سوف تعقد اللجنة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعا مع رؤساء وكالات الأمن الفلسطينية هذا الأسبوع، لإعادة النظر بالتنسيق الأمني مع إسرائيل، قالت مسؤولة رفيعة في منظمة التحرير لتايمز أوف إسرائيل.

قالت حنان عشراوي، عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أنها تدعم إعادة نظر شاملة للعلاقات الفلسطينية مع إسرائيل بسبب ما تسميه عناد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المفاوضات.

قائلة، “بالطبع علينا تغيير علاقاتنا مع إسرائيل بجميع المجالات، لأن نتنياهو خالف جميع الإتفاقيات، ويعمل بشكل معتمد ومكثف لدمار أي إمكانية للسلام”. رافضة التعليق على موقف مؤسسة الأمن الفلسطينية. “علينا العمل بطرق تنقذ إمكانية السلام… علينا فعل كل ما يتطلبه الأمر”.

قبل الإنتخابات قال نتنياهو لموقع NRG الإسرائيلي، أنه لن يقبل بقيام دولة فلسطينية خلال حكمه. ولكن بعد انتخابه من جديد في 17 مارس، صحح نتنياهو ملاحظاته بقوله أنه لا زال ملتزم بحل الدولتين عندما “تتغير الظروف”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مؤتمر سلام في واشنطن، 2 سبتمبر 2010 (Moshe Milner/GPO/Flash90

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مؤتمر سلام في واشنطن، 2 سبتمبر 2010 (Moshe Milner/GPO/Flash90

وقالت عشراوي، عضو في اللجنة السياسية التي أقامتها منظمة التحرير في الأسبوع الماضي لإعادة النظر بالعلاقات مع إسرائيل، أنها غير مقتنعة بتراجع نتنياهو “الكلامي”.

وحث رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون نتنياهو يوم الإثنين على السعي لحل الدولتين عن طريق إحياء المفاوضات، ولكن عشراوي قالت أن الفلسطينيين ينوون تعزيز خطواتهم الأحادية، طالبين اعترافات دولية إضافية بدولة فلسطين، الإنضمام إلى المزيد من المعاهدات الدولية و”السعي للمحاسبة في المحكمة الجنائية الدولية”.

سوف تبدأ عضوية الفلسطينيين في المحكمة الجنائية الدولية بشكل رسمي في 1 ابريل، ما يسمح للسلطة الفلسطينية بمقاضاة أفراد إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب. قالت عشراوي أن اللجنة الوطنية الفلسطينية تهيئ حاليا قضيتان ستقدمها أمام المحكمة: البناء المستمر للمستوطنات، التي تؤكد أنها عبارة عن جريمة حرب وفقا لنظام روما ومعاهدة جنيف الرابعة، والأفعال الإسرائيلية في غزة خلال عملية الجرف الصامد.

معلقة على رفض حكومة أوباما لتقبل توضيحات نتنياهو، أكدت عشراوي أن إسرائيل ستواجه عزلة أكبر في كل من أوروبا والولايات المتحدة، التي تصبح على استعداد أكبر للعمل ضد الدولة اليهودية في أطر دولية مثل مجلس الأمن ومؤسسات دولية أخرى.

قائلة، “بالرغم من أن الناس مستعدة لتصديق نتنياهو بدون صلة لما يفعله في أرض الواقع، نحن (الفلسطينيون) طالما علمنا أنه يدمر إمكانيات السلام وحل الدولتين. ولكن الآن بات هذا واضحا لدرجة أنه لا يمكن تجاهله”.

“نتنياهو لعب لعبة خداع ضخمة خطيرة جدا، ليس فقط لإسرائيل، بل أيضا للفلسطينيين والمنطقة”.