حذر مسؤول الأمم المتحدة يوم الأربعاء أن الإفتقار إلى الأموال لإعادة إعمار قطاع غزة، ووقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل ومسلحي حماس يمكن أن يؤدي إلى تجدد الأعمال العدائية في القطاع الساحلي.

خلال جلسة لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط. جيفري فيلتمان، وكيل الأمين العام للشؤون السياسية في الأمم المتحدة، أعرب عن قلقه إزاء التقارير الواردة عن جهود حماس لإعادة التسلح. ودعا الإطلاق التجريبي للصواريخ من قبل المجموعة، ومحاولاتها لتهريب مواد محتملة الإستخدام في تصنيع الأسلحة، “كتطورات خطيرة”.

وقال فيلتمان أن العالم والجهات المانحة قد فشلوا بتقديم مليارات الدولارات كالمعونة التي تعهدت بإعادة الإعمار في قطاع غزة، إلى جانب إحتجاز إسرائيل لعائدات الضرائب التابعة للسلطة الفلسطينية. عاملان قاما بإنشاء حالة إنسانية مؤلمة تهدد بإشعال الصراع من جديد.

قال وكيل الأمين العام للمجلس، بأن البلدان التي تعهدت بتقديم حوالي 5.4 بیلیون دولار لإعادة إعمار غزة في القاهرة قبل أربعة أشهر، “حتى الآن لم تفي إلا بجزء صغير من تعهداتها”.

“إن هذا بصراحة أمر غير مقبول، ولا يمكن أن يستمر إذا أردنا تجنب تصعيد آخر في غزة،” قال المجلس المكون من 15 عضوا. وحذر فيلتمان أن “التحدي المالي كان ضغطا يكاد لا يطاق على الجو المشحون أصلا”.

كما وأدان فيلتمان أيضا احتجاز إسرائيل لمبلغ 200 مليون من العائدات الضريبية للسلطة الفلسطينية، ردا على تحرك السلطة الفلسطينية للإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية. كنتيجة لذلك، قال، اضطرت السلطة الفلسطينية إلى اقتراض المال لدفع الرواتب، نهج “غير مرض وغير مستدام”. ودعا إسرائيل إلى العدول عن قرارها فورا.

وقال فيلتمان خلال الجلسة، أن الوضع في قطاع غزة “مثير للقلق على نحو متزايد”، وأشار إلى دراسة من “صندوق النقد الدولي” التي وجدت أن في عام 2014، تراجع الإقتصاد الفلسطيني للمرة الأولى منذ عام 2006.

ما يقارب ستة أشهر بعد الحرب التي دمرت قطاع غزة وشردت 100,000 من سكان غزة، قال فيلتمان أن فقط 75,000 من السكان كانوا سيحصلون على مواد البناء، و47,000 منهم كانوا قادرين على الحصول على المواد فعلا.

تسيطر مصر وإسرائيل على المعابر الحدودية في قطاع غزة – بما في ذلك إيصال مواد البناء – وتسعى إلى منع تدفق المواد التي يمكن استخدامها لصنع صواريخ أو بناء الأنفاق العابرة للحدود الإسرائيلية.

استخدم مسلحو حماس الأنفاق لعدة هجمات خلال حرب الصيف، والتي اخترقت في بعض الأحيان الأراضي الإسرائيلية. قتل خمسة جنود في هجوم واحد على موقع للجيش الإسرائيلي قرب كيبوتس نحال عوز، وقتل 11 جنديا في جميع الهجمات التي شنت بإستخدام الأنفاق.

حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة في عام 2007، والملتزمة بتدمير إسرائيل. أطلقت أكثر من 4,500 صاروخ على إسرائيل أثناء النزاع المستمر 50 يوما.

وقال مصدر أمني رفض ذكر اسمه، مؤخرا، عملت حماس على إعادة بناء بنية أنفاقها التحتية، فضلا عن إعادة التسليح وبناء ترسانتها الصاروخية المنضبة.

في أكتوبر الأخير، أكد تقرير فانيتي فير الشائعات بأن حماس كانت تخطط قبل حرب الصيف، لإدراج مئات المقاتلين إلى إسرائيل عبر أنفاق تحت الأرض، لخطف وقتل عدد كبير من الإسرائيليين.

في علامة على تنامي نفاذ الصبر إزاء وتيرة جهود إعادة الإعمار، وشق عشرات من المحتجين طريقهم إلى مكتب الأمم المتحدة في غزة في 28 يناير، بعد أن أعلنت الهيئة العالمية أنها ستعلق برنامج المساعدات لدعم إصلاح المنازل ومساعدة اللاجئين لمأوى.

ساهم جاستين جليل ووكالة فرانس برس في هذا التقرير.