حذّرت الأمم المتحدة الاثنين من أنها “تستعد للأسوأ” في شمال شرق سوريا بعدما أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفسح المجال أمام الجيش التركي لتنفيذ عمليات عسكرية في المنطقة.

وقال منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية التابع للأمم المتحدة بانوس مومسيس في جنيف “لا نعرف ماذا سيحصل (…) نستعد للأسوأ”، مشيراً إلى وجود “الكثير من التساؤلات التي لم تتم الإجابة عنها” في ما يتعلق بتداعيات العملية.

وأضاف مومسيس أن الأمم المتحدة “على اتصال بجميع الأطراف” على الأرض.

لكنه أوضح أن مكتبه لم يُبلّغ مسبقًا بالقرار الأميركي الذي يعد تخليًا فعليًا عن الأكراد الذين كانوا الحليف الأبرز لواشنطن في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأفاد مومسيس أن أولويات الأمم المتحدة تتركز على ضمان عدم تسبب العملية التركية المرتقبة بأي حالات نزوح والمحافظة على وصول المساعدات الإنسانية وألا تُفرض أي قيود على حرية الحركة.

وقال إن الأمم المتحدة تطالب “الجهات المخططة (للعملية) والجيش بأخذ حقيقة (…) وجود مئات آلاف الأشخاص ممن يعيشون في هذه المنطقة في عين الاعتبار”.

وتقدم الأمم المتحدة حاليًا مساعدات عاجلة لنحو 700 ألف شخص في شمال شرق سوريا.

وأكّد أن الأمم المتحدة “تشعر بالقلق” بشأن احتمال حدوث اضطرابات على الطرق التي يتم نقل المساعدات الإنسانية عبرها وأنها وضعت خطة طوارئ للتعامل مع أي معاناة إضافية للمدنيين.

وأشار إلى أن لدى تركيا سجّلاً جيداً في تسهيلها إيصال المساعدات خلال النزاع السوري وأن “السلطات بحكم الأمر الواقع” في شمال شرق سوريا، أي الأكراد، كانوا متعاونين مع عمليات الأمم المتحدة الإغاثية.

وأرسلت تركيا تعزيزات إلى المنطقة الحدودية مع سوريا خلال الأسابيع الأخيرة بينما أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاثنين أن العملية التي لوّحت بها بلاده منذ مدة قد تبدأ في “أي ليلة وبدون سابق إنذار”.

وجاءت تصريحاته بعدما أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الاثنين أن بلاده عازمة على “تطهير” سوريا من “الإرهابيين” الذين يهددون أمن تركيا، في إشارة إلى قوات سوريا الديموقراطية التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري.