من المتوقع أن يصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة سلسلة من التقارير التي تنتقد إسرائيل الشهر المقبل، بما في ذلك التقارير التي تتهم الجيش بارتكاب جرائم حرب بسبب رده على المظاهرات التي ينظمها الفلسطينيون عند حدود غزة.

وبحسب ما أفادت منظمة مراقبة الأمم المتحدة الموالية لإسرائيل، فإن تقارير أخرى تتهم إسرائيل بارتكاب انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في مرتفعات الجولان التي سيطرت عليها من سوريا في حرب الأيام الستة عام 1967، وفي الأراضي التي يطالب بها الفلسطينيون لدولتهم المستقبلية، ذكرت أخبار القناة 12 الخميس.

ومن المرجح أن يكون التركيز الرئيسي للاجتماع على نتائج التحقيق الذي وافق عليه مجلس حقوق الإنسان في أيار/مايو بشأن عمليات القتل التي نفذتها القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في مظاهرات على امتداد السياج الحدودي ​​مع قطاع غزة.

تعهدت اسرائيل بعدم التعاون مع التحقيق ودافعت عن ردها على الاشتباكات، واتهمت حركة حماس التي تحكم قطاع غزة باستخدامها كغطاء لتنفيذ هجمات ومحاولات لخرق الحدود.

ويرأس التحقيق سانتياغو كانتون من الارجنتين وهو مساعد سابق للرئيس الأمريكي جيمي كارتر.

فلسطينيون يتسلقون السياج الحدودي ​​على طول الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، خلال اشتباكات شرق مدينة غزة، في 15 فبراير / شباط 2019. (Said Khatib/AFP)

نقلا عن مسؤول لم تذكر اسمه في الأمم المتحدة، قالت القناة 12 هذا الأسبوع أنه من المتوقع أن يصنف التقرير تصرفات إسرائيل كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بينما سيصور احتجاجات سكان غزة على أنها شرعية.

وقد قُتل حوالي 190 فلسطينيا منذ بدء “مسيرة العودة” الأسبوعية في آذار/مارس الماضي، وفقا لإحصاء وكالة أسوشيتيد برس، واعترفت حماس لاحقا بأن عشرات منهم هم أعضائها.

كما قُتل جندي إسرائيلي خلال تلك الفترة بنيران قناصة من غزة.

على الرغم من المعارضة الدبلوماسية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، من المتوقع أن تتضمن جلسة مارس الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان أيضا نشر قائمة بالشركات العاملة في المناطق التي تم الاستيلاء عليها في حرب عام 1967، ما قد يعرضها إلى إجراءات قانونية في الخارج.

صوت مجلس حقوق الإنسان في عام 2016 لأول مرة لإنشاء قاعدة البيانات، التي تهدف إلى إدراج جميع الشركات التي تتعامل مع الإسرائيليين في الضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان، ولكن تم تأخير نشرها مرارا وتكرارا.

وقال هيليل نوير، رئيس منظمة “مراقبة الأمم المتحدة” الموالية لإٍسرائيل، إن عدد التقارير التي تركز على إسرائيل المقرر نشرها الشهر المقبل هي “رقم قياسي”.

“لقد حان الوقت لنقول أنه قد طفح الكيل”، قال نوير في فيديو تم تصويره خارج مقر مجلس حقوق الإنسان في جنيف، حيث تخطط منظمة الإحتجاج في 18 آذار/مارس.

كما اتهم المجلس بإستهداف إسرائيل “في الوقت الذي يتجاهل فيه أسوأ منتهكي الحقوق في العالم”.

إسرائيل ليست عضوا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المكون من 47 عضوا، في حين انسحبت الولايات المتحدة في يونيو 2018 وخفضت تمويلها في وقت لاحق للمنظمة، ويرجع ذلك جزئيا إلى ما وصفته واشنطن بـ”التحيز الشديد” ضد إسرائيل.