نجح الأطباء في تحقيق الاستقرار في حالة حارس الأمن الذي تعرض للطعن في صدره من قبل منفذ هجوم فلسطيني عند مدخل محطة الحافلات المركزية في القدس الأحد، وفقا لما أعلن عنه مركز “شعاري تسيدك” الطبي في الصباح التالي.

وأصيب آشر إلملياح (46 عاما) بجروح خطيرة بعد أن طُعن في قلبه بعد ظهر الأحد.

وأظهر الضحية علامات أولى لاستعادته لوعيه، لكنه لا يزال فاقدا للوعي حيث تم ربطه بجهاز تنفس في وحدة العناية المكثفة، وفقا لما أعلنه متحدث باسم المستشفى.

وداهمت القوات الإسرائيلية منزل منفذ الهجوم، وهو ياسين أبو القرعة، ليلة الاحد في بلدة طوباس القريبة من نابلس. وقال الجيش إن القوات حققت مع أفراد عائلته وقامت بالبحث عن “مواد تحريضية”.

تعرض حارس أمن للطعن خارج محطة الحافلات المركزية في القدس، 10 ديسمبر، 2017. (United Hatzalah)

وأظهرت مشاهد صورتها كاميرات الأمن من المكان أبو القرعة وهو يسلم ببطئ حاجياته لإلملياح، الذين كان يقوم بتفتيش مسافرين عند مدخل المحطة، قبل أن يخرج فجأة سكينا ويقوم بوضعها في صدر الحارس.

بعد ذلك حاول أبو القرعة الفرار من المكان، لكن شرطي ومدنيين طاردوه ونجحوا بالإمساك به وطرحه أرضا.

وقال المسعفون إنهم حاولوا وقف نزيف إلملياح ووضع ضمادات خلال نقله في الإسعاف إلى مركز “شعاري تسيدك” الطبي.

وقال د. عوفر مرين، رئيس وحدة الصدمة، إن “السكين، للأسف، أصاب قلبه. تم تحقيق الإستقرار في حالته، لكن لا يمكن أن أقول إنه لا يوجد تهديد على حياته، لأنه كما قلت في حالة خطيرة”.

وكان لدى منفذ العملية الذي يبلغ من العمر (24 عاما) تصريح للعمل في ما تُسمى بـ”منطقة التماس”، المحيط بالضفة الغربية، ولكن ليس في داخل إسرائيل، وفقا لجهاز الأمن العام (الشاباك).

صورة لياسين أبو القرعة (24 عاما) من سكان الفارعة، بالقرب من نابلس، الذي قام بطعن حارس أمن عند محطة الحافلات المركزية في القدس، 10 ديسمبر، 2017. (Facebook)

ولا توجد هناك معلومات عن علاقات تربطه بمنظمات متطرفة، وفقا لما أضافه الشاباك.

بعد السيطرة عليه، تم نزع ملابس أبو القرعة للتأكد من عدم حمله لحزام ناسف أو سلاح آخر مخبأ في ملابسه. وعثر رجال الشرطة على السكين الذي استُخدم في الهجوم.

وقامت الشرطة بإغلاق المنطقة المحيطة بمحطة الحافلات في أعقاب الهجوم.

وأشاد قائد شرطة القدس يورام هليفي بعناصر الشرطة والمدنيين الذين نجحوا بالإمساك بأبو القرعة وقال إن “رد فعلهم السريع أدى إلى اعتقال الإرهابي في غضون ثوان، ومنع المزيد من الهجمات ضد أشخاص أبرياء”.

ويأتي هجوم الطعن في خضم تصاعد التوتر في المنطقة، بعد أن دعت فصائل فلسطينية إلى تظاهرات حاشدة وانتفاضة ردا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

في ضوء الاضطرابات واحتمال اندلاع أعمال عنف، قامت الشرطة بنشر قوات إضافية في أنحاء مدينة القدس.