تعتبر الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان آل سعود، أول امرأة تتولى منصب سفير في تاريخ المملكة السعودية، ناشطة اجتماعية بارزة في خط المواجهة لتعزيز السمعة الدولية للمملكة التي تضررت مؤخرا، على الرغم من عدم تولّيها سابقا أي منصب دبلوماسي.

وقد عُيّنت الأميرة ريما البالغة 43 عاما السبت سفيرة للملكة في واشنطن في وقت تتعرض فيه الرياض لضغوط من الكونغرس الأميركي على خلفية جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول من جهة، والحملة العسكرية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن من جهة أخرى.

وقد حلّت في المنصب بدلا من الأمير خالد بن سلمان الذي عيّن نائبا لوزير الدفاع،

وتعد الأميرة التي تنتمي للعائلة المالكة والمطلّقة والأم لولدين مدافعة شرسة عن حقوق النساء وتمكينهن، وقد شغلت سابقا منصبي رئيسة الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية ووكيل الهيئة العامة للرياضة للتخطيط والتطوير، حيث قادت حملة لتعزيز التربية الرياضية للبنات في المدارس على الرغم من معارضة المتشددين.

ولصاحبة السمو الملكي خبرات كبيرة في إدارة الشركات، وقد تولّت سابقا منصب الرئيسة التنفيذية لمتجر “هارفي نيكولز” للمنتجات الفاخرة في الرياض، بحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”، وهي ناشطة في مجال التوعية من مرض سرطان الثدي.

وهي أطلقت مبادرة دخلت موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية لأكبر شريط وردي في العالم يرمز إلى مكافحة سرطان الثدي.

ولم تتولَّ الأميرة سابقا أي منصب دبلوماسي، لكنها أمضت عدة سنوات في الولايات المتحدة عندما كان والدها الأمير بندر بن سلطان يشغل منصب سفير المملكة في واشنطن بين عامي 1983 و2005.

وفي عام 1999 حصلت الأميرة ريما على شهادة بكالوريوس الآداب من كلية مونت فيرون التابعة لجامعة جورج واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي عام 2014 حلّت الأميرة ريما في المرتبة السادسة عشرة ضمن قائمة مجلة “فوربس الشرق الأوسط” لأقوى 200 امرأة عربية.

وبعد تعيينها سفيرة للملكة لدى الولايات المتحدة قال مسؤول سعودي على معرفة بها لوكالة فرانس برس إنها تبدو ضليعة في شؤون الساحة السياسية الأميركية.

مستشارة سابقة لولي العهد

وعملت السفيرة مستشارة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يتعرّض لانتقادات حادة من الكونغرس الأميركي على خلفية جريمة قتل خاشقجي في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

لكنّ الأميرة التي تتحدّث الإنكليزية بطلاقة دافعت بشراسة عن ولي العهد في المحافل الدولية، واصفة إصلاحاته الاجتماعية على غرار السماح للنساء بقيادة السيارات بأنها “تطوّر وليس تشبّها بالغرب”.

وفي مداخلة لها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي العام الماضي قالت “تطالبوننا بالتغيير لكن عندما نبدأ بالتغيير تواجهوننا بالتهكّم”.

واضافت “لا أدري كيف اشرح لكم الى اي مدى الأمر محبط عندما تستيقظ كل صباح وتذهب الى المكتب وتبدأ بحض الناس على التغيير من أجل مجتمعهم (…) ثم تظهر مقالة تقول +هذا كان رائعا، ولكن…+”.

وتتابع “لماذا ولكن؟ هل تقول نفس الشيء للآخرين؟”.

وشددت الأميرة في مداخلتها على مدى التأثير السلبي عندما تواجَه بالتشكيك جهود التحفيز على التغيير.

لكن الأميرة التي تحدثت عن تحقيق “خطوات هائلة” على صعيد حقوق النساء في المملكة أحجمت عن التعليق علنا على توقيف عدة ناشطات في أيار/مايو الماضي، وعلى ادعاءات لاحقة بتعرّض بعضهن للتعذيب في السجن.