زار الامير وليام البريطاني يوم الثلاثاء متحف ذكرى المحرقة ياد فاشيم في القدس، حيث شارك في مراسيم وضع اكليل زهور والتقى بيهود انقذتهم بريطانيا في طفولتهم.

وقبل وضعه الاكليل في صالة الذكرى، تجول في متحف ذكرى المحرقة، ومتحف فن ذكرى المحرقة، حيث وقع في كتاب زوار المتحف.

“كانت زيارة ياد فاشيم اليوم تجربة مؤثرة جدا. تقريبا من المستحيل ادراك خذا الحدث التاريخي المروع. كل اسم، صورة وذاكرة مسجلة هنا هي تذكار مأساوي للفقدان الذي عانا منه الشعب اليهودي. قصة المحرقة هي قصة ظلام واسى، تشكك بالإنسانية”، كتب.

“لا يجب ان ننسى المحرقة – مقتل 6 ملايين رجل، امرأة وطفل، مجرد لكونهم يهود. لدى جميعنا مسؤولية التذكر وتعليم الاجيال المستقبلية عن فظائع الماضي كي لا تتكرر. لا لنسان ملايين اليهود الذين يذكرهم ياد فاشيم”، اضاف الامير.

وتطرق وليام ايضا الى جدته الكبرى، الأميرة اليس من باتنبرغ، التي يعتبرها ياد فاشيم احدى “الصالحين بين الاوطان” لمساعدتها انقاذ عائلة يهودية في اليونان خلال المحرقة.

“اعمال الاقلاء، الذين تحملوا مخاطر كبيرة لمساعدة الاخرين، هي تذكار بالقدرة الانسانية للمحبة والامل. يشرفني ان جدتي الكبرى هي احدى ’الصالحين بين الاوطان’”، كتب.

وسيزور وليام ضريح الأمير اليس في الطور في القدس يوم الخميس. وتم دفنها هناك في اواخر ثمانينات القرن الماضي بحسب رغبتها.

وزرع الامير فيليب، ابن الأميرة اليس وجد وليام، شجرة في ياد فاشيم في ذكرى والدته خلال زيارة شخصية للمتحف عام 1994.

وحفيدها، والد وليام، الامير تشارلز، زار الضريح في اكتوبر 2016 خلال زيارته الى اسرائيل لحضور تشييع جثمان الرئيس شمعون بيريس.

الأميرة أليس من باتنبرغ، مع احدى بناتها، 1910 (Wikimedia Commons/JTA)

وقال ياد فاشيم ان الاميرة اليس “خبأت ثلاثة افراد من عائلة كوهن – ريتشل، تيلدا ومشيل – في قصرها بأثينا خلال الاحتلال النازي لليونان.

وقال: “الأميرة أليس ضمنت بشكل شخصي ان يتوفر لأفراد العائلة الملاحقة كل ما يحتاجونه، وحتى زارتهم في مخبأهم، وقضت ساعات عديدة برفقتهم”.

وبفضلها، نجت عائلة كوهن وتعيش اليوم في فرنسا، قال.

وقال روبرت روزيت، مدير مكاتب ياد فاشيم، لقناة حداشوت ان الامير اظهر اهتماما كبيرا بتاريخ المتحف وسأل اسئلة مثل سبب حدوث المحرقة لليهود.

وخلال الجولة، التقى وليام ببول الكساندر وهنري فونر، الناجين بـ”Kindertransport”، الذي ساعد قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية بإحضار الاف الاطفال اليهود الى بريطانيا.

وقبل اللقاء بالأمير، قال فونر انه يأمل التقديم لوليام نسخة من كتابه “بطاقات بريدية لطفل صغير”، وهو مجموعة بطاقات بريدية ارسلها والده له من المانيا قبل ان يقتله النازيون في اوشفيتز.

الأمير وليام يضع اكليل ازهار في ’صالة الذكرى’، في متحف ياد فاشيم في ذكرى المحرقة في القدس، 26 يونيو 2018 (Ben Kelmer)

“كنت طفل لاجئ يبلغ 6 سنوات، وها انا اعطي كتاب كتبته، تكريما لوالدي، بالأساس، لعضو في العائلة المالكة”، قال فونر لوكالة رويترز قبل اللقاء بالأمير. “يشرفني جدا ان اتمكن ان اقول شكرا، بشكل رمزي، للشعب البريطاني الذي انقذ حياتي”.

ورافق مدير ياد فاشيم افنير شاليف وليام في زيارته لمتحف ذكرى المحرقة، بالإضافة الى الحاخام البريطاني الرئيسي افرايم ميرفيس.

وبعد زيارته الى ياد فاشيم، سوف يلتقي وليام برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس رؤوفن ريفلين في منزلهما في القدس، قبل التوجه الى منطقة تل ابيب لسلسلة احداث في وقت لاحق الثلاثاء وصباح الاربعاء.

وسيتوجه بعدها وليام، الثاني في خط ولاية العرش البريطاني، الى مدينة رام الله في الضفة الغربية بعد ظهر الاربعاء للقاء برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مقره للمشاركة في عدة احداث ثقافية.

وفي مساء يوم الاربعاء، سوف يقدم وليام خطاب خلال حدث في القنصلية البريطانية في القدس، حيث سوف يلتقي بـ”عدة اشخاص من انحاء المجتمع في الاراضي الفلسطينية المحتلة”، بحسب فيليب هول، القنصل العام البريطاني في القدس.

وفي صباح الخميس، سوف يتحدث وليام مع أحد افراد طاقم القنصلية في نقطة اطلال في الطور. وبعدها سوف يزور كنيسة مريم المجدلية الروسية الأرثوذكسية لزيارة ضريح جدته الكبرى.

الأمير وليام يزور متحف ياد فاشيم في ذكرى المحرقة في القدس، 26 يونيو 2018 (Ben Kelmer)

وفي وقت لاحق من يوم الخميس، يتوقع أن يزور وليام عدة اماكن مقدسة في القدس القديمة، بما يشمل كنيسة القيامة، المسجد الأقصى وقبة الصخرة في الحرم القدسي، وحائط المبكى، ولكن لم يتم التأكيد على هذه الزيارات.

وتتم هذه الزيارات تحت رعاية القنصلية البريطانية في القدس، المسؤولة عن علاقة لندن بالسلطة الفلسطينية، ولاقت انتقادات من قبل بعض المسؤولين الإسرائيليين، وقد اتهم وزير القدس زئيف الكين الثاني في خط ولاية العرش بـ”تسيس” زيارته الى المنطقة.

ولكن دافع كوري، السفير البريطاني في تل ابيب، عن وصف القدس القديمة بأنها جزء من “الاراضي الفلسطينية المحتلة” في برنامج الأمير.

“جميع العبارات المستخدمة في البرنامج تتوافق مع سنوات من الممارسة من قبل حكومات بريطانية. انها تتوافق مع سياسية الحكومة البريطانية”، قال لصحفيين في منزله في رمات غان يوم الخميس.

وسوف يغادر الدوق مطار بن غوريون الدولي في ساعات بعد الظهر الخميس في رحلة جوية خاصة الى لندن.