انتهى اضراب عشرات أسرى أمنيين فلسطينيين تابعين لحركة حماس عن الطعام بعد موافقة مسؤولون اسرائيليون على وضع هواتف عمومية في السجون.

“تم التوصل لإتفاق مبدئي بين الأسرى وإدارة معتقلات الإحتلال حول مطالبهم”، قال نادي الأسير الفلسطيني عبر الفيسبوك يوم الإثنين. وأنه “لاحقا سيتم اعلان التفاصيل”.

وبحسب مندوبي الأسرى الذين تحدثوا مع الإعلام العبري، انتهى الإضراب عن الطعام الذي اطلقه حوالي 150 من أسرى حماس في 8 ابريل، رسميا بعد موافقة اسرائيل وضع هواتف عمومية في 44 قسم التي يقبع بها الأسرى الأمنيين، والسماح للأسرى بإجراء مكالمات منتظمة وتحت اشراف مع عائلاتهم.

وبدأ الإضراب بعد وضع مصلحة السجون الإسرائيلية أجهزة تشويش للهواتف الخليوية من اجل منع الأسرى من استخدام الهواتف التي تم تهريبها. وقالت مصلحة السجون انه تم تهريب حوالي 300 هاتف خليوي، بعضها تحمل رسائل من خلايا مسلحة، إلى داخل السجون في الأشهر الأخيرة. ويتم استخدام الهواتف الخليوية من أجل تنسيق هجمات، وتم استخدامها في 14 محاولة على الأقل وقعت مؤخرا لتنسيق هجمات من الداخل السجون الإسرائيلية، قالت مصلحة السجون.

أسرى فلسطينيون يقفون في زنزانة بانتظار إطلاق سراحهم من سجن ’كتسعيوت’ في جنوب إسرائيل، 1 أكتوبر، 2007. (AP Photo/Ariel Schalit)

ولكن قال قادة الأسرى أن هدف الهواتف الرئيسي هو التواصل مع العائلات.

ولم يرد مسؤولون على الإضراب عن الطعام في أيامه الأولى، على الأرجح بسبب قربه من الانتخابات الإسرائيلية في 9 ابريل. وقال قدري ابو بكر، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بحسب وكالة “وفا” للإعلام الأسبوع الماضي انه يبدو أن مسؤولي مصلحة السجون يخضعون لضغوطات سياسية لتأجيل المفاوضات الى بعد يوم الإنتخابات.

والتقارير حول اتفاق يوم الإثنين متناقضة بعض الشيء. وقالت بعض المصادر الفلسطينية لصحيفة “هآرتس” أن إسرائيل وافقت على إزالة أجهزة التشويش في الاقسام التي تم تسليم الهواتف الخليوية فيها الى مسؤولي السجن. وقالت مصادر اسرائيلية الى وكالات أخرى انه لن يتم إزالة أجهزة التشويش، لأنه لا يمكن استبعاد تهريب مستقبلي للهواتف، ولكن سيتم توفير هواتف عمومية للأسرى.

ومقابل وضع الهواتف، وافق الأسرى على تسليم جميع الهواتف التي تم تهريبها، أفادت التقارير.

وفي بداية الإضراب، كان الأسرى يطالبون أيضا بإعادة زيارات العائلات من قطاع غزة الذي تحكمه حماس. ومن غير الواضح إن وافقت اسرائيل على هذا الطلب في الإتفاق الجديد.

حافلة تقف خارج سجن “كتسيعوت” في 3 أغسطس، 2009. (Moshe Shai/FLASH90)

وبدأ الإضراب في سجن “كتسيعوت” وسجن “ريمون” بعد انهيار المفاوضات.

وقالت هيئة الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيان الاسبوع الماضي أن مجموعات أسرى في سجون أخرى سوف ينضمون الى الاسرى المضربين عن الطعام “في الأيام القادمة”، بحسب تقرير وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للانباء.

وأثار الخلاف حول ظروف السجن مؤخرا أحداث عنف، تشمل اعمال شغب في سجن “كتسيعوت”، أدت بحسب نادي الأسير الفلسطيني الى اصابة 120 اسيرا في اشتباكات خلال شهري فبراير ومارس.

فقد قام أسرى حماس في الشهر الماضي بمهاجمة سجانين مرتين في سجن “كتسعيوت”، أصيب في أحدهما أحد السجانين بجروح خطيرة جراء تعرضه للطعن في عنقه. وفي الهجوم الثاني، تم استخدام سكاكين مرتجلة تم تهريبها بين الزنزانات لطعن السجانين، ما أدى الى اندلاع أعمال عنف في السجن.

جنود إسرائيليون يقومون بإخلاء مصاب من سجاني مصلحة السجون الإسرائيلية إلى مستشفى ’سوروكا’ في بئر السبع جنوب إسرائيل، في 24 مارس، 2019، بعد تعرض سجانين للطعن من قبل معتقلين من حركة حماس في سجن كتعسيوت. (Meir Even Haim/Flash90 )

وقال نادي الأسير الفلسطيني إن مسؤولون في مصلحة السجون الإسرائيلية قاموا بعزل الأسرى الذين شاركوا في المواجهات العنيفة في “ظروف قاسية للغاية”، وتجريدهم من ممتلكاتهم الشخصية ومنع الزيارات العائلية والتواصل مع الأسرى الآخرين.

وقالت مصلحة السجون إن 11 أسيرا أصيبوا وتم نقلهم إلى المستشفى في مواجهات مع قوى الأمن في 3 مارس. وتم نقل سبعة من الأسرى جوا في طائرات عسكرية، وفقا لما ذكرته “هآرتس”.

وفي أواخر شهر فبراير، قام أسرى تابعين لحماس في سجن “ريمون” بإحراق 14 سريرا، ما ادى الى اندلاع نيران في القسم. وتم اخماد النيران ولم ترد انباء عن إصابات. وفي هذا الحادث أيضا، كان الأسرى يحتجون على القيود المفروضة على استخدام الهواتف الخليوية.

وكان هناك قلقا بأن يؤدي الإضراب عن الطعام الى تصعيد التوترات العسكرية مع حركة حماس عند حدود غزة، في حين كان يسعى وسطاء مصريون لتحقيق اتفاق وقف اطلاق نار بين الطرفين.