على الرغم من نشر الروس لمنظومة صاروخية دفاعية متقدمة في سوريا، سيواصل سلاح الجو الإسرائيلي العمل كالمعتاد، بفضل التنسيق المستمر بين تل أبيب وموسكو، بحسب ما قاله مسؤول عسكري الخميس.

بعد تدريبات جوية موسعة ومكثفة، التي شملت آلاف الطلعات الجوية من عدة قواعد في البلاد وشاركت فيها طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية، تباهى ضابط سلاح الجو بالوقت نفسه، بـ”أننا لا نعلم أي أحد مسبقا” عن الغارات الإسرائيلية، مع التشديد على أن هناك آليات موضوعة لتجنب صراع مع روسيا.

بالإضافة إلى ذلك، قامت البحرية الإسرائيلية أيضا بعرض قوتها الخاصة بها الخميس، ونجحت في إختبار منظومة الصواريخ الجديدة الخاصة بها “باراك 8″، والتي تعمل على مسافة أقصر من صواريخ “اس-400” التي نشرتها روسيا مؤخرا، ولكن يمكن تركيبها على سفن تابعة للبحرية وكذلك على الأرض.

وتسير إسرائيل على خط رفيع مع روسيا وسوريا. في حين أنها وضحت بأنها ستقوم بتنفيذ ضربات ضد حزب الله والجيش السوري من أجل الدفاع عن السيادة الإسرائيلية، على سلاح الجو الإسرائيلي أن يكون حذرا ويتجنب إلحاق أضرار بالقوات الروسية أو التصرف بعدوانية شديدة ضد قوات النظام السوري، التي تدعمها موسكو.

وقال الضابط في سلاح الجو الإسرائيلي للصحافيين في القاعدة الجوية “تل نوف” في رحوفوت بأن حادثة مثل تلك التي وقعت بين تركيا وروسيا الخميس – التي تم فيها إسقاط طائرة Su-24M روسية بعد أن قالت تركيا بأنها إخترقت مجالها الجوي – لن تحدث مع إسرائيل بفضل التنسيق الوثيق بين البلدين. تم الاتفاق على ذلك في أواخر سبتمبر في أعلى المستويات العسكرية، عندما التقى رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، مع نظيرة الروسي في موسكو.

وقال الضابط، “إنها آلية بسيطة للغاية”، وأضاف: “نعرف كيفية ضمان ألا نكون قريبين حتى. إنها مجرد مسألة رفع سماعة الهاتف والتحدث”.

ردا على المواجهة مع تركيا، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنشر منظومة دفاع صاروخية من طراز “اس-400″، القادرة على رصد وإسقاط طائرة على بعد 400 كلم. هذه المسافة تشمل سوريا وقبرص ولبنان ونصف إسرائيل تقريبا.

لو كانت منظومة “اس-400” موضوعة قبل أسبوع، لكان باستطاعة الجيش الروسي رصد معظم طائرات سلاح الجو الإسرائيلي التي شاركت في التدريبات. فقط الطائرات التي كانت تعمل جنوب القدس كانت ستكون خارج نطاق الرادار الخاص بالمنظومة.

وأقر ضابط سلاح الجو الإسرائيلي بأن “السهولة التي كان بمقدورنا فيها التحليق في أجواء العدو أصبحت معقدة جدا. ما نعرف أنه هناك – بإمكاننا التعامل معه بشكل جيد نسبيا – السؤال هو ما لا نعرف أنه هناك”.

وقال الضابط الخميس، “الروس هناك. إنهم لاعب مركزي لا يمكن تجاهله”، وأضاف: “نحن بالأساس نريد أن نكون في وضع ’عش واسمح لغيرك بالعيش’. روسيا ليست بالعدو، على العكس من ذلك. طائراتنا تحاول تجنب الإحتكاك مع الروس، وهم يحاولون تجنب الإحتكاك معنا. لمنع وضع طيارين من الجانبين في وضع تعلو فيه أسئلة نحن فقط نقوم بالتوجيه بوضوح”.

مع ذلك، كما قال الضابط، “نتأكد من أننا نقوم بعملنا”.