سفير إسرائيل للأمم المتحدة دافع عن البناء في مناطق في القدس خارج الخط الاخضر يوم الاربعاء، قائلا لمجلس الامن بأن “شعب اسرائيل ليسوا محتلين ونحن ليسوا مستوطنين”.

“اسرائيل بيتنا والقدس هي عاصمتنا الأبدية”: قال رون بروسور.

بروسور قال هذه الملاحظات في جلسة طوارئ لمجلس الأمن التي عقدت للتعامل مع التوترات المتصاعدة في القدس. عقدت الجلسة بطلب من الاردن نيابة عن الفلسطينيين، الذين يريدون إيقاف الاستيطان.

“هنالك العديد من التهديدات في الشرق الاوسط، ولكن وجود المنازل اليهودية في الموطن اليهودي لم يكن واحد منها أبدا”، شدد بروسور.

بروسور تعهد أن القدس سوف تبقى مدينة حرة ومفتوحة لجميع الناس تحت السلطة الاسرائيلية.

وانتقد ايضا السلطة الفلسطينية لاعتراضها لزيارة اليهود للحرم الشريف: “لا يتوجب عليك ان تكون كاثوليكي لزيارة الفاتيكان، ولا يتوجب عليك ان تكون يهودي لزيارة حائط البراق، ولكن الفلسطينيون يريدون قدوم اليوم الذي فيه الحرم القدسي مفتوح فقط للمسلمين”.

“كان للفلسطينيين الوقاحة بالحديث عن الحريات الدينية”، وأضاف: “دعوني اقول لكم بالضبط كم تهتم السلطة الفلسطينية بالأماكن المقدسة: في نابلس، التي تقع تحت حكم السلطة الفلسطينية منذ عام 1995 ضريح الشخصية التوراتية يوسف تحول الى ركام. في بيت لحم التي أيضا تقع تحت حكم السلطة الفلسطينية، متطرفون عنيفون نهبوا وانهكوا قدسية كنيسة المهد”.

الفلسطينيون طلبوا من مجلس الأمن مطالبة اسرائيل بالتوقيف الحالي لمخططاتهم لبناء المزيد من المستوطنات اليهودية.

“اسرائيل، القوة المحتلة، يجب ان تطالب بالتوقف التام والفوري لاستيطانها الغير قانوني في الاراضي الفلسطينية، بما يتضمن القدس الشرقية”، قال السفير الفلسطيني رياض منصور.

وكيل الأمين العام للشؤون السياسية للأمم المتحدة جيفري فيلتمان قال بان المستوطنات، ان استمر العمل عليها سوف تثير “شكوك جدية” حول خطط اسرائيل لسلام دائم مع الفلسطينيين. حذر ان التطورات الاخيرة تقرب الوضع الى “واقع دولة واحدة قريب اكثر فأكثر”.

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون “قلق” بسبب الخطط الاخيرة لمستوطنات اسرائيلية جديدة التي “تثر شكوك جدية من جديد حول إلتزام اسرائيل لتحقيق سلام دائم”، قال فيلتمان للمجلس.

السفير الامريكي دافيد بريسمان قال بأنه “قلق جدا بشأن التدهور” في القدس، ونادى “للقرارات المسؤولة” من قبل الطرفين.

وأيضا انتقد “النشاطات التي تلوث الجو للسلام”، بالأخص عمليات الاستيطان.

بريسمان شدد أنه رحب بملاحظات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول الحفاظ على الأوضاع الراهنة في المدينة.

في يوم الإثنين، قال نتنياهو أنه لا توجد هناك خطط لإدخال تغييرات على الوضع الراهن للحرم القدسي. ونتنياهو ايضا قام بالدفاع عن خطط البناء الجديدة, قائلا بانه هنالك موافقة واسعة في اسرائيل على المتابعة في البناء في القدس الشرقية، تماما مثل ما فعلت كل الحكومات الاسرائيلية منذ استيلاء اسرائيل على المدينة عام 1967.

القدس الشرقية تحتوي على اكثر اماكن مقدسة حساسة لليهود، المسيحيين والمسلمين في المدينة. اسرائيل تقول بأن المدينة بأكملها سوف تبقى عاصمتها للأبد، مشيرة الى اسباب تاريخية، دينية وأمنية.

“كان للقدس طابع يهودي قبل ان يكون لأغلب المدن اي طابع”، قال بروسور للمجلس.

المجتمع الدولي، بما يتضمن الولايات المتحدة، لا يعترف بضم اسرائيل للقدس الشرقية، ولكن لا يوجد تخطيط لإصدار قرار، وقال الدبلوماسيون انه من الغير محتمل اصدار تصريح من قبل مجلس الامن الذي ينتقد اسرائيل نظرا لرفض الولايات المتحدة لانتقادها. الولايات المتحدة استخدمت حق الفيتو في الولايات المتحدة عام 2011 – الفيتو الوحيد الذي استخدمته حكومة باراك اوباما – لمنع قرار الذي ينتقد الاستيطان الاسرائيلي.

متظاهرون فلسطينيون يقومون بمواجهات دائمة مع قوات الامن الاسرائيلية في القدس الشرقية منذ اشهر، والعنف تصاعد بشكل خاص في الايام الاخيرة في احد الاماكن المقدسة الهامة في القدس، قبة الصخرة المقدسة.

الفلسطينيون يحاولون تجنيد الدعم في مجلس الامن لقرار الذي سوف يضع شهر نوفمبر عام 2016 كموعد نهائي لانسحاب الجنود الاسرائيليين من جميع الاراضي الفلسطينية، ولكن الدبلوماسيين بأنه من الصعب جدا الوصول الى اتفاق حول ما يدعونه قرار منصف.

عندما سأله الصحفيون حول طلب فيلتمان لمجلس الأمن بروسور قال: “اي محاولة لدفع الامور من الخارج سوف تفشل”.