قوات حفظ السلام للأمم المتحدة انسحبوا من جميع قواعدهم في القسم السوري من هضبة الجولان يوم الاثنين, بينما تعارك قوات النظام وفصائل المعارضة على السيطرة على المناطق المجاورة للحدود السورية الاسرائيلية, بوضع الذي لقبته الامم المتحدة “متدهور.”

متحدث باسم الامم المتحدة قال ان جميع الجنود الموجودون في الجانب السوري قد تلقوا الاوامر بالانسحاب الى اسرائيل.

المجموعات المسلحة السورية شكلت “تهديد مباشر على سلامة وامن” الجنود من قوات اندوف, قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك.

“جميع موظفو الأمم المتحدة في هذه القواعد قد تم نقلهم لطرف الفا,” قال دوجاريك, قاصدا اسرائيل.

المتحدث باسم الأمم المتحدة قال ان الوضع في الجانب السوري “قد تدهور بشكل خطير على مدار الايام الاخير” وأن “مجموعات مسلحة قد حققت تقدمات في منطقة قواعد اندوف.”

مصدر من الأمم المتحدة قال ان جنود أندوف اخلو معسكر الفوار – قاعدتهم الرئيسية في سوريا – وانتقلوا اسرائيل, قلقا على سلامتهم, بحسب تقرير السي ان ان.

الانسحاب اتى في اعقاب سيطرة قوات المعارضة على جميع مناطق الحدود السورية مع اسرائيل تقريبا.

قبل ذلك في يوم الاثنين, شوهد جنود الامم المتحدة بينما كانوا ينقلون معداتهم عبر الحدود عن طريق بوابات خاصة فتحها لهم الجيش الاسرائيلي, حسب تقرير لراديو اسرائيل, وليس عبر معبر القنيطرة الذي تم السيطرة عليه من قبل قوات المعارضة.

في يوم الخميس, اطلق سراح 45 محافظ سلام فيجي الذين احتجزوا على يد مجموعة سورية مرتبطة بتنظيم القاعدة.

مقاتلون من جبهة النصرة احتجزوا الجنود الفيجيين في الشهر السابق في هضبة الجولان, حيث قوى للأمم المتحدة المكونة من 1,200 جندي قد راقبت المنطقة العازلة بين اسرائيل وسوريا.

انه من الغير واضح ان تلقت جبهة النصرة اي شيء بالمقابل لإطلاق صراح الجنود الفيجيين.

بالمقابل لإطلاق صراح الجنود, طالبت جبهة النصرة ازالتها من لائحة الارهابيون للأمم المتحدة, ايصال الاغاثات الانسانية لأقسام من العاصمة السورية دمشق, وتعويض على 3 مقاتلين الذين تدعي المجموعة بأنهم قتلوا خلال تبادل اطلاق النار مع جنود الامم المتحدة.

احتجاز الجنود جاء خلال قتال شديد دار بين المجموعات المعارضة والجيش السوري حول معبر القنيطرة, نقطة التنقل الوحيدة بين اسرائيل وسوريا. عشرات جنود حفظ السلام اخرون من الفلبين تمكنوا من الهروب من المجموعة خلال القتال.

جبهة النصرة اتهمت الامم المتحدة بانها لم تفعل شيء لمساعدة الشعب السوري منذ انطلاق الثورة ضد الرئيس بشار الاسد في اذار-مارس عام 2011. وقالت ان احتجاز الفيجيين جاء احتجاجا على “السفك اليومي لدماء المسلمين في سوريا” وحتى بالتواطؤ مع جيش الاسد “لتسهيل تحركاته لضرب المسلمون الغير محميين” عن طريق المنطقة العازلة في هضبة الجولان.

القتال في سوريا امتد مجدداً إلى إسرائيل صباح يوم الإثنين حيث وقعت قذيفة بقرب الجانب الإسرائيلي من معبر القنيطرة في هضبة الجولان، حسب ما أفاد الجيش.

لم يتم الإعلان عن إصابات أو أضرار.

وقعت عدة قذائف على الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان في الأسابيع الأخيرة.

في مساء يوم الجمعة وقعت قذيفة في الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان، التي اعتبرتها السلطات كقذيفة طائشة من الصراع عبر الحدود، لم يتم الإعلان عن أي إصابة أو ضرر.