طالبت الدائرة القانونية في الأمم المتحدة إسرائيل بالإفراج عن أحد موظفيها المتهم بتقديم المساعدة لحركة “حماس” في قطاع غزة، بحسب ما قاله سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دنون.

ورفض دنون ووزارة الخارجية الإسرائيلية الطلب، وقالا إن مزاعم الأمم المتحدة بأن الرجل يتمتع بحصانة تمنع إعتقاله “لا أساس لها”.

وقالت وزارة الخارجية في بيان لها الخميس، “من غير المعقول أن يتمتع رجل قدم المساعدة لمنظمة إرهابية بحصانة الأمم المتحدة”.

وكان وحيد عبد الله بورش (38 عاما)، وهو مهندس في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، قد اعتُقل من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك) في شهر يوليو. ويُشتبه بأنه قام بتحويل موارد إلى الحركة المسيطرة على قطاع غزة.

وفقا للمنظمة الدولية، يتمتع جميع موظفي الأمم المتحدة بحصانة دبلوماسية. الدائرة القانونية في المنظمة طالبت أيضا بالسماح لمسؤولين من الأمم المتحدة بلقاء بورش المعتقل في سجن في بئر السبع.

في إشارة إلى البند 105 من ميثاق الأمم المتحدة، الذي اعتمدته إسرائيل في عام 1949، قالت الدائرة القانونية للمنظمة الدولية في رسالتها بأن بورش “يتمتع بحصانة من الإعتقال أو الإحتجاز الشخصي، وكذلك حصانة من الإجراءات القضائية فيما يتعلق بكلمات قيلت أو كُتبت وأفعال ارتُكبت خلال أدائه لمهمته”.

بحسب رسالة الدائرة القانونية للأمم المتحدة، يسمح قرار آخر لمسؤولين في المنظمة بالتحقيق في “الأساس للإعتقال أو الإحتجاز، بما في ذلك الحقائق الرئيسية والتهم الرسمية، لتمكينهم من تقديم المساعدة للموظف”.

هذه المزاعم – التي يتمتع بورش بحسبها بحقوق مسؤول في الأمم المتحدة – هي جديدة، بحسب وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وقالت الوزارة في بيان لها “طوال الأسبوعين الماضيين ادعت وكالة الغوث التابعة للأمم المتحدة بأن [بورش] مقاول يزود الخدمات للمنظمة، وبأن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعتمد على سلطات القانون الإسرائيلية وقدراتها للتحقيق والوصول إلى الحقيقة”.

رسالة الأمم المتحدة، التي أشارت إلى مدينة بئر السبع بإسمها العربي وليس الإسرائيلي (بيئير شيفاع)، تم إرسالها إلى البعثة الإسرائيلية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

بعد تلقي الرسالة، “تم التحقيق [بهذه المطالب] من قبل السلطات القانونية” التي خلُصت إلى أنه “لا أساس لها”، على حد تعبير وزارة الخارجية.

من خلال عمله كمهندس، يُزعم بأن بورش قام بتوجيه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للعمل على مشاريع تستفيد “حماس” منها، بما في ذلك قاعدة بحرية للجناح العسكري للحركة.

وقال الشاباك “في عام 2015، ساعد [بورش] في بناء مرسى لإستخدام الذراع العسكري لحماس شمال قطاع غزة، مستخدما موارد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي”.

لكن الأمم المتحدة تقول بأن مشروع المرسى كان بتوجيه من السلطة الفلسطينية وليس “حماس”.

قضية بورش جاءت على خلفية إعتقال عامل إغاثة دولية آخر، يُدعى محمد الحلبي، وهو رئيس العمليات لجمعية “وورلد فيجين” الخيرية.

بحسب الشاباك، ساعد الحلبي بتحويل الملايين من الدولارات إلى حركة “حماس” على مدى السنين، وكذلك تزويد الحركة بموارد ومواد بناء.

على ضوء التهم التي وجهتها إسرائيل ضد موظفين من منظمات الإغاثة الدولية، دعا دنون الأمم المتحدة ومنظمات أخرى إلى زيادة الرقابة على الأموال التي تصل إلى قطاع غزة لضمان وصولها إلى السكان الذين يحتاجون لها – وليس للفصائل المسلحة.

وقال دنون في بيان له الخميس إن “على الأمم المتحدة ومنظمات أخرى تنفيذ إصلاح شامل لآلية المساعدات الإنسانية في غزة”.

“كل دولار يتم إنفاقه، وكل توظيف محلي تقوم به منظمة دولية، ينبغي أن تتم مراقبته لضمان أن تقوم هذه المنظمات بإستيفاء هدف تقديم المساعدة لسكان غزة وعدم تمويل أنشطة إرهابية”.