أ ف ب – رغم تقديم زيارة الامير وليام الى الاراضي الفلسطينية واسرائيل على أنه ليس لها طابع سياسي، فقد وضع نجل ولي العهد البريطاني نفسه الاربعاء في موقف دبلوماسي حرج عندما وصف الاراضي الفلسطينية بأنها “بلد”.

التقى دوق كامبريدج الامير وليام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية غداة لقائه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس الغربية.

وقال الامير لعباس “أشكركم على الترحيب بي، ويسرني جدا ان بلدينا يعملان معا بشكل وثيق وانهما حققا نجاحات في الماضي في مجال التعليم والاغاثة”.

وبدا كلام الامير مختلفا عن اللغة السياسية التي يستخدمها الدبلوماسيون الغربيون لدى تناولهم مسائل تتعلق بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي وتعقيداته.

تتمتع فلسطين بوضع الدولة المراقبة غير العضو داخل الامم المتحدة منذ 2012. ويفترض ان تشكل الاراضي الفلسطينية دولة فلسطين المستقبلية.

من جهته قال عباس ان “الجانب الفلسطيني جاد في الوصول للسلام مع إسرائيل، لتعيش الدولتان بأمن واستقرار على حدود الرابع من حزيران/يونيو عام 1967” كما اوردت وكالة الانباء الفلسطينية “وفا”.

واضاف “نريد الوصول إلى السلام من خلال المفاوضات، وموقفنا هذا لم يتغير منذ زمن طويل”.

وتابع عباس “نعتقد ان هذه الزيارة تقوي علاقات الصداقة بين الشعبين البريطاني والفلسطيني”، لافتا الى “ان الحكومة البريطانية قامت مؤخرا بتقديم دعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)”.

وتعليقا على تصريحات الامير وليام لم تحدد وزارة الخارجية البريطانية ردا على اسئلة وكالة فرانس برس ما اذا كان اختيار كلمات الامير متعمدا او سهوا.

وقال متحدث باسم الخارجية ان “الحكومة البريطانية تدعم اقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة وتعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل بسلام وأمان”، مضيفا ان “بريطانيا ستعترف بدولة فلسطينية حين يكون ذلك في مصلحة إحلال السلام”.

وفي وقت لاحق في القدس، ألقى الأمير كلمة في مقر القنصلية البريطانية دعا فيها الى السلام وقال للفلسطينيين انه “لم يتم تناسيهم”.

وفي كلمته، قال الامير وليام إنه اطلع خلال زيارته مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله حيث توقف في عيادات طبية ومدارس تابعة للانروا، “على المعاناة الكبيرة التي يعانيها اللاجئون ولا يسعني سوى أن أتصور صعوبة العيش في مثل هذه الظروف في ظل محدودية الموارد ونقص الفرص”.

وأضاف “رسالتي هذا المساء هي أنه لم يتم تناسيكم”.

وقال الأمير إنه “تأثر نظراً للعدد الكبير من الناس في المنطقة الذين يتطلعون من أجل سلام عادل ودائم. هذا واضح تماماً بين الشباب الذين التقيتهم والذين يتطلعون إلى كتابة صفحة جديدة في تاريخ هذه المنطقة”.

أقامت القنصلية البريطانية الموجودة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، حفل استقبال للامير.

وردا على انتقادات على اختيار مكان الحفل، شدد القنصل العام البريطاني فيليب هول على ان الموقف البريطاني”لم يطرأ عليه اي تغيير منذ عقود، اذا اننا نتبع قرارات مجلس الامن الدولي التي تعتبر القدس القديمة جزءا من الاراضي الفلسطينية المحتلة”.

جولة في رام الله

خلال وجوده في رام الله، قام الامير وليام بجولة فيها وزار مقر البلدية ورافقه عن الجانب الفلسطيني رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة جبريل الرجوب.

وأقامت بلدية رام الله معرضا على جانب الطريق عرضت فيه مأكولات ومشروبات فلسطينية إضافة إلى بعض المطرزات التاريخية، بحسب ما افاد مراسل فرانس برس .

واستمع الأمير وليام إلى أغنية فلسطينية وكذلك حضر عرضا للدبكة الشعبية الفلسطينية.

وأمضى الأمير وليام وقته في التجوال في المعرض وشرب القهوة العربية، قبل أن ينتقل إلى ملعب صغير لكرة القدم، تابع لمدرسة الفرندز التي تعتبر من لأقدم المدارس الفلسطينية، حيث شارك مع أطفال في لعب كرة القدم. وسدد الأمير وليام الكرة سبع مرات باتجاه مرمى صغير يحرسه فتى، ونجح في تسجيل هدف واحد فقط.

وقال موسى حديد رئيس بلدية رام الله للصحافيين بان هذه الترتيبات “رسالة منا للامير وليام ليتعرف على تاريخ وحضارة الشعب الفلسطيني على مدار السنوات السابقة”.

واضاف “رسالتنا ايضا رسالة محبة للامير وليام وللعالم كله” مشددا على الحاجة للسلام “لأن هذا الشعب قادر على الحياة”.

سيزور الامير الخميس جبل الزيتون في القدس وضريح الاميرة آليس، والدة الامير فيليب زوج الملكة اليزابيث الثانية.