيو 2018 (Niv Aharonson/POOL)

وتعهد أيضا بدعم بريطانيا مساعي السلام بين اسرائيل وجيرانها.

الأمير وليان الى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، زوجته سارة، والسفير البريطاني الى اسرائيل دافيد كوري، خلال حفل في منزل السفير البريطاني في رمات غان، 26 يونيو 2018 (AFP PHOTO / POOL / Sebastian Scheiner)

“أعلم أنني أشارك رغبتكم، ورغبة جيرانكم، لسلام عادل ودائم. المملكة المتحدة تقف معكم، بينما نعمل سوية لمستقبل مسالم ومزدهر”، قال خلال حدث في بيت السفير البريطاني في رمات غان.

وزار ايضا متحف ياد فاشيم في ذكرى المحرقة يوم الثلاثاء، حيث التقى مع ناجين من المحرقة.