أعاد مجلس الأمن الدولي الأربعاء على دعمه لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجولان، ودعا أصحاب الخوذ الزرقاء إلى الإستعداد للعودة إلى القاعدة السورية التي تركوها في خضم المعارك الكثيفة بالقرب من الحدود السورية مع إسرائيل.

وصوت مجلس الأمن الدولي بأعضائه البالغ عددهم 15 بالإجماع على تمديد عمليات قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الإشتباك حتى 31 ديسمبر، 2016، على الرغم من أن الصراع في سوريا هدد مرارا وتكرارا سلامة القوات وطرح أسئلة حول قدرتها على حراسة الحدود.

ودعا المجلس إلى عودة قوات حفظ السلام إلى معسكر الفوار، وهو موقع تركته القوات بعد احتجاز 45 عنصرا من قوات حفظ السلام الفيجية قبل نحو عامين من قبل “جبهة النصرة” التابعة لتنظيم “القاعدة” قبل أن يتم إطلاق سراحهم.

منذ ذلك الزقت قامت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الإشنتباك بنقل معظم عناصرها إلى الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان. وورد أن قطر، من رعاة “جبهة النصرة”، قامت بدفع مبلغ 25 مليون دولار للمجموعة للإفراج عن الرهائن، وسط تزايد الضغوط من الولايات المتحدة وبلدان آخرى.

وزعزعت الحرب الأهلية السورية الإستقرار في المنطقة وهددت تواجد قوات حفظ السلام في الجولان. منذ مارس 2013، تم اختطاف عناصر من قوات حفظ السلام 5 مرات من قبل مجموعات سورية مختلفة، ما دفع عدة بلدان إلى سحب جنودها.

وتقوم قوة مراقبة فض الإشتباك بمراقبة المنطقة العازلة بين سوريا وإسرائيل منذ عام 1974، بعد عام من الحرب العربية-الإسرائيلية. لمدة أربع عقود تقريبا نجح مراقبو الأمم المتحدة بالمساهمة في فرض هدنة مستقرة بين البلدين.

ورحبت إسرائيل بقرار مجلس الأمن الأربعاء، حيث حض سفيرها لدى الأمم المتحدة القوة على إستعادة مواقعها السابقة.

وقال: “تمركز قوة مراقبة فرض الإشتباك في هذه المواقع يصب في مصلحة إسرائيل”. وأضاف أن عناصر حفظ السلام “يلعبون دورا هاما وإسرائيل معنية بعودتهم إلى المنطقة العازلة بأسرع وأأمن طريقة ممكنة”.

ودعا بيان مجلس الأمن المجموعات السورية إلى ترك مواقع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الإشتباك على الجانب السوري من الجولان، بما في ذلك في معبر “القنيطرة”، وإعادة المركبات والمعدات العسكرية التي استولت عليها خلال عملية الإختطاف وعملية إجلاء قوات حفظ السلام التي تلت ذلك.

ودعا المجلس “كل الأطراف في الصراع السوري المحلي إلى وقف العمليات العسكرية في منطقة عمليات قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك واحترام القانون الإنساني الدولي”.

وجاء في البيان أيضا بأن “الأنشطة العسكرية الدائرة التي يتم تنفيذها من قبل أي طرف فعال في منطقة الففصل لديها القدرة على تصعيد التوتر بين إسرائيل والجمهورية العربية السورية، وتعرض وقف إطلاق النار بين البلدين للخطر، وتشكل خطرا على السكان المدنيين المحليين وعلى عناصر الأمم المتحدة على الأرض”.