إنتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، الحظر الكامل على دخول الفلسطينيين إلى داخل إسرائيل، والذي تم فرضه في أعقاب الهجوم الذي وقع في تل أبيب الأربعاء، وقال أنه يمكن تصنيفه كـ”عقاب جماعي” وبالتالي غير قانوني بموجب القانون الدولي.

المتحدثة بإسم الحسين، رافينا شامدساني، قالت للصحافيين في جنيف الجمعة بأن الخطوة التي اتخذتها إسرائيلي “قد تصل إلى حد العقاب الجماعي المحظور وستزيد فقط من الشعور بالظلم والإحباط بين الفلسطينيين”، بحسل ما نقلته وكالة “رويترز”. لكن الحسين ندد أيضا بهجوم تل أبيب، كما قالت شامدساني.

وقُتل 4 إسرائيليين وأصيب 16 آخرين عندما قام مسلحان فلسطينيان بفتح النار داخل مطعم في مجمع “سارونا” التجاري في وسط تل أبيب.

في رد إسرائيل الأولي على إطلاق النار، أعلن مكتب منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، التابع لوازرة الدفاع، صباح الخميس بأنه قام بتجميد 83 الف تصريح لفلسطينيين في الضفة الغربية تسمح لهم بزيارة أقاربهم في إسرائيل خلال شهر رمضان. وتم تجميد التصاريح الخاصة بمناسبة شهر رمضان للفلسطينيين الذين يعيشون في قطاع غزة للخروج من القطاع للمشاركة في صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.

يوم الخميس أيضا ندد مجلس الأمن الدولي بالهجوم، في أول شجب له للهجمات الفلسطينية منذ اندلاع موجة العنف في أكتوبر. وأدان المجلس “بأشد العبارات الهجوم الإرهابي في تل أبيب في إسرائيل”، وكذلك “أعرب [أعضاؤه] عن عميق تعاطفهم وتعازيهم لأسر الضحايا والحكومة الإسرائيلية”، بحسب بيان صادر عن مكنب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة.

وأكد مجلس الأمن الدولي أيضا على “ضرورة تقديم الجناة والممولين والرعاة لأعمال الإرهاب هذه التي تستحق الشجب إلى العدالة”.

وجاءت هذه الإدانة بعد رسالة وجهها سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دنون إلى مجلس الأمن طالبه فيها بإدانة العملية.

منذ أكتوبر، قُتل 33 إسرائيليا و4 أجانب وأصيب المئات في موجة من الهجمات، على الرغم من الإنخفاض الملحوظ في العنف مؤخرا. في الفترة نفسها قُتل 200 فلسطينيا، حوالي الثلثين منهم خلال تنفيذهم لهجمات والبقية في مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب مسؤولين إسرائيليين.