أعربت مفوضية اللاجئين التايعة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء عن “خيبة أملها” من قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلغاء اتفاق لإعادة توطين آلاف اللاجئين الأفارقة في أعقاب تعرض الاتفاق لانتقادات داخلية حادة، وحضت نتنياهو على “إعادة النظر” في القرار.

وقالت الوكالة الأممية في بيان لها “بخيبة أمل علمت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بقرار رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو اليوم إلغاء الاتفاق بين إسرائيل والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الذي تم التوصل إليه في 2 أبريل بشأن حلول للإريتريين والسودانيين المتواجدين حاليا في إسرائيل”.

وقالت مفوضية اللاجئين الأممية إنه تم التفاوض على الاتفاق “لفترة طويلة من الزمن”.

وقال الناطق باسم الوكالة الأممية وليام سبيندلر لفرانس برس في رسالة عبر البريد الالكتروني “نواصل تأكيد الحاجة لاتفاق مفيد لجميع الاطراف يمكن أن تستفيد منه اسرائيل والمجتمع الدولي وطالبو اللجوء”.

بعد ساعات من إعلانه عن الاتقاق بنفسه في خطاب متلفز بعد ظهر الإثنين، تراجع نتنياهو عن قراره وقام بتجميد الاتفاق قبل أن يقرر يوم الثلاثاء إلغاءه بعد مواجهته لضغوط من قاعدة مؤيديه في اليمين.

وقال يوم الثلاثاء في لقاء جمعه بنشطاء معادين للمهاجرين في جنوب تل أبيب، حيث يقيم عدد كبير من المهاجرين، “في كل سنة أقوم باتخاذ آلاف القرارات المفيدة لدولة إسرائيل والمواطنين الإسرائيليين. ومن حين لآخر يتم التوصل إلى قرار تكون هناك حاجة لإعادة النظر به”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي يعلن فيه عن اتفاق جديد بشأن طالبي اللجوء والمهاجرين الأفارقة في إسرائيل، في مكتب رئيس الورزاء في القدس، 2 أبريل، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

مع بدء الاجتماع، نشر وزير التربية والتعليم، الذي يرأس حزب اليمين “البيت اليهودي”، تغريدة قال فيها إن التعليق المؤقت للاتفاق ليس كافيا.

وقال إن “الاتفاق مع الأمم المتحدة لاستيعاب المتسللين سيء لإسرائيل”، وأضاف أن “تجميده ليس كافيا. أدعو رئيس الوزراء إلى إلغائه بالكامل”.

الاتفاق هدف إلى منع احتمال الترحيل القسري لآلاف المهاجرين من إسرائيل إلى رواندا. بموجب الاتفاق، كان سيتم إعادة توطين 16,250 مهاجرا كحد أدنى في دول غربية.

في المقابل، كانت إسرائيل ستقوم بمنح إقامة مؤقتة لعدد مساو من المهاجرين.

صورة توضيحية لمهاجرين أفارقة في جنوب تل أبيب. (Nicky Kelvin/Flash90/File)

وتحول وجود المهاجرين، وهم بمعظمهم سوادنيون وإريتريون، في إسرائيل إلى قضية سياسية رئيسية.

ولاقت سياسة الترحيل السابقة التي اتبعتها إسرائيل، والتي عرضت بحسبها على كل مهاجر مبلغ 3500 دولار وبطاقة طائرة، تنديدات من قبل نشطاء إسرائيليين والأمم المتحدة الذين قالوا إنها فوضوية وتم تنفيذها بشكل سيء، بالإضافة إلى كونها غير آمنة. طالبو لجوء تم ترحيلهم في السابق لأوغندا ورواند قالوا لتايمز أوف إسرائيل إنهم واجهوا خطرا حقيقا، وحتى أنهم تعرضوا للسجن بعد وصولهم إلى إفريقيا من دون الوثائق الملائمة.

وكانت محكمة العدل العليا قد أمرت بتجميد خطة الترحيل في منتصف شهر مارس في أعقاب تقديم التماس ضد الخطة.