قال الأمير تشارلز البريطاني يوم الجمعة إنه شعر بحزن شديد عندما شاهد “المعاناة” و”المصاعب” التي يعاني منها الفلسطينيون.

ووصفت قناة سكاي نيوز التلفزيونية البريطانية تصريحات ولي العهد البريطاني، الذي كان يزور مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، بأنها “أكبر عرض دعم أبداه أحد أفراد الأسرة الملكية للفلسطينيين على الإطلاق”.

وعند زيارته للمدينة التي يعتبرها المسيحيون مسقط رأس يسوع، قال تشارلز: “استمرارنا في رؤية الكثير من المعاناة والانقسام يكسر قلبي. لا يمكن لأي شخص يصل إلى بيت لحم اليوم أن يغيب عن علامات المشقة المستمرة والوضع الذي تواجهونه”.

وتحدث تشارلز في كازا نوفا، وهو بيت للحجاج الفرنسيسكان بالقرب من كنيسة المهد، قائلا: “يمكنني فقط أن أنضم إليكم، وإلى جميع المجتمعات، في صلواتكم من أجل سلام عادل ودائم. يجب أن نتابع هذه القضية بإيمان وعزم، وأن نسعى جاهدين لعلاج الجروح التي تسببت في مثل هذا الألم”.

وأضاف: “أتمنى أن يجلب المستقبل الحرية والعدالة والمساواة لجميع الفلسطينيين، مما يتيح لكم النجاح والازدهار”.

وفي وقت لاحق، بعد أن أجرى محادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” إن عباس أبلغ الأمير أنه ممتن للمملكة المتحدة “لقبولها حل الدولتين ورفضها ما تسمى ’صفقة العصر’”.

الأمير تشارلز البريطاني يلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال زيارة إلى مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، 24 يناير 2020. (HAZEM BADER / POOL / AFP)

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس إنه سيكشف النقاب عن خطته للسلام الإسرائيلي الفلسطيني خلال أيام. ورفضت السلطة الفلسطينية الصفقة بشكل مسبق. ولم تتخذ المملكة المتحدة موقفا رسميا من ذلك.

ونقلت “سكاي” عن المسؤولين الذين يمثلون الأمير قوله إنه كان يحاول أن يبقى “محايدا” خلال رحلته – أول زيارة رسمية له إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وخلال زيارته لبيت لحم، قام الأمير بزيارة كنيسة المهد، حيث حضر مراسم مسكونية غير مسبوقة فيما قال مقر إقامته الرسمي “كلارنس هاوس” بتغريدة انها “المرة الأولى التي تقيم فيها الكنائس المسيحية الثلاث مراسم للاحتفال بمساهمة المجتمعات المسيحية في جميع أنحاء الأرض المقدسة والشرق الأوسط عامة”.

الأمير تشارلز البريطاني يلتقط صورة مع قادة مختلف الطوائف المسيحية خلال زيارة إلى كنيسة المهد في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، 24 يناير 2020. (Mussa QAWASMA / POOL / AFP)

وقال “كلارنس هاوس” إنه التقى أيضا بأصحاب المتاجر المحليين ورسامي الأيقونات، وزار مسجد عمر، وعقد حفل استقبال حيث التقى “الضيوف بمن فيهم الأشخاص الذين يعملون مع اللاجئين الفلسطينيين والمسيحيين الفلسطينيين”.

ووفقا لوكالة “وفا”، شكر عباس، الذي استضاف الأمير في وقت لاحق من اليوم، المملكة المتحدة “على مساعدتها لنا في بناء مؤسسات الدولة، وأيضا مساعداتها المقدمة لوكالة الأونروا، كما نشكر بريطانيا قبولها حل الدولتين ورفضها ما تسمى ’صفقة العصر’”.

ونقلت “وفا” عن عباس قوله “أملنا في المستقبل القريب أن نسمع اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين لأننا سمعنا أن البرلمان البريطاني أوصى الحكومة بذلك، فنتمنى أن يحصل ذلك”.

وقال إن الأمير تشارلز اشاد بـ”العلاقات الفلسطينية البريطانية المتجذرة… نتمنى الوصول إلى السلام في المنطقة بأقرب وقت ممكن”.

الأمير تشارلز البريطاني يغادر بعد زيارة المقبرة حيث دفنت جدته الأميرة أليس في كنيسة القديسة مريم المجدلية في الطور في القدس، يناير 2020. (Neil Hall/Pool Photo via AP)

وفي وقت مبكر من يوم الجمعة، زار تشارلز قبر جدته، التي أوت يهود خلال الهولوكوست، وتم دفنها في كنيسة القديسة مريم المجدلية الأرثوذكسية الروسية، خارج البلدة القديمة بالقدس.

الأمير تشارلز البريطاني يتحدث في المنتدى العالمي الخامس للمحرقة في متحف ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست في القدس، 23 يناير 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

والتقى الأمير يوم الخميس بالرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، وقام بجولة في المتحف الإسرائيلي بما في ذلك معرض مخطوطات البحر الميت، والتقى بناجين من المحرقة، وألقى كلمة أمام المنتدى العالمي للهولوكوست في ياد فاشيم.